13
مارس
السعودية وإيران وجهتا ضربة لنتنياهو لا تمنع تطبيعا مع إسرائيل
اعتبرت تحليلات إسرائيلية أن استئناف العلاقات بين إيران والسعودية بوساطة الصين، التي تم الإعلان عنه يوم الجمعة الماضي، لن يؤثر على احتمال تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل في المستقبل، لكن من الجهة الأخرى، يوجه استئناف العلاقات ضربة لسعي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى تطبيع علاقات مع السعودية وإلى ترسيخ معسكر معاد لإيران.
وجاء في تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أمس الأحد، أن "الخطوة السعودية تنطوي، من الناحية المعنوية على الأقل، على استهداف للجهود التي أعلن عنها رئيس الحكومة بالتوصل إلى تطبيع فعلي مع الرياض، وكذلك لجهود إسرائيل لترسيخ معسكر معاد لإيران في المنطقة".
إلا أن التقرير اعتبر أنه "ليس من شأن استئناف العلاقات بين السعودية وإيران أن يمنع تطبيع علاقات مستقبلي مع إسرائيل. ففي حالة الإمارات أيضا، لم يكن من شأن إعلانها عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل أن يمنع إعادة سفيرها إلى طهران وتوثيق العلاقات، وبضمنها العسكرية، مع إيران".
وأشار التقرير إلى أن اعتبارات الرياض أوسع من تلك الإماراتية "وتتعلق بقضايا مرتبطة بالحلبة الفلسطينية، بقضايا عميقة في العلاقات مع الولايات المتحدة، وخاصة تلك المرتبطة بمبيعات أسلحة وضمانات أمنية وبالمكانة الخاصة للسعودية كحامية للأماكن المقدسة الإسلامية".
وأشار التقرير إلى أن "الخطوة السعودية توضح مرة أخرى مصالحها الجيو-إستراتيجية الناجمة عن توازن قوى واضح لصالح طهران. ورغم أن التخوف السعودي من إيران لم ينخفض حتى بعد استئناف العلاقات بينهما، ورغم أن المصلحة بعلاقات أمنية عميقة مع واشنطن مستمرة، فإن من شأن الخطوة الأخيرة أن تعكس إدراكا/ تخوفا أن الالتزام الأميركي ليس كافيا، وأن إيران باتت دولة عتبة نووية وربما في الطريق إلى دولة نووية، وإسرائيل لا تشكل شبكة أمان مقابل التهديد الإيراني".
وبالنسبة لإيران، بحسب التقرير، فإن استئناف العلاقات مع السعودية بوساطة صينية "سيعزز شعور إيران بالثقة بالنفس وأن بمقدورها مواجهة تشديد العقوبات الذي تطالب به واشنطن وإسرائيل، على إثر التقدم المقلق للبرنامج النووي الإيراني. وقد تعزز هذه الخطوة الجبهة مع روسيا والصين التي تستند إيران إليها".

