• (إ.ب.أ)

أوروبا تحض طهران على استئناف التعاون مع «الوكالة الذرية»

دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى الالتزام الكامل بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وتمكين «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» من استئناف عمليات التفتيش المتوقفة، في أعقاب توترات متصاعدة بعد قصف منشآت نووية إيرانية. في المقابل، اشترطت طهران «تصحيح السلوكيات المزدوجة» التي تتهم بها الوكالة الأممية، قبل استئناف التعاون.


وأجرى رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، اتصالين منفصلين مع مدير «الوكالة الذرية»، رافائيل غروسي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، معرباًَ عن دعمه الكتلة الأوروبية الكامل للدور «المحوري» الذي تقوم به الوكالة في التعامل مع إيران.

وساءت العلاقات بين إيران والوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، بدعوى منع طهران من تطوير سلاح ذري.

وأفاد كوستا بأنه أجرى نقاشاً مثمراً للغاية مع غروسي، وقال: «لا تزال (الوكالة الذرية) الجهة الوحيدة المحايدة القادرة على التحقق من أن البرنامج النووي الإيراني يظل سلمياً بحتاً»، وأضاف: «يجب ألا يُسمح لإيران مطلقاً بالحصول على سلاح نووي».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله، الخميس، إن «استمرار تعاون إيران مع الوكالة مرهون بتصحيح الأخيرة للسلوكيات المزدوجة، فيما يتعلق بالملف النووي». وأضاف أن «أي عدوان آخر (ضد إيران) سيُواجَه برد أكثر صرامة وإيلاماً».

وقال كوستا إنه اتفق مع بزشكيان، بعد «نقاش معمَّق» على أن الحوار هو السبيل للمضي قدماً من أجل حل النزاعات، وضمان أن يسود السلام والهدوء. وصادق بزشكيان، الأسبوع الماضي، على قانون أقره البرلمان بتعليق التعاون مع الوكالة التي قالت إنها سحبت آخر مفتشيها المتبقين في إيران.

وحضَّ كوستا بزشكيان على عدم تنفيذ القانون. وقال: «أكد لي بزشكيان أن إيران لا تزال ملتزمة بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأنها مستعدة لمواصلة التعاون مع (الوكالة الذرية) والمحادثات مع الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية والاتحاد الأوروبي».


وتتهم طهران «وكالة الطاقة الذرية» بالتقاعس عن التنديد بالهجمات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وتقول إن الوكالة «مهَّدت الطريق للقصف بإصدارها قراراً أعلن أن إيران تنتهك التزاماتها في مجال عدم الانتشار النووي».

وقال بزشكيان إن «عدم مراعاة مبدأ الحياد في إعداد التقارير أحد الأمثلة التي تثير الشكوك حول مكانة ومصداقية (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)».

وأدَّى قصف المنشآت النووية الإيرانية إلى حرب استمرت 12 يوماً، أطلقت خلالها إيران طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل.

ولم يتمكن مفتشو الوكالة من دخول المنشآت الإيرانية، منذ حملة القصف. وقال غروسي إن عودة المفتشين على رأس أولوياته. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً إن القصف الأميركي لثلاثة مواقع نووية إيرانية قد «محاها»، على الرغم من أن بعض الخبراء شككوا في حجم الأضرار، وأشاروا إلى إمكانية أن تكون إيران قد أخفت جزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصَّب قبل الضربات.