• (إ.ب.أ)

إسرائيل تكثف غاراتها على غزة... وتوجه «إنذاراً أخيراً»

شنّت إسرائيل فجر الخميس غارات جديدة على غزة أوقعت 70 قتيلاً على الأقلّ، وذلك بعيد توجيهها «إنذاراً أخيراً» لسكان القطاع الفلسطيني إذا لم تفرج حركة «حماس» عن الرهائن، في تصعيد أثار مخاوف من استئناف الحرب.

وهرباً من القصف الإسرائيلي الدامي في شمال القطاع الفلسطيني، استأنفت عائلات رحلة النزوح التي تكررت عدة مرات أثناء الحرب، حاملة معها بعض الأغراض.

وفجر الخميس شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات على منازل في جنوب القطاع أوقعت عشرات القتلى والجرحى، وفق الدفاع المدني في غزة.

وقُتل أكثر من 70 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء، في غارات جوية إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة فجر اليوم، بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين تحت الأنقاض، وفق ما أفادت به مصادر طبية وجهاز الدفاع المدني وشهود عيان.

وقدر محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، عدد قتلى الغارات بأكثر من 70 شخصاً وإصابة العشرات منذ فجر اليوم، مشيراً إلى أن «كل مناطق القطاع لم تعد آمنة في ظل استمرار الغارات العنيفة».

وأضاف في تصريح صحافي أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، وسط تحديات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الانتشال.

ووفق المصادر، شنت الطائرات الإسرائيلية ما لا يقل عن 20 غارة جوية خلال ساعات، مستهدفة منازل سكنية وخياماً تؤوي نازحين في شمال وجنوب ووسط القطاع، ما أسفر عن دمار واسع.

وتركز القصف على خان يونس ورفح جنوب القطاع، وبيت لاهيا شمالاً، إضافة إلى مناطق في مدينة غزة.


وقبل التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة، أكدت «حماس» أنها «لم تغلق باب التفاوض ولا حاجة إلى اتفاقات جديدة في ظل وجود اتفاق موقّع من كل الأطراف»، وفق ما قال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي للحركة الفلسطينية، طاهر النونو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

وأضاف: «لا شروط لدينا، لكننا نطالب بإلزام الاحتلال وقف العدوان وحرب الإبادة فوراً، وبدء مفاوضات المرحلة الثانية وهذا جزء من الاتفاق الموقع».

وتابع النونو: «أكدنا مراراً أننا جاهزون للتوصل إلى اتفاق والتزمنا بتنفيذ كل بنوده لكن الاحتلال هو الذي يماطل ويعطّل ولديه نوايا مبيتة لاستئناف العدوان والحرب».

لكنّ تصريحات «حماس» جوبهت برفض من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي حذَّر من أن المفاوضات حول الإفراج عن الرهائن الذين لا يزالون في غزة «لن تُجرى من الآن فصاعداً إلا تحت النار».

وفجر الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أنَّه اعترض صاروخاً أطلق من اليمن قبل أن يخترق أجواء الدولة العبرية، في حين قال المتمردون «الحوثيون» إنّهم استهدفوا مطار بن غوريون الدولي.

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على «إكس»، إنّ «سلاح الجو اعترض قبل قليل الصاروخ الذي أطلق من اليمن فبل اختراقه الأجواء الإسرائيلية».

ورغم الدعوات الدولية لخفض التصعيد، فقد أكدت حكومة نتنياهو، بدعم من حليفتها الأميركية، أن استئناف العمليات العسكرية «ضروري» لضمان إطلاق سراح الرهائن.