03
يناير
محللون إسرائيليون: اغتيال العاروري هو رهان على حياة المحتجزين بغزة
اعتبر جميع المحللين في الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم، الأربعاء، أن اغتيال إسرائيل للقيادي في حركة حماس، صالح العاروري، في بيروت أمس، هو الحدث الأبرز في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ ثلاثة أشهر. كذلك تساءل جميعهم حول طبيعة ومدى قوة رد حزب الله على اغتيال العاروري في "عقر داره"، الضاحية الجنوبية.
واعتبر المحلل السياسي في "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، أنه حتى لو لم يكن العاروري ضالعا في التخطيط والتنفيذ لهجوم "طوفان الأقصى"، فإن موجة العمليات المسلحة التي نفذتها حماس في الضفة الغربية "مسجلة باسمه".
وبحسبه، فإن الاغتيال يدل على أن تهديدات مسؤولين إسرائيليين حول استئناف الاغتيالات هي "جدية وقابلة للتنفيذ"، وأن أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، "بات يدرك أنه حتى بعد ضربة 7 أكتوبر، إسرائيل تعرف كيف تدخل إلى بيته، في قلب الضاحية في بيروت"، وأن "هذه اللغة الوحيدة التي يفهمونها في الشرق الأوسط".
وأشار برنياع إلى "التكلفة مقابل الفائدة" بعد الاغتيال، "فالذي قرر اغتيال العاروري في بيروت افترض أنه سيكون له رد فعل عنيف من جانب حماس وكذلك من جانب حزب الله. ومن بين جميع ردود الفعل المحتملة، تلك المتعلقة بالمخطوفين هي الأكثر إثارة للقلق"
ونفى برنياع تقارير بثتها قنوات تلفزيونية إسرائيلية، أمس، وادعت أن اغتيال العاروري سيزيد احتمالات التوصل إلى صفقة تبادل أسرى. وشدد على أنه "لا أعتقد أن أحدا من صناع القرار في إسرائيل مقتنع بأن الاغتيال سيليّن مواقف السنوار ويدفع صفقة أخرى. فهذه قصص نرويها لأنفسنا. والأرجح أكثر هو أن الاغتيال سيؤخر، وربما يحبط، استمرار المفاوضات".
وأضاف أنه "بما يتعلق بحياة المخطوفين، فإن أي تأخير من شأنه أن ينطوي على أهمية بالغة، وأي تصفية من شأنها أن تقود إلى تصفية مضادة. وليس مريحا الاعتراف بأن القرار بشأن الاغتيال هو رهان على حياة المخطوفين. والأيام ستظهر إذا كان الرهان مبررا".
وتابع أن "بإمكان حماس أن تحاول الانتقام بواسطة عمليات مسلحة في الضفة والقدس. وحزب الله سيرد أيضا، عاجلا أم آجلا. وحيّز رد فعله أكبر من حيز حماس. وثمة أمر واحد مؤكد، وهو أن موت العاروري ومساعداه ألحق ضررا بفرع حماس في بيروت في المدى القصير، لكنه لن يغير الواقع".
وأشار محلل الشؤون الاستخباراتية في الصحيفة نفسها، رونين برغمان، إلى أن إسرائيل كانت ضالعة في اغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، في العراق، وأنه كان بالإمكان تنفيذ هذا الاغتيال بسهولة في بيروت أو دمشق، "لكنها لم تعمل هناك تحسبا من أن يتواجد إلى جانبه مقاتلون من حزب الله، ومن شأن مقتلهم أن يستدرج حزب الله إلى سلسلة ردود فعل وربما إلى حرب شاملة مع إسرائيل".

