19
أغسطس
الغارة الإسرائيلية الأخيرة في القنيطرة رسالة إلى إيران
شكل الهجوم الإسرائيلي الأخير في سورية، أول من أمس الثلاثاء، جزءا من رسالة إسرائيلية أخرى إلى إيران، فيما يتحسب الجيش الإسرائيلي من نشاط تنظيمات فلسطينية في لبنان في ظل عدم رصد عزمها إطلاق قذائف صاروخية باتجاه بلدات إسرائيلية من الناحية الاستخباراتية، واحتمال أن يؤدي ذلك في المستقبل إلى مواجهة مع حزب الله، حسب تقرير نشره موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الخميس.
والرسالة الإسرائيلية لإيران هي أن "بحوزة إسرائيل سلة أدوات واسعة من أجل جباية ثمن ضد مصالح إيرانية، وهي ليست في الحلبة البحرية فقط، وإنما في اليابسة أيضا". وحسب التقرير، فإن الهجوم في قرية حضر في محافظة القنيطرة السورية استهدف موقعا عسكريا لحزب الله.
ونقل "واللا" عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن إسرائيل لم تقرر بعد كيف سترد على هجمات إيرانية ضد سفن بملكية جزئية إسرائيلية.
وأضاف الموقع الإخباري أن الهجوم في حضر "يأتي على خلفية مداولات معمقة جدا حول السياسة الإسرائيلية حيال المواجهة البحرية مع إيران، وتعالت خلالها توجهات مختلفة بين ضباط في سلاح البحرية، الذين دعوا إلى الرد عسكريا، وبين وزراء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، الذين ادعوا أنه في الوقت الحالي ينبغي تبريد الأجواء بعد مقتل مواطنين أجنبين في سفينة إسرائيلية" في إشارة إلى استهداف السفينة "ميرسر ستريت".
وفي موازاة ذلك، اعتبر ضباط في هيئة الاركان العامة في الجيش الإسرائيلي أنه "يحظر الفصل بين ما يحدث في الحلبة البحرية مقابل إيران والمعركة على الطرق البحرية وبين التهديدات في لبنان". ووصفوا نشاط تنظيمات فلسطينية في لبنان، التي تقول إسرائيل إنها تطلق قذائف صاروخية من جنوب لبنان باتجاه بلدات إسرائيلية، بأنها "خطيرة للغاية"، وأن هذه الأنشطة "يمكن أن تشعل مواجهة بين إسرائيل وحزب الله". ووصف احد الضباط التنظيمات الفلسطينية في لبنان بأنها "بؤرة قوة لحماس في لبنان".
وحسب الجيش الإسرائيلي فإن هذه المنظمات اطلقت قذائف صاروخية من لبنان باتجاه إسرائيل عدة مرات في الاشهر الأخيرة، وأن إطلاقها تم بإيعاز من "حماس الخارج".
وقال ضباط إسرائيليون إن التنظيمات الفلسطينية موجودة منذ سنوات إلى جانب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، "لكنها صعّدت نشاطها في السنة الأخيرة بسبب عدم القدرة على الحكم ومشاكل اقتصادية تزداد سوءا في لبنان وبسبب ضعف حزب الله".
وتشير التقديرات في الجيش الإسرائيلي إلى أن التنظيمات الفلسطينية "تعمل من أجل تعزيز مكانتها في القرى ومخيمات اللاجئين، ولذلك تلتحق بمحور المقاومة العنيف ضد إسرائيل. والتقديرات هي أن هذه الأنشطة تتم بمصادقة ناشطين محليين في حزب الله، وليس بمصادقة القيادة العليا فيه، وتخدم مصالح اقتصادية لناشطين في حزب الله وفلسطينيين الذين يعملون معا في تهريب المخدرات والأسلحة إلى إسرائيل".

