هل ستتأجل الانتخابات الفلسطينية؟؟؟ وترقب لخطاب ابو مازن

تتجه الأنظار، مساء اليوم، الخميس، إلى المقاطعة، مقر الرئاسة في مدينة رام الله، حيث يلقي رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عبّاس، خطابا يحسم من خلاله مصير الانتخابات الفلسطينية، بعد الاجتماع المقرر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي أعلنت حركة حماس عن مقاطعته.
 
وتشير التقارير إلى احتماء الإعلان عن إرجاء الانتخابات التشريعية المقررة في 22 أيار/ مايو المقبل، بعد ربط السلطة الفلسطينية عقد تلك الانتخابات بموافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الاقتراع والدعاية داخل مدينة القدس، وقد أعلنت مؤخرا أنها تلقت "ردودا سلبية" بهذا الشأن.

وسيضم الاجتماع الذي ممثلين عن الفصائل الأعضاء في منظمة التحرير، في حين ذكرت مصادر في حركة حماس إن الحركة تعتزم مقاطعة الاجتماع الذي يعقد وسط تزايد الشكوك منذ أسابيع حول احتمال الإعلان عن تأجيل الانتخابات، وذلك لـ"عدم توجيه دعوات رسمية لعناوين الحركة والقائمة".

اقرأ/ي أيضًا | قائمة حماس لن تشارك في اجتماع القيادة والقوائم المستقلّة ترفض تأجيل الانتخابات

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن "القيادة ستقيّم في اجتماعها الليلة كافة المعطيات الموجودة حول إمكانية مواصلة الخطوات باتجاه إجراء الانتخابات".

وأضاف مجدلاني في تصريحات صدرت عنه اليوم، أن الاجتماع يسعى "إلى أوسع اتفاق وطني فلسطيني لمعرفة الخيار الأفضل في مواجهة مسألة إجراء الانتخابات في القدس المحتلة"؛ وشدّد على "أن الذهاب الى الانتخابات من دون القدس اعتراف بإجراءات الضمّ الإسرائيلية".

كما اعتبر نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول، أن الذهاب الى الانتخابات بدون القدس "خيانة وجريمة"، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الفلسطينية ("وفا")، مؤكدا أن إسرائيل "لم تعط حتى الآن ردا واضحا رغم مخاطبتها عن طريق جهات أوروبية وإقليمية".

وتشير التقديرات إلى أن الاجتماع سينتهي إلى قرار من ثلاثة، أولها تأجيل إجراء الانتخابات الفلسطينية وهو القرار الأرجح اتخاذه، أما القرار الثاني المحتمل فهو المضي قدما في إجراء الانتخابات، في حين سيكون القرار الثالث هو إعطاء المزيد من الفرصة لجهود الوسطاء الدوليين بشأن إجراء الانتخابات في القدس قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مصير الانتخابات.

رفض قاطع للتأجيل

ويجمع ممثلو قوائم "مستقلّة" بالإضافة من ضمنها قائمة "الحرية" التي يترأسها القيادي المفصول من حركة فتح، ناصر القدوة، ويدعمها الزعيم الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي؛ وقائمة "المستقبل" التي يخوض من خلالها تيار محمد دحلان، أحد أبرز معارضي عباس داخل حركة فتح والذي يعيش في الإمارات والمفصول من الحركة، عن معارضتها لتأجيل الانتخابات.

كما أكدت حركة حماس رفضها القاطع لتأجيل الانتخابات، في حين قررت حركة الجهاد الإسلامي عدم المشاركة فيها. وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحيّة، قد حذّر الأسبوع الماضي، من مغبة أي تأجيل للانتخابات حتى "ولو ليوم واحد"، لأن ذلك "سيدفع الشعب الفلسطيني إلى المجهول".


وشددت حركة حماس على أنها "ترفض فكرة تأجيل أو إلغاء الانتخابات الفلسطينية، وترى أن الحل هو الاجتماع على المستوى الوطني لبحث آليات فرض الانتخابات بالقدس دون إذن أو تنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي".

ويُتهم عباس من خصومه بالتذرّع بمسألة تصويت الفلسطينيين في القدس المحتلة لتأجيل الانتخابات، معتبرين أنه يريد إرجاءها لأنه قد يتعرض لهزيمة لا سيما بسبب الانقسامات الداخلية العميقة داخل حركة فتح.

وأظهر استطلاع نشره هذا الأسبوع مركز "القدس للإعلام والاتصال" وأُجري بالشراكة مع مؤسسة "فريدريتش إيبرت" الألمانية، أن 79% من الفلسطينيين يعتبرون إجراء هذه الانتخابات أمرًا مهمًا.

"القدس ذريعة لتأجيل مرجّح"

وقالت نادية حرحش، المرشحة في قائمة "معا نستطيع" التي يدعمها رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض، إن عباس "يستخدم القدس ذريعة".

ووفق بروتوكولات اتفاقيات أوسلو، يُسمح لسكان مدينة القدس المحتلة بالانتخاب في مقرات البريد الإسرائيلية.

وادعى المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ألون بار، خلال اجتماع مع دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي، أول أمس، الثلاثاء، إن الانتخابات "قضية فلسطينية داخلية، وليست لدى إسرائيل نية للتدخل فيها أو منعها"، من دون إعطاء أي إيضاح بشأن القدس.