26
سبتمبر
في لفتة انسانية معليا والبقيعة تُكرمان البطل الاوليمبي اياد شلبي بمباراة بطل الابطال ومشاركة واسعة
موقع جبلنا - زهير متى
..
مباراة بطل الابطال تتحول الى لحظات في قمة الإنسانية- دحرت العنف والدماء معاً, وقالت : "نحن معاً أخوة وقوة"
في أجواء لم تشهدها المنطقة ولا حتى الوسط العربي في الآونة الأخيرة وفي ظل جرائم القتل والتبشيع بين أبناء شعبنا, إحتفلت مساء السبت معليا وضيفتها شقيقتها البقيعة بلفتة إنسانية من الطراز الذهبي, بتكريم البطل العربي الاوليمبي أبن شفاعمرو والوسط العربي بأجمعه على أنجازه الرياضي المُشرف في اولمبيادة طوكيو لذوي التحديات الخاصة.
وجاء التكريم بمبادرة موقع جبلنا وقسم الرياضة في المجلس المحلي على أفضل وجه, من خلال تقديم رسالة لمجتمعنا العنيف (للأسف الشديد- على الأقل مؤقتاً).
رسالة رياضية بكل معانيها جمعت مباراة كرة قدم أبدعها كاتب هذه السطور بين ابطال مونديال معليا برشلونة وأبطال مونديال البلد الثاني- البقيعة- (بارما), والتي انتهت بفوز معليا 3-0 من اهداف ماريو بشارة- قمر بشارة- أيوب شاهين.
ادار المباراة برجولة الحكم جلال خوري ابن البقيعة جزيل الشكر له على وقفته
لكن في هذه اللحظات من يذكر ومن تُهمه النتيجة......وهنا أعلنها جهرياً:
معليا والبقيعة فازا بالبطولة
معليا والبقيعة فازا على الوسط العربي بمحاربة العنف, بالتآخي والمحبة
معليا والبقيعة تعانقا قبل المباراة وبعدها بحرارة وكأنه لم تكن مباراة رياضية
أهالي معليا والبقيعة إجتمعوا في ساحة المدرسة الابتدائية أحباب وأصدقاء
معليا والبقيعة حاربوا العنف بتكريم إنساني لبطل عربي محلي عالمي موجهين جميعاً رسالة صارخة لكل هؤلاء:
كفوا عن العنف يُمكننا العيش غير ذلك
قدم البطل اياد شلبي الى معليا مع أبناء عائلته والصحفي الفذ حسين الشاعر, وأي ترحاب بطولي مؤثر ومُقشعر الابدان, استقبلوه أهالي معليا والضيوف من البقيعة....أكثر من 500 متفرج صفقوا بحرارة لدقائق طويلة حين صال ارجاء الساحة, كبيراً وصغيراً وقفوا, صفقوا وبعضهم أذرفوا دموعاً لهذا المشهد الإنساني الجليل.
ضيوف كرام حضروا, بينهم رئيس مجلس معليا المهندس حاتم عراف, رئيس مجلس البقيعة الدكتور سويد سويد, مفتش قسم الرياضة في الوسط العربي أمين عبدالله, مدير قسم الرياضة في البقيعة الأخ كمال عامر, مدير مدرسة نوتردام الثانوية المربي اياد قسيس, المربي القدير بسام عراف, والمئات الذين احترموا هذه اللحظات التاريخية.
بعد منتصف المباراة جاء التكريم البطولي المُشرف للجميع من قبل المنظمين ورؤساء المجالس, الذين تحدثوا بكلمات مؤثرة عن أهمية الحدث, وأكدوا أن هذه الفعاليات هامة جداً رغم الأوضاع الصحية الراهنة, وفي ظل العنف المُستفحل في وسطنا العربي.
