22
فبراير
أوكرانيا تطلب من الاتحاد الأوروبيّ تعهدا بانضمامها إليه مستقبَلا
قال الرئيس الروسيّ، فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، إنّ اتفاقات السلام في أوكرانيا "لم تعد موجودة"، فيما طلبت أوكرانيا من الاتحاد الأوروبي، تعهدا بانضمامها إليه في المستقبل، كما طلبت إرسال أسلحة إضافية لمواجهة روسيا، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الأوكرانيّ، دميترو كوليبا، بينما وافق مجلس الاتحاد الروسي على استخدام القوات المسلحة للبلاد في الخارج. وفي المقابل، جدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، قوله إن "جميع المؤشرات تدل على أن روسيا تواصل التخطيط لهجوم واسع النطاق على أوكرانيا".
وحضّت أوكرانيا، الاتحاد الأوروبي على منحها ضمانات بشأن عضويتها المستقبلية في مواجهة التهديدات الروسية. وقال كوليبا: "دعوت الاتحاد الأوروبي إلى تنحية كل الترددات والتحفظات والتشكيكات التي تساور العواصم الأوروبية، وإعطاء أوكرانيا وعدا بضمها إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل".
وذكر كوليبا قبل محادثة مقررة مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، في واشنطن، أنه ينبغي للدول الغربية زيادة شحنات الأسلحة إلى بلاده لمساعدتها في مواجهة روسيا.
وأضاف "هذا الصباح بعثت برسالة إلى وزير الخارجية البريطاني أطلب فيها أسلحة دفاعية إضافية لأوكرانيا (...) واليوم سأتوجه بالطلب نفسه إلى محاوري في الولايات المتحدة".
وتابع: "ستكون الدبلوماسية والسلاح أفضل الضمانات لنا. سنحشد العالم كله للحصول على كل ما نحتاج إليه لتعزيز دفاعاتنا".
بدوره، وافق مجلس الاتحاد الروسي مساء اليوم، على طلب الرئيس، فلاديمير بوتين، بنشر جنود روس في الخارج، بعدما طلب إرسال قوات لدعم الانفصاليين الموالين لروسيا في أوكرانيا.
وبعد مناقشة سريعة، وافق مجلس الاتحاد بالإجماع على الطلب بتصويت الأعضاء الـ153.
وقرأ نائب وزير الدفاع الروسي، نيكولاي بانكوف، طلب بوتين قبل الاجتماع الاستثنائي للمجلس، قائلا إن "عند حدود جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، نشر جيش (أوكراني) قوامه 60 ألفا ودروع ثقيلة".
الأمم المتحدة تحذّر من ازدياد خطر وقوع انتهاكات
وفي سياق ذي صلة، أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ميشيل باشليه عن قلقها من اعتراف روسيا باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا، محذرة من أن أي تصعيد عسكري يزيد خطر وقوع انتهاكات جسيمة.
وقالت باشليه في بيان إنها تشعر بـ"قلق عميق" بعد قرار بوتين، أمس الإثنين، الاعتراف باستقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.
وقالت باشليه إن "أي تصعيد كبير في التحرّكات العسكرية يزيد خطر وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي".
وشددت على أنه "عند هذا المنعطف الحاسم، يجب أن تكون الأولوية، قبل كل شيء، لمنع تصعيد إضافي ومنع سقوط ضحايا مدنيين والنزوح وتدمير البنى التحتية المدنية".
وأضافت: "أدعو جميع الأطراف لوقف الأعمال العدائية وتمهيد الطريق للحوار بدلا من تهيئة الساحة لمزيد من العنف".
وذكرت أن الوكالة الأممية "ستواصل مراقبة الوضع عن كثب من مكاتبنا على جانبي خط التماس في شرق البلاد".
في الأثناء، أعلنت الأمم المتحدة اليوم، أنها ستنقل بعض موظفيها غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم في أوكرانيا.
وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة، أليساندرا فيلوتشي للصحافيين في جنيف: "نحن ملتزمون البقاء ومواصلة القيام بمهامنا في أوكرانيا، خصوصا في الشرق".
وتابعت "نواصل العمل بكامل طاقتنا". لكنها لفتت إلى أنه "نتيجة تطور الوضع ميدانيا، سمحنا بنقل موقت لبعض الموظفين غير الأساسيين وبعض أفراد عائلاتهم".
وتعد الأمم المتحدة 1500 موظف في أوكرانيا، 149 منهم غير أوكرانيين، بحسب فيلوتشي. ولدى المنظمة بالمجمل مئة موظف في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.
وفي ظل التحذيرات من احتمال نزوح ملايين الأشخاص إذا تصاعدت حدة الأزمة، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن أي تحرّكات متزايدة لم تسجّل خارج المنطقتين الشرقيتين. لكن الناطقة باسم المفوضية، شابيا مانتو، قالت للصحافيين في جنيف إنه "ما زال من الصعب التنبؤ بالوضع".
وأضافت "نحن على استعداد لدعم لجهود الحكومات والأطراف المعنية لحماية اللاجئين وإيجاد حلول للنازحين في حال تمّت أي تحرّكات".
وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أنه يسجّل تقارير عن ازدياد الأعمال العدائية في شرق أوكرانيا.
وأفاد المتحدث باسم "أوتشا" ينس لاركيه أن الأمم المتحدة تواصل متابعة خطة الاستجابة الإنسانية التي تم وضعها قبل التصعيد الأخير، وأرسلت في هذا السياق الجمعة الماضي قافلة مساعدات إلى المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.

