غبتَ أخي أبا شادي وغابت البسمات- زهير دعيم

 كلمات في رثاء أخي الغالي المرحوم  طالب عزيز دعيم _ عبلّين 
                                          زهير دعيم

"إن عشنا فللرّبِ نعيش ، وإنْ مُتنا فللرّبِّ نموت ، فإن عشنا وإن مُتنا فللرَّبِ نحن ُ " 

وتحرنُ الكلمات ، وتتلعثمُ الحروفُ وتأبى أن تطيعَني  ،  
كيف لا والمنتقلُ عنّا الى السماءِ  أخٌ جميل ، طيبُّ القلب، حنون ، بشوش ، طويلُ الرّوحِ وقريبٌ من قلبِ الله. 

  غبتَ أبا شادي الغالي وغابتِ البسمات ، وعصفتِ الأجواءُ ودمعتِ عيونُ الغيم ،  وبكتِ الطبيعةُ التي احببتَها وزرعتَها مشاويرَ وعتابا ومواويل ..
 نعم غبْتَ وعادتِ الذّكرياتُ الحُلوةُ التي تركتَها في نفوسِنا تكوكبُ من جديد ، وتطفو على محورِ حياتِنا وخيالِنا .
   غبتَ يا غالي فأوجعتنا ، غبْتَ  - وعزاؤُنا الجميل -  أنّك في حضنِ إبراهيمَ وفي حَضرةِ مَنْ فدانا بدمِه الثّمينِ على الصّليب ؛ يسوع الذي أحببتَه .
   غِبْتَ وما زالت روحُك الجميلةُ تُرفرفُ وستبقى فوق حيِّ المجدلية ،  وفوق أحبّائِكَ الذين أحببْتهم وأحبّوك  وقدّروك .
    أذكرُ القعداتِ الحلوةَ وحبَّك للأدبِ والشّعرِ والطبيعةِ  ومَقتِكَ للقالِ والقيل . 
أذكرُ ولا انسى معسولَ حديثِكَ وشدوَ حرفِكَ ونسائمَ احاديثِك الملوّنةِ بالمحبةِ والمعطّرةِ بأريجِ الانسانيّة .
    أبا شادي الغالي ؛ كُنتَ وما زلتَ تملأُ القلبَ والوِجدانَ 
  فسلامٌ لروحِك  الجميلة