مازن عبد مسؤول ملف الرياضة في المجلس المحلي قال في كلمته:
" نتيجة المباراة لم تهم أحد, أوصلنا رسالة لكل الوسط العربي, بأن لا مفر من أن نكون معاً محبين وأخوة, تكريم بطل اوليمبي من ذوي التحديات الخاصة اكبر انجاز للوسط العربي في الفترة القاسية التي نعيشها, معليا والبقيعة أظهروا إنسانية فريدة من نوعها قد تكون رسالة لكل الوسط العربي بهذا التكريم البطولي".
وأنهى:" اياد حصل على الذهبية في طوكيو, ونحن في معليا والبقيعة بتكريم اياد حصلنا على الذهبية في الانسانية".
من جهته, شكر الصحفي القدير حسين الشاعر مرافق عائلة البطل اياد شلبي, المنظمين وكل من حضر, حيث قال:
" لفتة إنسانية من الطراز الأول, معليا أول بلدة عربية تُكرم اياد شلبي, العائلة تُقدم جزيل شكرها لجميع أهالي معليا, البقيعة والضيوف الكرام, احسنتم ظناً, ووجهتم رسالة قوية للوسط العربي...شكراً لكم".
بعد تكريم البطل من قبل رئيس مجلس معليا ورئيس مجلس البقيعة, انظلقت المباراة حتى نهايتها بأجواء حماسية رائعة جداً.
مع ختام المباراة تم تسليم الكؤوس للفريقين الابطال وتقديم الواجب....
الف مبروك للبطل اياد شلبي
الف مبروك للبقيعة
الف مبروك لمعليا
كلمات شكر ل:
المربي وسيم صباغ على وقفته معي في تصميم الصور والفيديوهات
أيوب شاهين- غرافيكا وطباعة على عمله المهني الرائع
الأخ مرقص بشارة (دي جي ماركوس) الذي أمتعنا بموسيقى مرافقة ومؤثرة
الحكم جلال خوري على تحكيمه البارع
سكس سبورت- كفرياسيف, على تقديمه الكؤوس
أبناء وبنات الصف الخامس الين شاركوا في احتفال التكريم
كلمتي اثناء التكريم
اياد يا بطل العالم.
من مواليد شفاعمرو 16.7.1987 -34 سنة
البطل الاوليمبي في سباحة 50 م و 100 م ظهر في اولمبيادة طوكيو البارا اوليمبي -ذوي التحديات الخاصة
يحمل الرقم القياسي العالمي لمسافة 150 م سباحة مختلطة
لأستيعاب عظمة الإنجاز وعظمة قدرة الانسان- ليعذرني الجميع:
اياد أصم وأبكم منذ الولادة
مُقعد بدون حركة في قدميه منذ جيل 13 سنة بسبب حادث طرق
يتبارى في درجة س1 من درجات الإعاقة والتي تعتبر أصعب درجة
رغم كل التحديات الصعبة والقاسية, حارب وناضل تدرب وعاني حتى وصل الى العالمية
ألا يستحق كل تقدير ومحبة منا؟؟؟؟؟
ألا يستحق التصفيق من الحضور؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما هي الطريق التي سلكها أياد من شفاعمرو حتى الذهبية في طوكيو؟ أية عزيمة، إصرار، تحدٍّ..؟
لا أؤمن أن إياد أُعطيَ فرصة، أعتقد أن إياد انتزع حقّه بالفُرص والامكانيات.. ولهذا فهو بطل أبطال العالم بامتياز.
ربما مجال التحديات الخاصة في الوسط العربي, غير ناضج ومنفتح, وما حاز عليه البطل اياد في طوكيو بتمثيله البلاد والوسط العربي, قد يكسر هذه الحواجز المُظلمة, وبالتأكيد قد اثبت للجميع أن كل انسان رغم قيوده وحواجزه, يستطيع أن يفعل المستحيل اذا اصر على ذلك
الف مبروك اياد- الف مبروك يا بطل
رفعت راسنا في معليا- البقيعة وكل الوسط العربي.




























































































