19
سبتمبر
رسائل القاهرة لحماس: إعادة الإعمار مقابل الهدوء مع إسرائيل
تلقت حركة حماس رسائل من القاهرة باتخاذ خطوات عملية وسريعة، على صعيد إعادة إعمار غزة، وتحسين الأوضاع المعيشية، في مقابل حفاظ فصائل المقاومة على حالة الهدوء وخفض التوتر، بشكل يسمح بدخول المعدات والفرق الهندسية، والشروع في بدء عمليات البناء، وذلك في أعقاب لقاء الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، وفق ما نقلت صحيفة "العربي الجديد" اليوم، الأحد، عن مصدر قيادي في حماس.
إلا أن المصدر لفت إلى أن حماس لم تتلق من مصر أي مؤشرات بشأن الحركة على معبر رفح، سواء للافراد أو البضائع، وقلل من أهمية ما يُثار بشأن اتفاقات بين القاهرة وتل أبيب متعلقة بتشديد الإجراءات على دخول البضائع إلى غزة، عبر معبر رفح.
وقال المصدر إن "المقاومة تعرف جيداً كيف تبني قدراتها وتطور ترسانتها العسكرية بعيداً عن المعبر، كما يحلو للجانب الإسرائيلي أن يروّج دائماً لضرب العلاقة بين مصر وقطاع غزة"، مضيفا أن "هناك اتفاقيات وتنسيقا مشتركا بين حماس ومصر بشأن تأمين الشريط الحدودي، إذا كان الجانب الإسرائيلي لا يعلم ذلك".
وتابع المصدر أن "غزة لا تستجدي حريتها وقادرة على انتزاعها، ولكن في النهاية المقاومة وفصائلها تراعي وساطات الأطراف العربية والدولية، التي أخذت على عاتقها التوصل إلى حل". ولفت إلى أنه "حين نتأكد من عدم جدية الموقف الإسرائيلي، فوقتها سيكون القطاع في حل من أي شروط خاصة بالتهدئة لا يلتزم بها الاحتلال، في وقت يريدون إجبارنا على حفظها".
وتطرق المصدر إلى صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، وشدد على أن "حماس لن تتراجع قيد أنملة في هذا الملف، ومتمسكة بكل ما فيه من تفصيل، وربما تكون المرونة المتاحة فيه متعلقة بالجانب الشكلي في كيفية التنفيذ".
وأضاف أنه "كلما يمرّ الوقت، يزيد من صعوبة الموقف على الجانب الإسرائيلي وليس على حماس أو المقاومة. كما أعلنا بإدخال شرط جديد للصفقة بتضمين أسرى الحرية الستة لقائمة الأسرى الذين سنطلب تحريرهم". وكشف أن "الجانب المصري أبلغنا أنه سيكون هناك اجتماع جديد بشأن الحديث عن عملية التبادل، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن آخر ما طرأ"، واشار إلى أنه "ربما يكون هناك متغيرات جديدة، ووقتها سنطلع عليها ثم نقدم ردنا".
في موازاة ذلك، كشفت مصادر مصرية لـ"العربي الجديد" عن تطورات وصفتها بالحاسمة على صعيد ملف التهدئة بين إسرائيل وقطاع غزة، قائلة إن "الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مصر على رأس وفد، تم تشكيله بعناية فائقة، ساهمت في تحريك بعض الأمور التي كانت عالقة بشأن مواصلة مفاوضات التهدئة مع الفلسطينيين بشكل فعال".

