29
نوفمبر
زمن المجيء./ قدوم المسيح ....ادفينت / Advent- الياس شاكر ابو عقصة
زمن المجيء/ قدوم السيد المسيح.... وهي اربعة ايام الآحاد التي تسبق يوم الميلاد . اليوم الاحد الرابع قبل ميلاد المسيح ، تبدأ الاستعدادات لقدوم (ميلاد ) المسيح. (Adventus Domini )
هذا التقليد جاء من اوروبا من القرن السابع ميلادي، حيث حدد البابا غريغورالكبير اربعة ايام الآحاد / آحاد المجيء .حيث يبدأ المسيحيون بالاحتفال بتوقع ميلاد السيد الذي سيغفر لهم ويسامحهم على خطاياهم . في القرن السادس عشر بدأ التقويم الكنسي للكنيسة الكاثوليكية في اوروبا ، وكانت العادة ان يبدأ وقت المجيء مساء الاحد الرابع قبل يوم الميلاد، وكانت فترة صيام كبرى حتى 1917 حيث الغت القوانين الكنسية فرض الصيام .
اود الاشارة ان" تاريخ ميلاد المسيح " حدد في 25/12 فقط في العام 336 في روما (حسب بعض المصادر ) وبناء عليه حددت فترة المجيء ، للاستعداد لليوم الكبير /يوم ميلاد المسيح .وربما يكون ذلك ايضا منبثقا من تقاليد وثنية قديمة حيث كانوا يحتفلون ب "عيد الشمس " وربما ايضا تزيين الشجرة يتعلق ب "الانعطاف الشمسي الشتوي " اي العبور من فصل مناخي الى آخر.
مع بدء الاحتفالات تصنع اكاليل الزهوروعليها اربع شمعات ،تضاء واحدة منها كل يوم احد من الآحاد الاربعة .عادة يصنع اكليلا من غصون السرو ويزين الاحد الاول والثاني والرابع باللون البنفسجي بينما الاحد الثالث باللون الزهري/ الوردي . والشموع تدل على النور الذي تجلبه ولادة المسيح. الاحد الاول يشير الى عودة المسيح يوم الدينونة ، اما الاحد الثاني والثالث يذكرنا بيوحنا المعمدان الذي دعا الى التوبة وقدوم المسيح بينما يخصص الاحد الرابع الى ام الله العذراء مريم . نذكر هنا ايضا عيدين في هذه الفترة وهما عيد القديسة بربارة " يوم 4/12 وسنتا كلاوس يوم 6/12 ...وما زينة واضاءة الشجرة وتزيين الشوارع بالانوار الا دلالة على نور المسيح القادم في 25 /12 .
اما الالوان فقد حددت في الطقوس الدينية منذ القرن الثالث عشر على يد البابا انوسنشيوس الثالث ، فاللون البنفسجي يرمز الى التوبة والتفكير، ويرتدي رجال الدين هذا اللون في فترة المجيء. اما اللون الوردي / الزهري فهو معروف باختلافه عن اللون الارجواني،ويمثل وقفتين تستغرقهما الكنيسة خلال اوقات التوبة وذلك استعدادا للافراح القادمة ، الوقفة الاولى يوم الاحد الرابع من الصوم الكبير ويوم الاحد الثالث من زمن المجيء.

