01
فبراير
تقرير: بايدن بصدد توقيع أمر رئاسي ضد إرهاب المستوطنين
يعتزم الرئيس الأميركي، جو بايدن، التوقيع على أمر رئاسي، في وقت لاحق اليوم، الخميس، يسمح بفرض عقوبات جديدة على المستوطنين المتورطين في هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وتستهدف العقوبات في هذه المرحلة أربعة مستوطنين ضالعين في هجمات إرهابية.
جاء ذلك بحسب ما أفاد المراسل السياسي لموقعي "واللا" الإسرائيلية "أكسيوس" الأميركي، عن مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض. ولفت التقرير إلى أن الأمر الرئاسي يتيح فرض عقوبات مستقبلية على سياسيين إسرائيليين أو مسؤولين حكوميين ضالعين في هجمات إرهابية تستهدف الفلسطينيين.
وأوضح المسؤولون الأميركيون أن "الجولة الأولى من العقوبات المفروضة بموجب الأمر الرئاسي الجديد ستشمل أربعة مستوطنين تورطوا بشكل مباشر في هجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بحسب المعلومات الأميركية، وكذلك في أنشطة منهجية أدت إلى تهجير قسري لتجمعات فلسطينية".
ولم يكشف التقرير عن هوية المستوطنين الأربعة المستهدفين في الجولة الأولى من العقوبات. في المقابل، تزعم الحكومة الإسرائيلية أنها "اتخذت في الشهرين الأخيرين خطوات أدت إلى انخفاض كبير في عدد الهجمات التي ينفذها المستوطنون في الضفة المحتلة".
وبموجب العقوبات الأميركية، سيتم تجميد أي أصول أو حسابات مصرفية لدى هؤلاء المستوطنين الأربعة في الولايات المتحدة الأميركية، وسيتم فرض عقوبات على الجهات التي تتعامل معهم تجاريا أو تحويل لهم الأموال عبر النظام المصرفي الأميركي، ولن يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة.
ويسمح المرسوم الرئاسي المتوقع للإدارة بـ"فرض عقوبات على الأشخاص الذين وجهوا أو شاركوا في أعمال العنف أو تهديدات بالعنف ضد الفلسطينيين، أو ترهيب الفلسطينيين في محاولة لإجبارهم على مغادرة منازلهم، أو تدمير أو مصادرة ممتلكات فلسطينية أو في أعمال إرهابية ضد مواطنين فلسطينيين".
وأوضح المسؤولون الأميركيون أن "أحد البنود البارزة في المرسوم الرئاسي الجديد يسمح في المستقبل بفرض عقوبات على السياسيين الإسرائيليين والمسؤولين الحكوميين المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال العنف ضد المواطنين الفلسطينيين".
وينص الأمر على أن الأشخاص "الذين يوجهون أو ينفذون أو يطبقون أو يقومون أو يمتنعون عن إنفاذ السياسات بطريقة تهدد السلام والأمن والاستقرار في الضفة الغربية" قد يتعرضون للعقوبات الأميركية، ويسمح الأمر بفرض عقوبات على الأشخاص الذين يقدمون الدعم أو المساعدات المالية للمستوطنين الذين نفذوا "هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين".
ووصف التقرير الخطوة المرتقبة للرئيس الأميركي بأنها "غير مسبوقة والأكثر أهمية التي تتخذها أي إدارة أمريكية على الإطلاق للتعامل مع عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية" المحتلة، فيما ترى تل أبيب أن الادعاءات الأميركية بشأن إرهاب المستوطنين "مبالغ فيها".
وقال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى إن هذا الإجراء يعكس رؤية إدارة بايدن التي ترى أن "هجمات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين وصلت إلى مستويات تشكل تهديدا للأمن في الضفة الغربية والشرق الأوسط بأكمله، وتقوض أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة، خاصة إمكانية تنفيذ حل الدولتين".
وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأميركية شرعوا منذ عدة أسابيع على صياغة الأمر الرئاسي سرًا، ولم تبلغ إدارة بايدن الحكومة الإسرائيلية بالأمر الجديد إلا اليوم، قبل وقت قصير من الإعلان عنه.
وأوضح التقرير أن إدارة بايدن درست إمكانية إدراج الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في قائمة الأشخاص الذين تستهدفهم العقوبات، "لكنها قررت في النهاية استبعادهم من القائمة والتركيز في هذه المرحلة على الأشخاص الضالعين بتنفيذ الهجمات".
وحذر بايدن وغيره من كبار المسؤولين الأميركيين مرارا من أنه يتعين على إسرائيل التحرك لوقف العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتصاعدت الهجمات هناك في الأشهر القليلة الماضية في ظل التوسع الاستيطاني.
كما تصاعدت هجمات المستوطنين منذ هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بدأت الولايات المتحدة فرض حظر على منح تأشيرات الدخول للأشخاص المتورطين في أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة.

