• AP

إسرائيل تأمل بالتأثير على سوليفان لتغيير السياسة الأميركية تجاه إيران

تشير التقديرات في إسرائيل قبيل زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، الذي يصل إليها اليوم، الثلاثاء، إلى أن احتمالات التوصل إلى اتفاق في المفاوضات بين الدول العظمى وإيران في فيينا "مرتفعة"، حسبما ذكر موقع "واينت" الإلكتروني.

 
وأضاف الموقع أنه يتبين من التقارير التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا أن هناك ضغوطا كبيرة على إيران من جانب الدول العظمى من أجل التوصل إلى اتفاق مرحلي. وبحسب هذه التقارير، فإن إيران اتخذت "قرارا إستراتيجيا" بعدم التوصل إلى أي إطار اتفاق في المدى القريب والاستمرار في المماطلة من أجل الوصول إلى مرحلة تكنولوجية يتطلع الإيرانيون إليها، وفي أعقابها لن تكون هناك إمكانية لممارسة ضغوط سياسية على إيران من أجل العودة إلى الاتفاق النووي الأصلي من العام 2015.

وخلافا لجهات دولية، لا يرون في إسرائيل بموافقة إيران على إعادة كاميرات اللجنة الدولية للطاقة الذرية إلى مصنع أجهزة الطرد المركزي في كرج على أنها دليل على تقدم في المحادثات النووية، وفقا لـ"واينت".

وبحسب الادعاء الإسرائيلي، فإن "جهات كثيرة في الغرب تفضل ’السقوط’ في التضليل الإيراني، لأنه في الوضع الحالي لم يتبق أي بديل سوى الاستسلام للإيرانيين، ما سيؤدي إلى أزمة يخشاها المجتمع الدولي جدا".

وسيلتقي سوليفان في إسرائيل مع رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، ووزير الخارجية، يائير لبيد، ووزير الأمن، بيني غانتس، كما سيلتقي مع الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ. وسيتوجه إلى السلطة الفلسطينية ليلتقي مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

ويعتبر سوليفان في إسرائيل "كمن يمكن أن يُحدث تغييرا في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران"، بحسب صحيفة "هآرتس"، التي نقلت عن مسؤول إسرائيلي ادعاءه بأن "الولايات المتحدة في حالة حرج، وفوجئت من قرار إيران تشديد مواقفها في الجولة الأخيرة ومن قائمة المطالب التي وضعتها".

وأشارت الصحيفة إلى أنه خلافا للمبعوث الأميركي للشؤون الإيرانية، روبرت مالي، الذي رفض بينيت لقاءه لدى زيارته إلى إسرائيل، فإنه في إسرائيل يعتبرون سوليفان "برغيا مركزيا وله تأثير بالغ" على السياسة الخارجية الأميركية.

ووصف مسؤول إسرائيلي سوليفان بأنه "الرجل القوي في الإدارة الأميركية اليوم". ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي آخر قوله إن "سوليفان هو شخص لامع، ومطلع على المواد بكل ما يتعلق بإسرائيل ومنصت جدا لاحتياجاتنا". واعتبرت الصحيفة أن الإعجاب في إسرائيل بـ"إنصات" سوليفان نابع من "الضعف السياسي الذي ينسبونه في إسرائيل للرئيس جو بايدن ولوزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ولرغبتهما بصرف السياسة الخارجية الأميركية عن الانشغال بالشرق الأوسط وتحويلها إلى الصين ومناطق أخرى".