27
ديسمبر
مانشستر سيتي ينتصر ويخطف الصدارة مؤقتًا
قفز مانشستر سيتي إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز مؤقتا، بفوزه على مضيفه نوتنجهام فورست 2-1 مساء السبت، ضمن الجولة الثامنة عشرة نم الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتقدم مانشستر سيتي أولا عبر الهولندي تيجاني رايندرز (48)، قبل أن يعادل أومري هاتشينسون الكفة لأصحاب الأرض (54)، بيد أن رايان شرقي أعاد التقدم لمانشستر سيتي في الدقيقة 83.
وبهذا الفوز، رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 40 نقطة، متقدما بفارق نقطة واحدة على آرسنال الذي يلعب لاحقا أمام برايتون، فيما بقي رصيد نوتنجهام 18 نقطة في المركز السابع عشر.
تغييرات محدودة
دخل الفريقان اللقاء بتغييرات محدودة على مستوى التشكيل. مدرب فورست اكتفى بتعديل وحيد في خط الوسط، بإشراك نيكولا دومين[يز بدلا من دوجلاس لويز، في محاولة لتعزيز القوة البدنية والضغط في العمق.
في المقابل، واصل مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا سياسته القائمة على الثبات، بعدما اعتمد للمباراة التاسعة تواليا تقريبا على التشكيلة نفسها، في رقم لافت يؤكد قناعته الكبيرة بعناصره الأساسية، حيث يعد أقل مدرب في الدوري تغييرا للاعبيه الأساسيين خلال الأسابيع الأخيرة.
وقاد المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند هجوم مانشستر سيتي، بإسناد من رايان شرقي وفيل فودين.
بداية جريئة من أصحاب الأرض
فور انطلاق اللقاء، بدا نوتنجهام فورست أكثر جرأة مما كان متوقعا، ونجح في تهديد مرمى السيتي مبكرا. في الدقيقة السابعة، جاءت أولى الفرص الخطيرة عندما اخترق كالوم هودسون-أودوي الجهة اليسرى بمهارة، وأرسل كرة مثالية خلف دفاع السيتي، لكن مورجان جيبس-وايت فشل في تحويلها إلى هدف من مسافة قريبة.
رد مانشستر سيتي لم يتأخر كثيرا، إذ استغل الفريق الضيف حالة شرود دفاعي من رمية تماس في الدقيقة العاشرة، حين مرر برناردو سيلفا كرة بينية إلى ريان شرقي داخل المنطقة، إلا أن تدخل ميلينكوفيتش في اللحظة الأخيرة كان حاسما، وأربك المهاجم الشاب الذي سدد الكرة فوق العارضة.
صراع في الوسط وتألق دفاعي
فرض السيتي سيطرته المعتادة على الكرة، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من فورست، الذي أغلق المساحات أمام هالاند ورفاقه. في الدقيقة العشرين، نجح ضغط السيتي العالي في افتكاك الكرة، لتصل إلى هالاند داخل المنطقة، غير أن ميلينكوفيتش واصل تألقه بقطع الكرة في توقيت مثالي.
وتكررت محاولات السيتي عبر التحولات السريعة، كما في الدقيقة 23 حين انطلق شرقي نحو منطقة الجزاء، لكنه فضّل البحث عن تمريرة حاسمة لهالاند بدلا من التسديد، لتُقرأ الكرة بسهولة من قبل ويليامز.
أما فورست، فاعتمد على الكرات الثابتة، وكاد أن يفاجئ الضيوف في الدقيقة 26، عندما سدد دومينجيز كرة ساقطة من خارج المنطقة، لكنها علت العارضة بقليل.
تسديدات بلا فاعلية
واصل مانشستر سيتي محاولاته من خارج المنطقة، في ظل صعوبة اختراق الكتلة الدفاعية. في الدقيقة 36، هيأ فيل فودين الكرة بلمسة فنية جميلة، قبل أن يسدد من مسافة 20 ياردة، لكن ميلينكوفيتش كان في المكان المناسب مجددا ليبعد الخطر.
وتكرر المشهد في الدقيقة 41، عندما جرب ماثيوس نونيز حظه بتسديدة بعيدة اصطدمت بجدار بشري من مدافعي فورست.
