• (إ.ب.أ)

ترمب يلوّح بالخيار البري... والضربات تتسع في إيران

أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب احتمال إرسال قوات برية إلى إيران قائماً «إذا لزم الأمر»، في وقت تتصاعد فيه الضربات الأميركية - الإسرائيلية داخل طهران وتمتد إلى منشآت عسكرية ونووية في أنحاء البلاد، وسط ترقب داخلي بشأن هوية المرشد الثالث وغموض يكتنف مآلات الحرب المتسارعة.

وأطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على إسرائيل ومناطق متعددة في الشرق الأوسط، مع توسع نطاق الحرب الجوية الأميركية والإسرائيلية على طهران وعدة محافظات، من دون نهاية تلوح في الأفق.

وقال ترمب، الاثنين، إن «موجة كبيرة» من الهجمات لم تُشن بعد في الحرب مع إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تعرف من سيكون المرشد الجديد للبلاد عقب مقتل المرشد علي خامنئي.

وأضاف، في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي إن إن»، صباح الاثنين، إن الجيش الأميركي «يضرب إيران ضرباً مبرحاً»، مؤكداً أن العمليات «تسير بشكل جيد»، لكنه أشار إلى أن «الموجة الكبيرة لم تبدأ بعد».

وقال: «لدينا أقوى جيش في العالم ونستخدمه»، معتبراً أن الحرب «قد تستمر نحو أربعة أسابيع»، ومشيراً إلى أن العمليات «متقدمة قليلاً على الجدول الزمني». وحثّ الإيرانيين على البقاء في منازلهم، قائلاً إن الوضع «غير آمن» وسيصبح «أقل أماناً» مع تصاعد الهجمات.

ووصف ترمب هجمات إيران على دول المنطقة بأنها «أكبر مفاجأة» حتى الآن، معتبراً أن تلك الدول «لم يكن هناك سبب لانخراطها». وقال إن التهديد النووي الإيراني كان «سحابة مظلمة» تخيم على المنطقة لسنوات، مضيفاً: «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

وفيما يتعلق بالقيادة الإيرانية، قال إن الضربات الأولى أودت بحياة «49 من القادة»، واصفاً العملية بأنها «ضربة مذهلة»، وأضاف: «لا نعرف من يقود البلاد الآن». وأكد أن واشنطن حاولت التفاوض مع طهران لكنها «لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق»، مشيراً إلى رفض إيران إنهاء تخصيب اليورانيوم. واعتبر أن العمل العسكري هو «الطريقة المثلى» للتعامل مع إيران، منتقداً الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما ووصفه بأنه «طريق إلى القنبلة».

ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
وأشار إلى أن العمليات الحالية تندرج ضمن حملة طويلة الأمد ضد «التهديد الإيراني»، مذكّراً باغتيال قاسم سليماني عام 2020 وضربات يونيو (حزيران) 2025 على منشآت نووية إيرانية، ومؤكداً أن «الأمور تسير بشكل جيد».

وفي مقابلة أخرى، قال ترمب لصحيفة «نيويورك بوست»، الاثنين: «لا أتردد بشأن إرسال قوات على الأرض. كما يقول كل رئيس: (لن تكون هناك قوات على الأرض). أنا لا أقول ذلك». وأضاف: «أقول ربما لا نحتاج إليها، أو إذا كانت ضرورية».

البنتاغون جاهز للذهاب إلى أبعد
بموازاة ذلك، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن تحقيق الأهداف العسكرية في إيران سيتطلب وقتاً، متوقعاً المزيد من الخسائر في صفوف الأميركيين.

وأعلن أن البنتاغون يواصل إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط حتى في ظل الحشد العسكري الضخم حالياً، مضيفاً أن تقييم أضرار المعركة سيستغرق بعض الوقت. وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قاذفات الشبح «بي - 2» قصفت منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل زنة 2000 رطل.

وأكد ترمب، الأحد، أن تسع سفن حربية إيرانية أُغرقت، وأن مقر البحرية الإيرانية «دُمّر إلى حد كبير».

وقال الجيش الأميركي إن الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت، بالخطأ، ثلاث طائرات أميركية مقاتلة من طراز «إف - 15 إي» خلال هجوم إيراني. وأضاف كين للصحافيين: «هذه ليست عملية تنتهي بين عشية وضحاها. الأهداف العسكرية التي تم تكليف القيادة المركزية والقوات المشتركة بها ستستغرق بعض الوقت لتحقيقها، وفي بعض الأحيان ستكون المهام صعبة».

ولقي جندي أميركي رابع حتفه، الاثنين، متأثراً بإصاباته في العملية الأميركية على إيران. وتوعّد ترمب بالانتقام، وأشاد بالقتلى ووصفهم بأنهم «وطنيون أميركيون حقيقيون»، لكنه حذر من احتمال وقوع المزيد من الخسائر البشرية، وقال: «هذا هو الواقع».

وفي المؤتمر الصحافي نفسه، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الاثنين، أن واشنطن لم ترسل أي قوات إلى داخل إيران في إطار الهجوم المشترك الذي تشنّه مع إسرائيل، لكنه شدد على جاهزيتها للذهاب إلى أبعد ما يمكن في المعركة، مشيراً إلى أن الحرب التي بدأت السبت قد تستمر نحو ستة أسابيع.