04
مارس
إضعاف القضاء: استياء واسع في قوات الاحتياط وتهديدات برفض الخدمة
تصاعد رفض مخطط حكومة بنيامين نتنياهو لإضعاف جهاز القضاء وتقويض صلاحيات المحكمة العليا في صفوف قوات الاحتياط التابعة للجيش الإسرائيلي، وذلك عبر التوقيع على عشرات العرائض التي أكد جنود وضباط وقادة في الاحتياط من خلالها، أنهم لن ينتظموا للخدمة في صفوف الجيش إذا ما جرى استدعاؤهم، في حال إقرار ما بات يوصف بـ"الانقلاب القضائي".
وفي خطوة استثنائية، عبّر قائد سلاح الجو في الجيش الإسرائيلي، تومر بار، عن دعمه وتفهمه لـ"الحيرة" التي يبديها عناصر الاحتياط في سلاحه في أعقاب التهديدات التي أطلقوها بشأن رفضهم للخدمة، في ظل مخاوفهم من تداعيات مخطط إضعاف القضاء على "فرص توفير الحماية لهم أمام المحاكم الدولية".
وأعلن الآلاف من جنود الاحتياط في الوحدات الخاصة والوحدات الميدانية والاستخباراتية، خلال الأيام الماضية، أنهم لن ينخرطوا في صفوف الجيش إذا ما تم استدعاؤهم، في حال تمرير التشريعات المتعلقة بخطة إضعاف القضاء، فيما أشارت التقارير إلى تزايد مستمر في عدد جنود الاحتياط المشاركين في الاحتجاجات المتصاعدة ضد الخطة القضائية.
جاء ذلك فيما أعلن نحو 150 مختصا في وحدات الاحتياط المتعلقة في مجال السايبر، اليوم، الجمعة، أنهم سيمتنعون عن الالتحاق بالخدمة العسكرية إذا تم إقرار المخطط القضائي، وذلك في رسالة بعثوا بها إلى كل من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، ورئيس الموساد، دافيد برنياع، ورئيس الشاباك، رونين بار.
وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن الحديث عن نخبة المختصين في وحدات السايبر التابعة للجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك، بينهم ضابط برتبة عقيد وآخر برتبة عميد وثالث برتبة رائد، وشددوا في الرسالة التي بعثوا بها لقادة الأجهزة الأمنية، على أنه "سنتوقف عن التطوع في قوات الاحتياط إذا تم تمرير التشريعات الرامية لإضعاف جهاز القضاء".
وقالوا إن خدمتهم في الوحدات السيبرانية "تتطلب تطوير وتفعيل قدرات قابلة لإساءة استخدامها. شرعية استخدام القدرات السيبرانية المتطورة والمتقدمة، قائمة فقط لأن إسرائيل دولة ديمقراطية ليبرالية، حيث يوجد نظام قضائي قوي ومستقل يسمح بالتوازن بين السلطات"، ولفتوا إلى إمكانية استخدام هذه القدرات من قبل "نظام لا تقيده رقابة قضائية، بطريقة غير أخلاقية تتعارض مع مبادئ الديمقراطية".

