08
فبراير
على المَحَّك: مأذنة الجامع الكبير في ترشيحا بين الهزة الأرضية في تركيا وسوريا, وهِمة البلدية والجهات المختصة في ترميمها قبل حدوث أي كارثة
الهزة الأرضية المُدمرة التي وقعت قبل 3 أيام في تركيا وسوريا وأودت بحياة آلاف البشر من أطفال وكبار السن, غير المفقودين حتى هذه الساعة...
ويبدو أكثر أن أصداء هذه الكارثة البشرية وصلت بلادنا كذلك, بحيث تقع جغرافيًا وجيولوجيًا على رادار الشق السوري الافريقي, ولا يُخفى على أحد بأنه هنالك توقعات كبيرة بحدوث هزة أرضية في بلادنا في أي وقت كان....
ومن بين الأمور التي تم وضعها على المحك في منطقتنا هو خطورة مأذنة المسجد الكبير في ترشيحا والتي تم التنويه عن خطورة ميلانها منذ أكثر من 7 سنوات, من قبل لجنة الوقف الإسلامي في ترشيحا, وكذلك من تقرير المهندس مسعد موسى الخبير في شؤون جيولوجية الأرض والبناء الذي قدم تقريرّا مفصلًا عن خطورة ميلان المأذنة آنذاك.....
مع مر السنين الاخيرة ركدت الأمور نوعًا ما, حتى وقعت الكارثة في تركيا وسوريا ودب الذعر في البشر ومنهم مواطني بلدة ترشيحا وحتى الجوار...
عن المسجد والمأذنة:
المسجد يقع بمحاذاة الشارع الرئيسي الذي يقتطع ترشيحا نحو بلدات عديدة بالاتجاهين (كفار هفراديم- يانوح جث, معليا والى نهاريا ).....
بجانب الجامع مدرسة ترشيحا الابتدائية, إضافة الى بيوت سكنية كثيرة ومصالح عامرة بالسكان, وباختصار شديد شارع حيوي جدًا لسكان ترشيحا والمنطقة.
المأذنة بنيت قبل سنين عديدة وحين حذرّ أعضاء الوقف الإسلامي من خطورة ميلانها, كان الميلان آنذاك يقارب 10 سم, ولكن اليوم مع عوامل الطبيعة المختلفة يصل الميلان حسب الفحوصات حتى 37 سم!!!!!
فجاءت الهزة الأرضية ليهتز جميع المسؤولين ويُحذرون من مخاطر سقوطها في كل حين...
مراسل موقع جبلنا التقى اليوم الأربعاء بجميع الجهات المختصة بالموضوع وأجمع بينهم في ديوان نائب رئيس البلدية نخلة طنوس وأثاره حتى ظهرت بوادر خير عملية جدًا سيبدأ اثرها العمل على ترميمها في ظرف أيام قليلة...
نائب رئيس البلدية نخلة طنوس قال في حديث لمراسل موقع جبلنا:
" المأذنة ليست فقط للمسلمين في ترشيحا, إنما لكل أبناء ترشيحا, وهي علم من اعلام ترشيحا على مر السنين, واجب علينا المحافظة عليها"...
وأضاف طنوس:
" هنالك نوع من التقصير من البلدية, حيث التقلبات في الحكومة على مدار الثلاثة سنين الأخيرة وقفت مانعًا امام العديد من الميزانيات ومنها ميزانية ترميم المأذنة التي كانت دائمًا معروضة على الطاولة".
ويُنهي قائلًا:
" أجريت جميع الاتصالات اللازمة برفقة المهندس طارق غرزوزي ولجنة الوقف الإسلامي, وتم اتخاذ قرار فوري بالشرع في إزالة الخطر وفي المرحلة الأولى قص المأذنة وانزالها,, وسيتم الشرع في العمل في ظرف عدة أيام".
أعضاء لجنة الوقف الإسلامي في ترشيحا, الأخ محمود شناتي رئيس اللجنة وعضوها الأخ نمر قبلاوي, أكدا لمراسل موقع جبلنا ما يلي:
"لجنة الوقف الإسلامي قامت قبل عدة سنوات بالتوجه للبلدية بهذا الشأن وأحضرت مهندس مختص, الذي أكد ميلان المأذنة, ومنذ تلك الفترة نسمع فقط وعودات...لا أفعال, نأمل ان تكون هذه الهزة هي الأخيرة وندير المسؤولية على عاتق البلدية في ترميم المأذنة والمسجد".
كذلك الأخ محمود شناتي..رئيس لجنة الوقف الإسلامي والذي كان له دور فعال جدَا في اثارة هذا الموضوع على مر السنين الماضية اكد لمراسلنا ما يلي:
" كان هنالك عدة عروضات لترميم وتصليح المأذنة, لكن للأسف الشديد كان هنالك تباطؤ وتقاعس مع الوقت, قلنا للبلدية ان تعطينا المبلغ الاولي ونحن في اللجنة سندبر أمورنا ونعمل على تشييد المأذنة قبل وصولها لهذا الميلان الخطير"....
وأنهى قائلًا:
"الان بعد الجلسة التي تم اقامتها بمبادرة موقع جبلنا, نأمل أن تعمل البلدية بواقع المسؤولية والجدية كي نفتدي أي خطر كامِن على جميع أهالي ترشيحا والمنطقة, ودورنا في لجنة الوقف سيكون واضحًا وصارمًا بأنه لا غنى عن إزالة الخطر".
المهندس طارق غرزوزي قال في حديث لمراسل موقع جبلنا:
"عملية إزالة المأذنة والترميم ليست سهلة, وننتظر جميع التصاريح لذلك, ونأمل أن نشرع في العمل خلال أسبوع أو أسبوعين".
وهنا يجب أن يُذكر كذلك بأن الامام إبراهيم سويطات قد نوه كذلك عن خطورة سقوط المأذنة, وحذر السكان من ذلك, وطالب بالعمل على تصليح ما يُلزم بشكل جذري.
كذلك عُلم لمراسل موقع جبلنا أن محامي لجنة الوقف إبراهيم هواري قد ابرق رسالةَ عاجلة لمهندس البلدية ليعمل فوريًا وفعليًا على ترميم المأذنة...
















