كي لا ننسى بقلم المربي مازن نحاس- ترشيحا

عندما كنت ابحث في اوراقي وجدت هذه الصفحات المهمة كتبت بخط يد الأستاذ صفوت عودة رحمه الله. انشرها وفاء لذكرى استاذي في الابتدائية أولا ثم زميلي بعد أن امتهنت التعليم وصديقا بعد تقاعده. وكذلك من أجل الحفاظ على التاريخ كي لا ننسى ماضي ترشيحا خاصة وأن حالها اليوم لا يشبه ماضيها ومستقبلها يلفه الغموض.
كان الأستاذ صفوت كثيرا ما يتردد عليّ في المدرسة الابتدائية اثناء عملي مديرا لها. إذ يوجد في المدرسة سجل قديم بأسماء طلاب مدرسة ترشيحا للبنين، من حين لآخر كان يأتي الى المدرسة ليتصفح سجل الطلاب يبحث فيه عن أسماء أشخاص من جيله ومن صفه. وكان لا بد من الحديث في أمور كثيرة وبالأخص في أمور ترشيحا اذ كان ملما بتاريخ ترشيحا. فمن مميزاته أنه كان حاد الذاكرة حافظا للكثير من الاحداث. في إحدى المرات وفي سياق الحديث ذكر لي انه يدوّن مذكراته وسيصدرها في كتاب وبما اني كنت مهتما في حينه بتاريخ المدرسة أعطاني هذه الصفحات بخط يده وتوقيعه قبل سنوات. حفظت هذه الأوراق وغاب عني أمرها حتى وجدتها أخيرا بين أوراقي. وبسبب أهميتها رأيت من المناسب أن أنشر هذه المذكرات التي تضيء على جانب مهم من تاريخ ترشيحا ومدرسة ترشيحا الابتدائية الا وهو الجانب الاجتماعي، العلمي والثقافي. هذه المذكرات أعتبرها إضافة لكل ما كتب عن ترشيحا من كتب لمؤلفين مختلفين وحتى الموسوعة الفلسطينية. بمعرفتي القوية بالمرحوم وذاكرته القوية يمكن الاعتماد عليها كمصدر موثوق. وبما أن المخطوطة بخط يده قمت بطباعتها وارفاقها لأسهل قراءتها لمن وطبعا بعد الاذن من ابنه إبراهيم.
مازن نحاس 30/6/2023
مرفق المخطوطة الأصلية وبعدها المطبوعة:
صفوت يوسف عودة
3/3/2010
من تاريخ مدرسة ترشيحا الابتدائية
1- في سنة 1906 زمن العثمانيين واصلاحات مدحت باشا، أسست في ترشيحا مدرسة في عقدي الكنيسة وعلم فيها المعلم بولس وأبو صالح كامل القاضي، وتعلم عنده أسعد بشار، يوسف ناصر، أسعد شكري بشاره، يوسف عوده، عياش اخرس وغيرهم.
2- بعده جاء سنة 1914 المعلم نقولا زياده وكان قد تخرج من المدرسة المسكوبية في الناصرة التي تأسست هناك مع مدارس فرنسية وانجليزية حسب امتيازات الدول الأوروبية في الإمبراطورية العثمانية capitulations علم سنة واحدة سكن فيها في غرفة الياس خليل أبو عقصة وفي مقابلة تلفزيونية معه قبل سنوات ذكر انه أول ما علم كان في ترشيحا. حدثني أبي أنه علمهم الادب العربي من كتاب مجاري الادب في حدائق العرب – الأجزاء الستة. وعلم طلابه الحساب والعربية والخطابة retorque وكان كبار الطلاب يعلمون صغارهم وحدثني عياش أنه غلم والدي جدول الضب.
3- سنة 1922 عين أو انتخب كامل القاضي رئيسا للمجلس المحلي وأول ما عمله هو بناء المدرسة الابتدائية بغرفها السبع الأولى – وعلم في المدرسة المعلم حبيب كرم خوري من الرامة، محمد مصطفي العلي من الراس الأحمر، اما المدير الأول زمن الانتداب فكان يوسف جابر ومن طلابه آنذاك ك كان الياس يوسف حداد مهنا مبدا جبران، حبيب جريس اندراوس، فوزي الموراني ونعمان داوود.
