29
مايو
بالفيديو والصور: مزرعة شجر الزيتون في ترشيحا لركوب الخيل العلاجي, - صحة, علاج ومُتعة
في ترشيحا- وعلى جانب الطريق المؤدية لقرية الورود, تتواجد مزرعة خيول خاصة جداً, تتبع للمدرب والمعالج رامي دكور من ترشيحا والتي تهدف بالأساس للعلاج الكثير من حالات الإعاقة بواسطة ركوب الخيل العلاجي.
ويعتبر ركوب الخيل العلاجي وسيلة تُستخدم في علاج الكثير من حالات الإعاقة مثل: الشلل الدماغي، متلازمة داون، الصلب المفتوح، إصابة العمود الفقري، فقدان الأطراف وحالات الضعف الحسي والبصري وغيرها الكثير من الاضطرابات الحركية والحسية التي تناسب الأطفال والبالغين على حد سواه.
آلية العلاج قد يتساءل البعض لماذا يُستخدم الخيل في العلاج. والإجابة تتمثل كما جاء من قبل صاحب المزرعة المدرب المختص رامي دكور, في الحركة الأمامية الخلفية التي تصدر عن ظهر الحصان وتتوافق مع ديناميكية الجسم البشري.
ومن المعلومات التي تم استقاءها من خبراء ومختصين بالموضوع, توجد أهمية كبيرة وفوائد عديدة التي تربط عوامل التعامل مع الحصان الحقيقي والمناسب أثناء ركوب الخيل
وفي هذا المجال، أثبتت الدراسات أن للتعامل مع الحصان الحقيقي فوائد عدة من أهمها: الحرارة المنبعثة من جسم الحصان أثناء الركوب ذات تأثير إيجابي من خلال تقليل توتر عضلات المستفيد ومساعدته على الارتخاء بالإضافة إلى التحفيز الحسي المكتسب من شعيرات الحصان أثناء الركوب وتعديل وضعية الجسم بسبب جهد عضلات المستفيد في الحفاظ على التوازن والثبات على وضعية صحيحة خوفاً من السقوط.
ويضيف كذلك المختص وصاحب المزرعة رامي:
"فوائد من فوائد العلاج بركوب الخيل، تحسين التوازن وتقوية العضلات على مستوى الجسم، تنمية الإحساس بأبعاد الجسم مما يسهم في تحسين السيطرة على وضعية الجسم الصحيحة تخفيف التشنجات العضلية، مرونة الحركة في مفاصل الجسم، زيادة القدرة على التحمل، تحسين مجال الرؤية وتناسقها مع حركة الجسم وتنمية الإحساس عن طريق تحفيز المستقبلات الحسية على مستوى الجسم.
ولركوب الخيل فوائد نفسية واجتماعية جمّة ويساعد على الاسترخاء، حيث تنشط حركة الحصان الطبيعية الدورة الدموية مع تدليك مفاصل الفخذ وعضلاته والعمود الفقري، وكل هذه التأثيرات تحفز الاسترخاء بشكل تلقائي وتسهم في تحسين الحالة النفسية.
موانع قبل البدء ببرنامج العلاج بركوب الخيل لا بد من إجراء تقييم طبي يشمل الجوانب الحركية والنفسية للتعرف على مدى ملاءمة البرنامج للشخص.
وهنا لا بد من التأكيد على مجموعة من الموانع الخاصة بركوب الخيل أبرزها: وجود تشوهات معينة في العمود الفقري، اضطرابات حسية أو عصبية أو عضلية خاصة، بعض أنواع العمليات الجراحية التي قد تتأثر بركوب الخيل، والحالات التي تعاني من خلع في مفصل الورك، التشنجات العضلية الشديدة، وحالات التحسس الخارجي مثل الأمراض الجلدية أو التحسـســــــــات الداخلية مثل تحســس العينين والأنف وغيرها نصائح يُرجَّحُ دائماً بالنسبة لمن يدرب الأشخاص ذوي الإعاقة أن يكون ممن تلقوا تدريبات خاصة في العلاج بركوب الخيل كي يلاحظ خلال التمارين أية تغييرات مفاجئة لدى المستفيد سواء كانت عصبية، عضلية، عضوية، أو نفسية.
وطوال فترة التمرين، تتم مراقبة المستفيد وتوجيهه من الاختصاصيين في المزرعة يدوياً أو شفهياً لأداء التمرين بالشكل السليم، وذلك عن طريق تطوير الحركة المطلوبة بمجموعة من عضلات الجسم مثل عضلات البطن، عضلات الظهر، وغيرها على مستوى الجسم وتقويتها ليمتد تأثيرها على مفاصل الجسم.
تنوع تمارين العلاج بالخيل لا تقتصر على الجلوس فقط، بل هناك العديد منها كتمارين الاستلقاء على الظهر أو البطن وأيضاً الوقوف على ظهر الحصان بعد تحسن الطفل وغيرها.
وإمكانية تطبيق العديد من التمارين وبوضعيات مختلفة تجعل العلاج بالخيل مناسباً للأطفال ذوي الإعاقة.
في مزرعة الخيل "شجر الزيتون كما اسماها والد رامي, الأخ نائل دكور, ليس فقط العلاج عن طريق الخيل, إنما هناك متعة كبيرة واستفادة مع مدربين ومدربات مجربات في هذا المجال, مثل المدربة لنا موراني سلوم من معليا التي عبرت بقولها:
" عن استطاع طفل صغير ركوب حصان بهذا الحجم الكبير, يُكسب الطفل ثقة كبيرة بنفسه بشعوره السيطرة عليه, فما أجمل وأقوى من ذلك إحساس يُعطى له, وهذا لُب العلاج".
والجدير ذكره أنه يتوافد العشرات بل المئات من المواطنين في المنطقة لأجراء دروس علاجية كباراً وصغاراً, حيث أصبح هذا العلاج متداولاً ومصادق عليه من قبل وزارة الصحة وصناديق المرضى المختلفة
اضغط على الصورة لتكبيرها
























