من معليا الى نيويورك، رحلة 63 سنة صليبا توما لم يترك ارضه ابدًا

من معليا الى نيويورك، رحلة 63 سنة صليبا توما لم يترك ارضه ابدًا

 

غادر صليبا جبران توما (أبو طوني) بلدته معليا عام 1963 متجهًا إلى الولايات المتحدة على متن السفينة، ليُكمل مسيرة والده المرحوم جبران توما الذي سبقه إلى المهجر في عشرينيات القرن الماضي بحثًا عن لقمة العيش الكريم.

 

وُلد أبو طوني عام 1935 ويبلغ اليوم 90 عامًا. عاش معظم حياته في الولايات المتحدة، وتحديدًا في نيويورك. تزوّج من ابنة معليا جولييت مبدا فران، ورُزق منها بثلاثة أبناء: طوني، جوزيف، وليلي، وجميعهم متزوجون ولديهم أبناء.

 

عندما وصل إلى الولايات المتحدة لم يكن يحمل سوى 40 دولارًا في جيبه. عمل في عدة مهن شاقة وبنى نفسه خطوة بخطوة، إلى أن استطاع شراء منزل واسع يحتضن عائلته. واصل العمل بجد واجتهاد لأكثر من نصف قرن، قبل أن ينتقل إلى التقاعد ليجني ثمار سنوات طويلة من الكفاح.

 

ورغم غربته الطويلة، لم ينسَ أبو طوني أرضه وبلدته، فكان يزور معليا سنويًا ويقضي فيها فترات طويلة يعتني بأرضه ويزرعها بنفسه.

 

في السنوات الأخيرة تراجعت صحته قليلًا، وخلال زيارته الأخيرة إلى معليا أمضى معظم الوقت بين المنزل والمستشفى للعلاج. وقد حضر ولداه جوزيف وليلي من الولايات المتحدة لمساندته، ومع نهاية هذا الأسبوع سيعود إلى أمريكا، على أمل أن يتمكن من زيارة معليا مجددًا العام القادم.