• pixapay

هل يزيد السكر من القلق؟ ما يقوله العلم عن العلاقة الخفية

تشير دراسات حديثة إلى أن تناول الحلويات لا يُعد سببًا مباشرًا للإصابة بالقلق أو الاكتئاب، لكنه قد يلعب دورًا في تفاقم هذه الحالات عبر تأثيرات فسيولوجية وسلوكية متعددة.

وتوضح الطبيبة أولغا كوشناريفا أن العلاقة بين السكر والحالة النفسية غير مباشرة، إذ ترتبط غالبًا بعوامل أخرى مثل نمط الحياة، ومستويات التوتر، والحالة النفسية المسبقة.

وتؤدي الكربوهيدرات السريعة، مثل السكريات، إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض حاد، ما يسبب تقلبات في الطاقة تظهر على شكل تعب، تهيّج، أو حتى شعور باللامبالاة. ومع تكرار هذه التقلبات، قد تتراجع قدرة الجسم على التعامل مع الضغوط اليومية ويضعف التركيز.

من جهة أخرى، يرتبط الإفراط في تناول الحلويات أحيانًا بمحاولة التكيف مع التوتر، حيث يحفّز السكر إفراز "الدوبامين" في الدماغ، وهو ما يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة. لكن مع الوقت، قد يتحول هذا السلوك إلى عادة، تصبح فيها الحلويات وسيلة للهروب من الضغوط النفسية.

وتلفت الخبيرة إلى أهمية التمييز بين تناول الطعام بدافع الجوع الطبيعي، وبين "الأكل العاطفي" المرتبط بمحاولة التخفيف من المشاعر السلبية.

كما أن الانخفاض المفاجئ في مستوى السكر في الدم قد يؤدي إلى أعراض جسدية مثل الضعف والتوتر، والتي قد يفسرها البعض على أنها قلق نفسي.

وتؤكد كوشناريفا أن هذه المشكلة لا يمكن فصلها عن بقية العوامل المؤثرة، مثل جودة النوم، والنظام الغذائي، ومستوى التوتر العام. وعادةً ما يساعد تحسين هذه الجوانب في تقليل الرغبة في تناول السكريات دون الحاجة إلى اتباع قيود صارمة.