• AP

بايدن لبوتين: أي غزو لأوكرانيا سيقابل بردّ قوي

وجّه الرئيس الأميركي، جو بايدن، الليلة الماضي، تحذيرا إلى نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، من رد قوي للولايات المتحدة على أي غزو روسي لأوكرانيا، بينما قال بوتين إن فرض عقوبات ضد موسكو سيكون "خطأ جسيما".

 
وجاء ذلك في مكالمة هاتفية بينهما، استمرت 50 دقيقة وهي الثانية في غضون ثلاثة أسابيع. ورغم التحذير الأميركي، أشار الرئيسان الى دعمهما للمسار الدبلوماسي لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا المدعومة من الغرب.

وصرح مستشار بوتين للسياسة الخارجية، يوري أوشاكوف، خلال مؤتمر صحافي افتراضي أن بوتين كان "مرتاحا" بشكل عام للاتصال. من جهته قال مسؤول أميركي رفيع طلب عدم كشف هويته إن النبرة كانت "جدية وموضوعية".

لكن لم يكن هناك لجوء من قبل الطرفين لإخفاء عمق الخلاف أو المخاطر الكبيرة التي تخيم على أطراف أوروبا الشرقية، مع اقتراب موعد المحادثات الروسية – الأميركية في جنيف، في 10 كانون الثاني/يناير المقبل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض، جين ساكي، في بيان إن بايدن أوضح للرئيس الروسي "أن الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها سترد بشكل حاسم في حال قيام روسيا بغزو إضافي لأوكرانيا".

وذكر أوشاكوف أن بايدن تطرق خلال المكالمة الى إمكان فرض الولايات المتحدة عقوبات كبيرة على روسيا في حال استمر تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا، قائلا "هذا سيكون خطا جسيما قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، إن لم تكن الأخطر. نأمل الا يحدث ذلك".

وأشار أوشاكوف إلى أن روسيا تتطلع إلى "نتائج" ملموسة في محادثات جنيف، في حين طالب البيت الأبيض أيضا بأفعال و"خفض التصعيد" من قبل روسيا عند الحدود الأوكرانية.

وقالت ساكي إن "الرئيس بايدن أكد على أن التقدم الجوهري في هذه المباحثات لا يمكن أن يحدث إلا في بيئة من خفض التصعيد وليس التصعيد".

في المقابل يرى الكرملين أن أمن روسيا يقتضي منع أي توسيع للحلف الأطلسي شرقا ووضع حد للنشاطات العسكرية الغربية في محيط روسيا، وهي منطقة تعتبرها موسكو دائرة نفوذ لها.

وتتهم واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون روسيا بالتهديد بغزو أوكرانيا، التي يرابض على حدودها نحو 100 ألف جندي روسي.

وتنفي روسيا أنها تهدد أوكرانيا رغم أنها اجتاحتها في 2014 وضمت شبه جزيرة القرم، وهي تقول في المقابل إنها تريد أن تحمي نفسها من عداء الغربيين الذين يدعمون كييف، ولا سيما في نزاعها مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.