11
يناير
أكرم عكاوي: مسيرة حافلة بالعطاء والتطوع في خدمة المجتمع
أكرم عكاوي، الذي يبلغ من العمر 49 عامًا، يعد من الشخصيات البارزة في مجال العمل التطوعي والاجتماعي، حيث قدم خدماته للمجتمع على مدار ثلاثة عقود دون توقف.
وُلد وترعرع في قرية #الشيخ #دنون بالجليل، وهو أب لأسرة مكونة من ثلاثة أفراد، نشأ على قيم العطاء والمساهمة في خدمة الآخرين. يعتبر أكرم قدوة حية لشباب المجتمع بفضل التزامه العميق في خدمة الناس، حيث يؤمن بأن العمل التطوعي هو أساس التغيير الإيجابي في المجتمع.
أكرم متخصص في التشخيص الطبي للأمراض باستخدام تقنيات الطب النووي، ويعمل في المركز الطبي للجليل منذ 24 عامًا، حيث يشغل منصب مسؤول مجال #الطب #النووي. بالإضافة إلى عمله الطبي، فهو محاضر في تقنيات الطب النووي في الكليات الأكاديمية، وحاصل على لقب في التدريس التكنولوجي في تخصص الإلكترونيات للصفوف فوق الابتدائية.
بدأ أكرم مسيرته في العمل التطوعي في سن الخامسة عشر كمسعف صغير في نجمة داوود الحمراء، واستمر في تطوير مهاراته من خلال دراسته في الطب الميداني ودورات استكمال في طب الطوارئ المتقدم. في عام 2005، انضم إلى وحدة الإنقاذ الجليل والكرمل الجبلية، حيث أصبح عضوًا أساسيًا في عمليات إنقاذ المتنزهين والبحث عن المفقودين في الظروف الجبلية الصعبة.
أكرم هو أيضًا متطوع نشط ومناوب طوارئ في نجمة داوود الحمراء، حيث يمتلك خبرة واسعة في تقديم العلاج الميداني وتقييم حالات المصابين. أصبح معروفًا بتفانيه في إنقاذ الأرواح، وتقليص وقت الانتظار في الحوادث الطارئة، إضافة إلى تفعيل سيارة إسعاف لخدمة سكان القرية والمنطقة دون مقابل.
على الصعيد الاجتماعي، يشارك أكرم بنشاط في تعزيز الحصانة الاجتماعية والصحة العامة، حيث أسهم في العديد من الحراكات الاجتماعية أمام مؤسسات الحكم المحلي والمركزي، مما أسهم في تحقيق نتائج إيجابية لصالح المجتمع. كما شارك في مشروع "روح الجليل"، الذي يهدف إلى تطوير رؤية مستقبلية للأجيال القادمة، وهو المشروع الذي بدأ يثمر اليوم. بالإضافة إلى ذلك، عمل على تعزيز ثقافة ركوب الدراجات الهوائية الجبلية كوسيلة لمكافحة العنف وتعزيز الصحة المجتمعية ونشر الوعي البيئي.
لم يقتصر عمل أكرم على التطوع في المجال الطبي والاجتماعي فحسب، بل عمل جاهدًا أيضًا لتحسين مدخل قرية الشيخ دنون من خلال توسيع بنيتها التحتية وتركيب إشارات ضوئية على شارع 70، مما سهل الوصول إلى القرية بأمان وقلل من حوادث الطرق.
بفضل جهوده المستمرة، تم تكريم أكرم في عدة مناسبات، حيث حصل على وسام المتطوع المتميز من وزارة الصحة، ونال تقديرًا من وحدة الإنقاذ الجليل والكرمل. كما تم منحه وسام تقدير الدولة على تطوعه المستمر في وحدة الإنقاذ.
#العمل #التطوعي في مجال الطوارئ المحلية والإقليمية، بما في ذلك تشغيل سيارات الإسعاف، هو مهمة تتطلب الكثير من الجهد والتفاني. إنه ليس مجرد مساعدة طارئة، بل هو جزء من بناء مجتمع مرن قادر على التصدي للتحديات، بالإضافة إلى تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع وتعميق شعورهم بالوحدة والتعاون. من خلال المشاركة في هذا العمل، يشعر أكرم أنه يساهم في تقوية المرونة الشخصية والجماعية، مما يعزز الأمان والتكاتف بين الناس.
ويؤكد أكرم أن لا شيء يعادل شعور الرضا عند إنقاذ حياة إنسان، حيث يشعر في تلك اللحظات بأنه يؤدي رسالة إنسانية وروحانية، كما لو أنه جزء من التغيير الإيجابي في حياة شخص آخر. الجهود التي بذلها طوال السنوات الماضية، من خلال اكتساب المهارات والمعرفة، مكنته من تقديم المساعدة لأولئك الذين يحتاجون إليها، ومنحهم فرصة جديدة لاستمرار حياتهم.
أمل أكرم أن ينضم المزيد من سكان الشيخ دنون إلى نقطة الانطلاق المحلية لنجمة داوود الحمراء، وأن يصبح هذا التفعيل جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية. سيضمن ذلك استمرارية النشاط التطوعي ويعزز الشعور بالوحدة والتعاون بين أفراد المجتمع. من خلال هذا العمل التطوعي، تنشأ روابط قوية بين الناس، وتتحقق المشاركة الاجتماعية والمسؤولية المشتركة، مما يزيد من قدرتنا على التعامل مع أي تحديات قد تطرأ.
يعتبر أكرم أن العمل التطوعي ليس مجرد خدمة للمجتمع فحسب، بل هو أيضًا فرصة لتعزيز العلاقات الاجتماعية وتنمية الفرد. ولذلك، يشجع المؤسسات التربوية وأماكن العمل على نشر ثقافة التطوع ودعم المتطوعين في مختلف المجالات، مؤمنًا أن كل فرد قادر على إحداث فرق حقيقي في مجتمعه من خلال العطاء المستمر والعمل المشترك.

