13
سبتمبر
الخروج من وعي الصراع-كتاب جديد للأستاذة الكاتبة بروفيسور نداء خوري من فسوطة
فخر واعتزاز - الخروج من وعي الصراع-انفراجه في فهم النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني
كتاب جديد للأستاذة الكاتبة بروفيسور نداء خوري من فسوطة
صدر مؤخرًا باللغة العبرية، وبكل فخر واعتزاز كتاب "- الخروج من وعي الصراع-انفراجه في فهم النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني " للكاتبة البروفيسور نداء خوري من فسوطة وذلك ثمرة بحث أكاديمي معمّق أجرته بروفيسور خوري في إطار عملها الجامعي في جامعة بن غوريون بالنقب.
ويشكّل الكتاب محطة فكرية وأدبية مهمّة تعكس مسيرة بحث طويلة، وتمزج بين التجربة الشعرية والرؤية الأكاديمية النقدية.
الجزء الأول: الشعر كصوت تحرّر
في جزئه الأول، يتتبّع الكتاب ثلاثة أجيال من الشاعرات الفلسطينيات داخل إسرائيل:
- الجيل الأول الذي ارتبطت كتاباته بالهوية الوطنية وبالذاكرة الجمعية.
- الجيل الثاني الذي حاول الموازنة بين الصوت الجماعي والهمّ الفردي.
- الجيل الثالث الذي عبّر عن تحوّل نحو الحرية الشخصية والتجريب الإبداعي.
من خلال هذا التتبّع، يكشف الكتاب كيف تحوّل الشعر إلى أداة مقاومة داخلية، وإلى وسيلة لإعادة تعريف الذات النسائية الفلسطينية بين المجتمع الأبوي والبحث عن صوت فردي مستقل.
الجزء الثاني: من الكينونة إلى الصيرورة
في جزئه الثاني، تعرض خوري تمييزاً ثورياً بين:
- تصوّر الكينونة القائم على المكان: وهو تصور زراعي جماعي، يقدّس الأرض وامتلاكها كجوهر للهوية.
- تصوّر الصيرورة القائم على الزمان: وهو تصور ديناميكية - فردانية، تضع الإنسان في المركز وتمنح قيمة الحياة أولوية على قيمة الأرض.
هذا التحوّل يفتح المجال لفهم الصراع ليس كمجرّد نزاع جغرافي - سياسي، بل كمرحلة انتقالية في الوعي الإنساني.
نحو وعي إنساني جديد
من هذا التمييز، تبرز ضرورة تطوير وعي إنساني كوني يعلي قيمة الحياة فوق الصراع حول الأرض.
وهنا تطرح خوري موديل "محاور الصيرورة" إطار تحليلي متعدّد الأبعاد (الفردي، الاجتماعي، النفسي والتواصلي) يتيح تشخيص مجمل الصيرورات الفردية والجمعية ويقدم تحليل تشخيصي، وكذلك يقترح قراءة جديدة للصراع، تتجاوز الثنائيات التقليدية وتفتح المجال أمام مقاربة تقوم على التكامل بدلاً من المواجهة.
أهمية الكتاب
"الخروج من وعي الصراع" ليس مجرّد دراسة أدبية أو تنظير فكري، بل هو دعوة جريئة لإعادة النظر في المسلّمات، وإلى البحث عن أفق جديد للحياة التعددية، حيث تتقدّم الإنسانية على الانتماءات الضيّقة، وحيث يصبح الشعر والفكر معاً أداة لتجديد الوعي وتحريره.


