13
يناير
تحذير إلى الحكومة هادي زاهر
لقد بالغتِ، أيتها الحكومة، في التعامل معنا باستخفاف
نحن لسنا مجرد أرقام،
دماؤنا ليست خبراً عابراً يمرّ دون اعتبار.
دماؤنا ليست سريعة الجفاف
تعاملتم معنا كملفات أمنية
لا كمواطنين متساوين في الإنصاف
نحن لسنا هامشاً في وطننا، ولا تفصيلًا ثانوياً في بلدنا
نحن الجذور الراسخة في عمق الأرض
لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء
حين صمتّت عن القتل وألقيت على الضحية وزر الرصاص
وحين تحول الدم إلى لغة شوارع
أصبح تجاهلكم سياسة ممنهجة
حين غضضت الطرف عن تهريب أداة القتال
نقولها بصراحة: لا تختبروا صبر الجمهور
ولا تستهينوا بآلامه المتراكمة التي علت فوق الجبال
نحن أبناء هذه الأرض. نحن ملحها والجذور
ولسنا ضيوفاً عابرين عبر صفحات الأحوال
اجعلوا القانون قاعدة عادلة، لا يفرق بين دم ودم
فالسكوت عن المأساة لم يعد يشكل حياداً
بل صار تواطؤاً وإسهاماً في استمرار الإهمال.
تأجيل الحلول لم يعد مقبولًا وهو حملٌ ثقيلٌ
على أرواح تُنزف كل يوم
نحن ندرك أن أذرعتك طويلة في الاغتيال
ندرك بانك حين تريدين تستطيعين
فلا لزوم للإنكار والاحتيال
هنا نحن باقون بحقوقنا ثابتون بمواطنتنا.
ليس بمنة من أي ظلامي يسبح في بحر الخيال
نطالب الحكومة أن تسمع صوتنا العالي ومبين
اجعلوا الحياة أولوياتكم والأمان حقاً للجميع
لا امتيازاً مترفاً يُمنح للبعض دون الآخرين
هذا هو السبيل
إن قيمة الدولة تُقاس بقدرتها على حماية المواطنين
بكل عدالة وبدون تمييز عنصري مَهِين
نحن لا نطلب المستحيل
نطالب بسياسة ترعى الإنسان وتداوي جراحه
فلتعلم هذا النظام
أن الاستقرار لا يتحقق إلا بزوال الظلام
ولا يمكن للدولة أن تكون قوية بلا مساواة
والسير على طريق تام.

