المالية ترفع صوتها ضد السواح....يلوثون ويرفعون سعر الاسكان بتصرف: الياس ابو عقصة

تحت هذا العنوان كتب موقع كلكاليست( الباحث في المجال الاقتصادي)يوم الاحد 12/2/23 ،مقالا للكاتب شلومو تيتيلباوم حول موقف وزارة المالية من قطاع السياحة في اسرائيل.جاء في المقال ان وزارة المالية نشرت مبرراتها بهدف الغاء العفو من الضريبة الاضافية للسواح، بادعاء ان :الالغاء سيزيد الدخل بحوالي 2 مليار شاقل لخزينة الدولة .لكن حول الضرر اللاحق بعمال هذا القطاع  الناجم عن ذلك  يقولون "من ذلك يربح  اولئك الذين ينتقلون الى قطاعات اخرى "....( بمعنى فتش عن وظيفة ثانية  هذا ما قاله ايضا ليبرمان كوزير مالية في حكومة بينيت ) .

وزارة المالية ( وزارة سموترتش) تعلن مبرراتها بالغاء العفو عن الضريبة الاضافية بالقول ان" السواح يلوثون و يرفعون اجرة السكن ويخلقون ازدحاما على شبكة المواصلات ".الغاء العفو عن الخدمات السياحية ( النوم، استئجار سيارة ،رحلات منظمة)صعب تبريرها من ناحية اخلاقية، بينما الضريبة المضافة مفروضة على المواد الغذائية الاساسية والادوية ومصروفات على التعليم ،لكن لماذا يتمتع السائحون بالاغفاء الضريبي ؟؟"

 "ان الاعفاء ايضا يتعارض مع وجهة نظر ادارة الميزانية في العالم المتطور والتي بحسبها الامتناع عن التفضيل الضريبي .الناتج عن الضريبة الاضافية ...."  ( ارجعوا لاقتراحات ووجهة نظر المستشارين في معهد " منتدى كوهيلت " حول الرأسمالية الليبرالية ...الذي يقدم الاستشارة " البرنامج " لهذه الحكومة .)

هذه الاسباب الاساسية التي بموجبها تريد وزارة المالية الغاء العفو من الضريبة .( بينما السبب لهذا الاعفاء اصلا كان من اجل زيادة الايرادات المالية الى صندوق الدولة ). لكن في اطار الصراع  لاغاء العفو نشر مكتب قسم الاقتصاد بحثا قاسيا والذي يشكك بضرورة الحاجة للسياحة في اسرائيل وذلك للتقليل من الضرر من فرع السياحة وثم زيادة دخل الدولة من مردود الناتج عن الغاء العفو .

يصعب على المسؤولين في المالية ايجاد تأثيرات خارجية ايجابية للسياحة، بينما وجدوا ان التأثير الاساسي هو ان 53% من السواح  " غيروا مواقفهم  ايجابيا عن اسرائيل " ،وتأثير ايجابي آخر هو" ان طلبات السواح تؤدي الى اماكن رفاه ونوم  اكثر" . لكن عندما يصل الامر الى التأثيرات السلبية ، ليس من الصعب ايجاد اربعة اسباب تؤكد ضرورة فرض الضريبة على السواح، حسب قول المالية  ان " 64% يأتون الى القدس وتل ابيب ويسببون ازدحاما للمواصلات المزدحمة اساسا، ويسببون برفع اجرة السكن في هذه المناطق ، وفضلا عن ذلك فان السياحة الى اسرائيل تزيد من تلوث الهواء الناتج عن الطيران من والى اسرائيل ".

وزارة المالية ومن وجهة نظر اقتصادية  لا ترى ضرورة زيادة الايراد السياحي في الاقتصاد الاسرائيلي وذلك لان السياحة الاسرائيلية متأثرة جدا بالاوضاع الامنية , وعليه لا يمكن الاعتماد على السياحة....بكلمات اخرى لا يرون ان نسبة الدخل من السياحة تعادل2.8% بينما متوسط الدخل في الدول المتطورة يصل الى 4.4%.

لكن العاملين في القطاع السياحي يعارضون الغاء العفو الضريبي  بادعاء ان الامر سيضر كثيرا السياحة الوافدة الى اسرائيل،بينما تدعي وزارة المالية ان الضررسيكون قليلا، وحسب التحليلات سيكون الهبوط بعدد السواح الوافدين حوالي 2.2% وهبوط المنتج السياحي يصل الى 1.4% اي حوالي 401 مليون شاقل، وسيكون هبوط في عدد العاملين بهذا القطاع بنسبة 1.4%.

الادعاء بان السواح في فرق منظمة ، يصرفون حوالي 2400 دولار وحوالي 90% من مصروفهم معفي من الضريبة ،.بينما باقي السواح يدفعون الضريبة وخاصة اولئك الذين لا  ينامون في الفنادق،ولذلك فان الغاء العفو لا يؤدي الى تغيير كبير في السياحة .هذا الادعاء غي واقعي وسطحي ، ويدل على سطحية التحليل الاقتصادي

اذ يجب ان تتركز الحسابات بالعناصر السياحية المستفيدة من العفو،لذلك لم تبين وزارة المالية  النقص في السياحة المنظمة للبلاد ولا في سياحة الفنادق لكن واضح ان الضرر سيكون كبيرا .

في المالية غير منزعجون من الهبوط المتوقع في القطاع السياحي ،بل بالعكس فان نقص الطلبات من السواح الاجانب لزيارة البلاد،يؤدي الى تخفيض الاسعار بالفنادق لصالح السائح الاسرائيلي ، ثم ان العاطلين عن العمل في السياحة سينتقلون للعمل في قطاعات اخرى.

اذن هذا ما تخطط له وزارة المالية ، لضرب القطاع السياحي بكل فروعه وعامليه، وعليه سنرفع صوتنا ايضا ضد الخطة الوزارية ومن اجل الحفاظ على عملنا ومستقبل عائلاتنا .وادعو جميع الزملاء الى الانتباه لما تخطط الوزارة والالتفاف حول موقف المعارضة والنضال ضد هذا الاجراء .