وهجُ الأمل - إياس يوسف ناصر كفرسميع

ألقيتُ روحي.. في صدى الأصباحِ

وغَزَلْتُ بالأملِ النّديِّ جِراحي...

ورَمَيْتُ بحرَ اللّيلِ... خلفَ مَراكبي

وفَرَشْتُ عندَ الفجرِ.. بحرَ جناحي...

أملٌ... كموجِ الشّمسِ بينَ جوانحي

ما زلتُ أُبْحِرُ فيهِ كالمَلّاحِ....

أملٌ... يَذوبُ اللّيلُ من بَسَماتِهِ

ويَرُدُّ عَزْمَ الصّخرِ للأرواحِ...

أملٌ... يُغرّدُ في مرايا مُقْلتي

ويَرُشُّني بالحُبِّ والأفراحِ...

ولقد يَسُدُّ الشّرُّ أبوابَ الرّجا..

لكنَّ ربَّكَ صاحبُ المفتاحِ!!

***

إنّي الجليليُّ الذي سَكَبَ الهوى

للأرضِ.. للأوطانِ... في الأقداحِ

فسَكِرْتُ حُبًّا في ثراها هائمًا

أُلْقِي إليها القلبَ كلَّ صباحِ...

وأَمُدُّ طَرْفي للكرومِ تَلفُّتًا

فأرى أناملَ جدّيَ الفلّاحِ!!

يا بلبلًا في الرّوضِ بَلّلَهُ النّدى

يَسقي الحياةَ بِشَدْوِهِ الصّدّاحِ!!

غَرِّدْ... وغَرِّدْ... فالحياةُ قصيرةٌ

كالغيمِ بينَ مخالبِ الأرياحِ...

وَلْيَبْقَ شَدْوُكَ حُبَّنا ورجاءَنا

كالزّيتِ يَروي شعلةَ المصباحِ...