• (Getty Images)

تأزم المفاوضات في الدوحة: مقترح أميركي وتعنت إسرائيلي


التقارير الإسرائيلية تدعي أن تل أبيب كانت أكثر مرونة في المفاوضات غير المباشرة التي جرت عبر الوسطاء مع حركة حماس في الدوحة، وتقول إنها وافقت على مقترحا أميركيا بمضاعفة عدد الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم بموجب صفقة تبادل أسرى.

أفاد تقرير إسرائيلي بأن التسوية التي طرحها الجانب الأميركي على إسرائيل وحركة حماس، في إطار المفاوضات غير المباشرة التي تجري عبر الوسطاء في الدوحة، تنص على إطلاق 700 أسير فلسطيني في المرحلة الأولى من الاتفاق المحتمل على وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، بموجب صفقة تبادل أسرى تشمل الإفراج عن نحو 40 محتجزا إسرائيليا في القطاع المحاصر، في حين أشار مصدر فلسطيني مطلع على سير المفاوضات في الدوحة، إلى "تأزم المشهد على طاولة المفاوضات"

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أنه في ظل الفجوة الكبيرة بين ما تطالب به حماس وما تعرضه إسرائيل في إطار المفاوضات، اقترحت واشنطن تسوية تنص على إطلاق سراح 700 أسير فلسطيني في المرحلة الأولى من صفقة التبادل، من بينهم 100 من ذوي المحكوميات العالية، مقابل الإفراج عن نحو 40 محتجزا إسرائيليا من النساء والمرضى وكبار السن.

ولفت التقرير إلى أن إطار الاتفاق الذي كان قد تم التوصل إليه خلال محادثات أميركية إسرائيلية قطرية مصرية أجريت في العاصمة الفرنسية، باريس، خلال شباط/ فبراير الماضي، كان ينص على هدنة تتواصل لمدة 6 أسابيع في مرحلة أولى تشمل إطلاق سراح نحو 400 أسير مقابل 40 محتجزا إسرائيليا في غزة (10 أسرى فلسطينيين مقابل كل أسير إسرائيلي).
وأشار التقرير إلى أن حركة حماس لم ترد على مقترح "التسوية" الأميركي في حين ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الليلة الماضية، أن إسرائيل أبدت موافقتها على العرض الأميركي، علما بأن هناك عددا من القضايا الخلافية في المفاوضات، من بينها: عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة، وهوية الأسرى الذين ستشملهم صفقة التبادل وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وضمانات إسرائيل لإنهاء الحرب ووقف دائم لإطلاق النار.

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") بأن المقترحات البديلة التي عرضتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال مباحثات قطر لحل قضية "نسب تبادل الرهائن والأسرى" تشمل "إطلاق سراح 7 أسرى محكوم عليهم بالمؤبد مقابل كل جندية تفرج عنها حماس، في حين لا تملك إسرائيل حق الاعتراض على الأسماء التي ستطالب بها حماس".

وفي حال وافقت حماس على منح إسرائيل "حق الاعتراض" على هوية الأسرى الذين سيشملهم التبادل، بحسب "كان 11"، فإن النسبة سترتفع لتشمل "عشرات الأسرى مقابل كل مجندة إسرائيلية"؛ ونلقت القناة عن مسؤول رفيع قوله: "إذا تمت الصفقة، فسيتم إطلاق سراح قتلة خطرين، سيكون من الصعب على الجمهور وعلينا أن نراهم أحرارا، ولكن هذا هو الثمن".

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "العربي الجديد"، عن مصدر فلسطيني مطلع على سير المفاوضات في الدوحة، إن "المشهد على طاولة المفاوضات، قد تأزم"، وشدد المصدر على "تمسك المقاومة بموقفها الرافض للتراجع عن المبادئ الرئيسية التي حددتها سابقًا".

وكشف المصدر عن أن "حالة الصمت العربي والدولي إزاء ما يحدث في مناطق شمال ووسط غزة ومجمع الشفاء ومحيطه من انتهاكات ومجازر" دفعت الجانب الإسرائيلي إلى التشدد في المواقف التي عبر عنها وعرضها على طاولة التفاوض، مضيفًا أن "قيادات وفد التفاوض الإسرائيلي، رئيس الموساد دافيد برنياع، ونيتسان ألون، قدما عندما عادا إلى الدوحة مقترحات تضمنت تراجعًا عن تصورات كانا قد دفعا بها سابقًا ورفضتها المقاومة".