28
نوفمبر
هل يدفع اتفاق إسرائيل ولبنان نحو تهدئة في غزة؟
تواصل القوى الدولية والجهات الفاعلة في المنطقة مساعيها للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة في ظل استمرار إسرائيل بحرب الإبادة التي تشنها على القطاع منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وسط مساع لإطلاق مبادرة جديدة في محاولة لاستغلال التسوية التي أنهت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله التي اندلعت على خلفية الحرب على غزة.
وبعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية وفرنسية، يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية جديدة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، أو هدنة مؤقتة تشمل الإفراج عن عدد من الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، في محاولة لتحريك المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود.
في الوقت نفسه، أكدت حركة حماس استعدادها للتعاون مع أي جهود لوقف العدوان على قطاع غزة، مشددة على ضرورة تحقيق شروطها في إطار اتفاق شامل يشمل تبادل الأسرى؛ فيما يبقى الوضع في غزة بعيدًا عن الحل في الوقت الراهن رغم تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء العمليات العسكرية وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين.
ونفى مسؤول إسرائيلي تحدث لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء الأربعاء، التقارير التي تحدثت عن زيارة مرتقبة لوفد مصري إلى إسرائيل، مشيرًا إلى أنه رغم أن حركة حماس تبدي استعدادها للتفاوض، لكنها "لا تزال متمسكة بمواقفها الأساسية المطالبة بانسحاب كامل وإنهاء الحرب". وأكد المصدر أن "تحقيق تقدم يتطلب مرونة كبيرة من كلا الطرفين"، معتبرا أن "تحويل التركيز إلى غزة من شأنه أن يزيد الضغوط لدفع المفاوضات قُدمًا".
وخلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، الثلاثاء، اعتبر رئيسا الشاباك، رونين بار، والموساد، دافيد برنياع، أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان قد يؤثر على مفاوضات إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة. وأشارا إلى أن "مركز الثقل الآن ينتقل إلى الجنوب، نحو غزة"، في المقابل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن التقدم في هذا الملف ما زال محدودًا، رغم الضغوط المستمرة على حركة حماس لدفع المفاوضات.