4- دخلت المدرسة سنة 1939 في نهاية الثورة الكبرى وكنت قد تعلمت قبلا عند الشيخ علي لطيفة صالح العمر القرآن والتجويد وجدول الضرب فأدخلني المدير مصطفى عبد الباقي الى الصف الثاني راسا. وعندها كان من طلاب الصف السابع الذين قادوا اضراب المدرسة: عزام عبليني، رشيد حداد، أنيس بشارة، محمد علاكه، سمعان بشارهن جريس منصور، خليل شاهين وجوزيف حداد.
5- تخرجت من الصف السابع في 30/6/1945 وكان أبناء صفي: فخري بشارة، عفو بشاره، يوسف بشاره،، أحمد عمر صالح حسن، محمد بديع آغا، نبيه حنا متري، رزق حداد، إسكندر عياش، فضيل حاد، محمد قدوره من سحماتا وخالد يوسف الحاج من الدير القسي وعمر موسى عبدالباقي من عكاز ويوم حفلة التخرج دعي حاكم اللواء Sr Michael Fact من الناصرة وألقيت كلمة الخريجين بالإنجليزية وألقيت قصيدة Haratus وطلبت من الحاكم افتتاح صف اول ثانوي في ترشيحا، وهكذا حصل.
6- المعلمون الذين علمونا - رحمات الله عليه:
1. المعلم كرم حبيب خوري – الحساب من الرامة
2. المعلم أديب حوراني – اللغة العربية – من مرجعيون
3. المعلم أحمد مرعد وفخري حجازي من عكا وصفوري
4. المعلم بشير بسطامي – الحساب – من نابلس
5. المعلم أنور حديد، حنا بشارة، محمد رضا أبو يوسف علمونا اللغة الإنجليزية.
6. المعلم عيسى حبيب – الرسم والنجارة من الناصرة
7. المعلم راجح أمين – التاريخ والجغرافيا من حيف
8. المعلم عبدالله عوده: الرياضة البدنية والدين الإسلامي
9. المعلم الخوري حنا متى – الدين المسيحي
10. اما المدير حتى سنة 1946 فكان مصطفى عبد الباقي، أبو نزيه الذي نقل الى ثانوية عكا حيث كان يتم بأولاد ترشيحا كأبنائه حتى سنة 1948ز وكان معي من ترشيحا في المنزل: صالح علي سوداح ثاني ثانوي، برهان كامل فهد شريح رابع ثانوي.
11. اما الشيخ علي الكبه والشيخ على لطيفه فعلمونا القراءة والقرآن قبل المدرسة.
من الذاكرة
توقيع صفوت عوده
مدرسة البنات في ترشيحا
بدأ زمن الحكم العثماني في عقد الكنيسة وتعلمت فيها أمي مع غيرها حوالي سنة 1918 عند المعلمة فدوى التي أصبحت فيما بعد امرأة الخوري شوقي من كفرياسيف.
وبعدئذ زمن الانتداب البريطاني علمت المعلمة نصره في مدرسة البنات بترشيحا في عمارة كامل القاضي وكانت ثلاث طوابق في مقابل مسجد الحموله في حي القاضي. ونسفها الجيش الإسرائيلي غداة اجتاح ترشيحا في 31/10/1948 ومكانها اليوم الساحة شرق جامع الحموله.
وفي السنوات الأخيرة من الانتداب نقلت مدرسة البنات الى دار وهيبه عبد الرازق القاضي حيث يسكن اليوم خليل أبو حسان وهناك تعلمت عماتي الأربعة عند المعلمة تصره وهناك كانت المعلمة أسماء التي علمت المعلمة وفيه شريح.
وفي عقود الكنيسة علمت المعلمة عبلا مغيزل مع الراهبات البنات منهن: سعاد فريد، منتهى بشاره حداد، فكتوريا جريس موسى.
اما في الكنيسة فعلمنا الخوري اندراوس قرداحي وبعد الخوري حنا متى – الدين المسيحي وتفسير الاناجيل
أما أبو نصرات نجيب شاهين فعلمنا في الكنيسة الصلوات والحان الطقس البيزنطي.