وقبيل نهاية الشوط الأول، أثار التحام بين دياز وإيجور جيسوس جدلا تحكيميا في الدقيقة 47، بعدما سقط مهاجم فورست إثر احتكاك قوي، وسط مطالبات ببطاقة صفراء ثانية لدياز، إلا أن الحكم اكتفى باحتساب خطأ، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
هدف سيتي… ورد فوري من فورست
مع بداية الشوط الثاني، احتاج مانشستر سيتي إلى لحظة واحدة فقط لكسر الجمود. في الدقيقة 48، قاد شرقي هجمة منظمة، ورصد انطلاق تيجاني رايندرز داخل المنطقة، ليسجل الأخير هدفا أنيقا بتسديدة متقنة في الزاوية البعيدة، مانحا الضيوف التقدم وسط اعتراضات خجولة من لاعبي فورست.
لم يتراجع السيتي بعد الهدف، بل واصل ضغطه، وكاد شرقي أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 51، بعدما توغل بذكاء داخل المنطقة، إلا أن تسديدته انحرفت بفعل لمسة دفاعية، ومرت بجوار القائم.
لكن رد نوتنجهام فورست جاء سريعا وقويا. ففي الدقيقة 54، انطلقت هجمة مرتدة مثالية، بدأها جيبس-وايت بانطلاقة قوية من وسط الملعب، قبل أن يمرر إلى إيجور جيسوس على الطرف، الذي أرسل كرة نموذجية إلى هاتشينسون داخل المنطقة، ليطلق الأخير تسديدة رائعة استقرت في شباك الحارس دوناروما، معلنا التعادل وسط فرحة جماهيرية كبيرة.
محاولات كسر التعادل
في الدقيقة 62، كاد إيجور جيسوس أن يقلب الموازين لمصلحة أصحاب الأرض، عندما وصلته كرة داخل المنطقة بعد عمل جماعي منظم من الجهة اليمنى. المهاجم استدار بسرعة وسدد "على الطاير"، لكن كرته علت العارضة، في فرصة أكدت أن المباراة باتت "في المتناول" بالنسبة لفورست إذا أحسن استغلال لحظاته الهجومية.
بعدها بثلاث دقائق فقط، زادت معاناة السيتي الدفاعية. نيكو ويليامز تقدم من الخلف وشارك في الهجمة، قبل أن يطلق تسديدة مقوسة من خارج المنطقة، تعامل معها الحارس دوناروما بطريقة غير موفقة، ليمنح الكرة إلى سافونا الذي كان متقدما داخل المنطقة، إلا أن تسديدته القوية من زاوية صعبة مرت فوق العارضة.
ورغم هذا الضغط، لم يختفِ مانشستر سيتي من المشهد، بل بدأ يستعيد زمام المبادرة تدريجيا. في الدقيقة 72، كاد فيل فودين أن يمنح فريقه هدفا ثمينا، بعدما راوغ أكثر من لاعب داخل منطقة الجزاء بمهارة عالية، وسدد كرة أرضية بدت في طريقها إلى الشباك، لكن الحارس جون فيكتور تألق بشكل لافت، وتصدى لها بقدمه الممدودة في واحدة من أهم لقطات اللقاء.
وحاول فورست استثمار الكرات الثابتة في الدقائق التالية، وفي الدقيقة 74 أظهر ميلينكوفيتش حضوره مجددا، عندما تابع كرة عرضية من أندرسون وسددها لتتحول إلى ركنية بعد ارتطامها بأحد المدافعين. إلا أن الركلة الركنية نفسها لم تحمل الجديد.
شرقي يقول كلمته
في الدقيقة 77، أضاع نيكو جونزاليس فرصة بناء هجمة منظمة لمانشستر سيتي، عندما اندفع للتسديد من مسافة بعيدة دون حاجة حقيقية، لترتفع كرته بشكل مبالغ فيه، وتضيع بعيدا عن المرمى.
بعدها بخمس دقائق، عاد اسم ميلينكوفيتش ليتصدر المشهد من جديد، وهذه المرة بتدخل بطولي حاسم في الدقيقة 82. تمريرة بدت في ظاهرها عادية باتجاه هالاند تحولت إلى موقف بالغ الخطورة عندما استخدم المهاجم النرويجي قوته البدنية لفرض نفسه داخل المنطقة، لكن ميلينكوفيتش مد قدمه في اللحظة المثالية، وأبعد الكرة إلى ركنية.
لكن كرة القدم لا تعترف إلا بلحظة واحدة قد تقلب كل شيء. ومن ركلة ركنية عميقة، وجد مانشستر سيتي طريقه إلى الهدف المنتظر، حيث ارتقى جوسكو جفارديول ارتقى للكرة وأعادها برأسه بشكل ذكي إلى داخل المنطقة، حيث كان ريان شرقي في المكان والزمان المناسبين، فسدد اللاعب الفرنسي كرة نصف طائرة منخفضة، مرت من بين قدمي جيبس-وايت واستقرت في الزاوية السفلى للمرمى.

