12
أكتوبر
وزير الشرطة عومير بار ليف: أعارض تدخل الجيش في محاربة الجريمة
قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومير بار-ليف، إن الجيش الإسرائيلي "لن يتدخل في التعامل مع الجريمة في الشوارع"، مضيفا أنه "يرفض ذلك"، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن دور الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، سيتمثل بمحاربة الأسلحة المسربة من قواعد الجيش الإسرائيلي وتلك المصنعة في الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي تصريحات بار-ليف التي أوردها الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، الثلاثاء، في أعقاب إعلان الحكومة الإسرائيلية قرارها "التعامل بشكل مركز مع قضية الأسلحة غير الشرعية، وذلك بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي والشاباك".
وأضاف بار-ليف: "على الجيش حماية المواقع العسكرية والتعامل مع ظاهرة سرقة الأسلحة، على اعتبار أن القواعد العسكرية باتت إحدى مصادر الأسلحة غير القانونية مثل صواريخ ’لاو’ والقنابل اليدوية، والعبوات الناسفة".
وتابع: "دعونا نخرج الجيش من الصورة". كما أشار الوزير إلى أنه لا يتوقع مشاركة الشاباك في مواجهة الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وقال: "لا توجد نية لزيادة صلاحيات الشاباك، ولن يتعامل عناصر الجهاز مع الجريمة في دولة إسرائيل".
وأضاف: "سيساعد الشاباك -وهذا في إطار القانون- في الحالات التي يكون فيها انتهاك وتهديد للأمن السيادي للدولة، على سبيل المثال، في حالة تهديد منظمات الإجرام لرؤساء البلديات والمجالس المحلية، أو عندما تسيطر منظمات الجريمة على المناقصات".
وقال إنه "تقع على عاتق الجيش والشاباك مسؤولية العمل ضد المصانع التي تنتج الأسلحة في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة). ومن مسؤوليتهم جمع المعلومات وإغلاق تلك المصانع. لذا نعم، هناك مهام للجيش والشاباك، لكنها ليست ذات صلة بالجريمة داخل دولة إسرائيل".
وشدّد بار-ليف على أنه من غير المتوقع أن يشارك الجهازان الأمنيان في إنفاذ القانون داخل الحيز المدني، مضيفًا: "لا نية من جهة الشرطة، لمنح الشاباك صلاحية إجراء اعتقالات إدارية. أنا أعارض ذلك بشدة".
اقرأ/ي أيضًا | التجمع يدعو للتصدي لزج الشاباك والجيش والمستعربين والاعتقال الإداري في مكافحة الجريمة
وعن تصاعد جرائم القتل قال: "ما نراه اليوم في جميع أنحاء إسرائيل وفي النقب، يحدث منذ سنوات عديدة داخل المدن العربية، لكن لم يتحرك أحد ساكنا. ما نشهده اليوم نتيجة سنوات عديدة من الإهمال. هاج الناس في قراهم ولكن الدولة، من خلال الشرطة، لم تنفذ القانون. إنها مسألة وقت فقط حتى تصل (الجريمة) من حورة واللقية إلى ضواحي بئر السبع، ثم تدخل إلى داخل المدينة".
وتابع "أتفهم الرأي العام الذي لا يشعر بالرضى من النتائج على الأرض. الجمهور ينفد صبره - وهو على حق. من ناحية أخرى، نعمل على معالجة الجريمة في الشارع العربي. منذ دخولي إلى المنصب، قلت إن هذه هي مهمتي الرئيسية في المستقبل القريب، الحد من الجريمة".
ويوم الأحد 3 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، صادق رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، على الخطة التي تقضي "بتنفيذ عمل منسق بالتعاون بين الشرطة والشاباك ومجلس الأمن القومي والمستشار القضائي للحكومة وسلطة الضرائب وسلطة تبييض الأموال"، في اجتماع للجنة الوزارية المكلفة "بمكافحة العنف والإجرام في المجتمع العربي".
وخلال مداولات الحكومة الإسرائيلية حول خطتها الجديدة لمحاربة الجريمة في المجتمع العربي، طالبت الشرطة الإسرائيلية، بمنحهم ضباطها صلاحيات تنفيذ اعتقالات إدارية في البلدات العربية، وذلك بذريعة محاربة العنف والجريمة في المجتمع العربي، بحسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11").

