12
أبريل
13 سنة مروا على وفاة طيب الذِكِر وطاهر الصيت والسمعة، المرحوم أسعد شوفاني (أبو سليم)،
13 سنة مروا على وفاة طيب الذِكِر وطاهر الصيت والسمعة، المرحوم أسعد شوفاني (أبو سليم)، والد المرحوم قدس الأب سابا شوفاني!
الانسان الذي خدم الكنيسة بكل اخلاص, ايمان, قدسية ومحبة, ليكُن عبرة لمن اعتبر
12.4.2010 هو تاريخ وفاة المرحوم أبو سليم خادم الكنيسة المُخلص, الحقيقي والامين
لو أردنا إختزال مقامهما، سنرسي في النهاية على وصفهما بالقدّيسَيْن.
المرحوم أسعد، ذاك الرجل المتواضع، المُسالم، القدوة في التقوى والإيمان، الرجل الذي وقف في كل قداس في الكنيسة أو في أي مكان آخر، وخَدَمه من بدايته لنهايته وهو يردّد الصلوات والتضرعات والإيمان والتقوى مُنغمساً بكل جوارحه في الطقوس الدينية، حافظاً عن ظهر قلب كل النصوص والترانيم، حمل المبخرة وقدمها للكاهن بكل خشوع، أضاء الشموع في الكنيسة، حمل الصليب ووقف أمام الهيكل ممسكا بالشاش تحت القربان المقدس أثناء المناولة بكل تواضع واحترام متَّبِعاً كافة القواعد والأصول، علَّم الصغار كيف يتصرفون ويؤدون الخدمة في القداديس كلها، جاب القرية مُرافقا للكهنة أثناء التكريس، وهو الإنسان الوحيد الذي ركع على ركبتيه في الكنيسة مُتَضرعاً للآب والإبن والروح القدس ولسيدتنا مريم العذراء عليها السلام، طالبا منهم الغفران والبركة والسكينة والسلام والمحبة للجميع. مَن منا لم يرَ تلك الأوصاف؟
تقواه وإيمانه لم يكونا موقع شك بتاتا، فلقد نطق جسده ولسانه بكل وضوح بكافة الصفات الحقيقية التي تنطبق على القدّيسين.
هذا الرجل الهادئ الخجول، العامل المثابر والنشيط، الأب المعطاء والعطوف والحنون، الكريم والسخي، المُضحي والمؤمن، هو صاحب الرسالة التي أوصلها لنجله البِكر، الذي أصبح كاهنًا مرموقًا، والذي إتَّخذ طريق الرب هدفاً آمن به، وكان قدوة مُشرفة للكهنوت، ليس إلا المرحوم قدس الأب سابا شوفاني.

كاتت أمنية العم أسعد أن يصبح نجله كاهنا، وتحققت الأمنية. ولا تُلِح الحاجة لوصف المرحوم، قدس الأب سابا (أبونا سابا)، الغني عن التعريف.
وعودة للعم أسعد، فهو من أولائك الرجال العصاميين، والذي قَبِلَ بمشيئة الرب وكان قنوعاً بما أنعَم الرب به عليه.
وحينما أصيب بمرضه وأُجْبِر على التراجع عن حضوره للقداديس، افتقدناه كلنا. ولم يبقَ أحد منا إلا وسَرَد في كل مناسبة عن خصال العم أسعد.
وحينما استدعى الرب روح العم أسعد الطاهرة لترتقي إلى ملكوت السموات، سلَّمه إباها طاهرة مملوءة بالإيمان والأعمال الصالحة، ورضي بإرادة الرب وصعدت روحها إلى الفردوس لتستقر هناك بجانب باريها، حيث تستحق أن تكون.
التواضع والبساطة والنشاط وحب الآخرين وحبه لمساعدة الغير وكل الصفات التي تجتمع في شخص واحد، كان لا بد أن تؤتي ثمارها. فهو بمقام قدّيس وفاضت منه تلك الصفات ليورثها لنجله، ويصبحا بعد حين من قاطني الجنة، حيث يخلدان بإستحقاق.
لقد أحببنا العم أسعد، وما زلنا نذكره ونسرد محاسن صفاته ونفتقد لأمثاله، ونستعيد من ذاكرتنا فصولا من الماضي القريب، تعطينا أملاً وتقوي إيماننا وتشبثنا بكنيستنا، ونفخر بأننا من المحظوظين بأن تواجد بيننا أمثال العم أسعد ونجله قدس الأب سابا، رحمة الرب على روحهما.
نأمل أن يشفعا لنا في ملكوت السماوات الخالدة!
العمر للجميع.

