02
مارس
نتنياهو يقارن بين المتظاهرين في تل أبيب بإرهاب المستوطنين بحوّارة
قارن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بين المتظاهرين ضدّ إضعاف القضاء، بإرهاب المستوطنين في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة. وفي المقابل، دعا رئيس قائمة "المعسكر الوطني"، بيني غانتس، نتنياهو وائتلافه الساعي إلى إضعاف القضاء إلى الحوار، مشيرا إلى "حالة طوارئ حقيقية"، بينما شدد الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ على أن "الأزمة داخليّة عميقة وخطيرة"، محذرا من "التدهور إلى هاوية رهيبة".
وفي كلمة ألقاها، مساء اليوم، عقّب نتنياهو بشأن المظاهرات التي استمرت حتى المساء، والتي شهدت مواجهات بين متظاهرين يحتجون ضد خطة إضعاف جهاز القضاء وقوات الشرطة، التي اعتقلت عشرات المتظاهرين، واستخدمت الخيالة، وأطلقت قنابل صوتية باتجاه المتظاهرين، وقال إن "حرية التظاهر ليست حرية توقيف (تعطيل) الدولة".
وقال: "لن نقبل بعرقلة القانون؛ لا في حوارة، ولا في تل أبيب". وأضاف: "لا يمكننا قبول العنف وضرب رجال الشرطة، وقطع الطرق، وتهديد الشخصيات العامّة، وأسَرٍهم... أعطيتكم أمثلة على ما لا ينبغي فعله في احتجاج في بلد ديمقراطيّ".
وكان المستوطنون، قد شنوّا، أوّل من أمس، الأحد، هجمة إرهابية على قرى نابلس، وبخاصة حوارة، التي هاجمها المئات في اعتداء شمل إحراق منازل، وإطلاق الرصاص الحيّ، وطعن فلسطينيّ، لتسفر اعتداءاتهم عن استشهاد الشاب سامح حمد لله محمود أقطش (37 عاما) من زعترة، وإصابة العشرات.
وكانت الحصيلة الأولية للخسائر المادية في حوارة، تشير إلى أن 100 سيارة أُحرقت، و35 منزلا أُحرقت بشكل كامل، فيما أُحرِق أكثر من 40 منزلا بشكل جزئي، بينما قال "الدفاع المدني" الفلسطيني، إنه "تعامل مع عشرات الحرائق التي أشعلها مستوطنون جنوب نابلس".
وأضاف نتنياهو: "اليوم، للأسف، تتصرف المعارضة بشكل غير مسؤول... سأقول شيئًا آخر، أعلم أن هناك أصواتا أخرى في المعارضة وفي المظاهرات، تعارض هذا الخط المتطرف، وتعارض أعمال العنف التي تقوم بها ’ثلّة’" من الأشخاص.
كما تابع: "لن نقبل بانتهاك القوانين والعنف لا في حوارة ولا في تل أبيب ولا في أي مكان". وأضاف: "بالأمس في حوارة، في مواجهة جريمة قتل مروعة لشقيقين، قلت إننا لن نتسامح مع مع أي شخص يفعل ما يحلو له".
وتابع أن "حرية التظاهُر، ليست رخصة لإغراق البلاد في الفوضى"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن لدولة ذات سيادة أن تتسامح مع الفوضى".
وقال: "أعلم أن هناك من بينكم يدعم الإصلاح بحماس، وأعلم أن هناك أيضًا مواطنين يعارضون الإصلاح بالمقادر نفسه".

