03
مارس
في الطبيعة مع طلعت 2
رغم قِصر جولتنا في الطبيعة مع المرشد المحلي طلعت شوفاني بسبب الأوضاع الأمنية، إلا أنها كانت عميقة وجميلة جدًا في يوم مُشمس.
اكتفينا بلقاء “سيد الوعور” أبو ميلاد – أسعد موراني، الذي أمضى ٨٠ عامًا بين أحضان الطبيعة مع قطعان مواشيه، ويبلغ اليوم ال ٩٠ من عمره ما شاء الله. رجل من زمنٍ جميل، ما زالت الأرض تحفظ خطواته، وتعرف صوته، وتأنس بحضوره مع ماشيته…
وإلى جانبه ابنه جوني (55 عامًا)، الذي أحب الطبيعة كما أحبها والده، فاختار أن يسير على دربه، ويتقن مهنة نعتز بها جميعًا، مهنة عنوانها الصبر، والالتصاق بالأرض، والوفاء للمكان.
أسراب الطيور تمضي في مساراتها، وقطعان المواشي تبحث عن طعامها ودفئها، لا تعبأ بضجيج الحروب ولا بخراب البشر.
الأشجار والنباتات تتزين بأبهى الألوان التي أبدعها الخالق، وكأنها تهمس لنا بأن الحياة أقوى من كل شيء.
إنها الطبيعة الجميلة يا سادة…
عالم نقي، لا تمسه يد إنسان، ولا تلوثه صراعاته، بل يبقى شاهدًا على أن في هذا الكون فسحة أمل لا تنطفئ.






























