01
مارس
الكنيسة...وتطورها... النزاعات والانقسامات اعداد: الياس ابو عقصة
الجانب التاريخي فقط ، دون الدخول في الفلسفة المسيحية او الايمان المسيحي.
1- جذور الكنيسة في الشرق...النزاعات المتعددة...والانقسامات....ثم بعض المذاهب المسيحية
الناصرة...حيث البشارة /لوقا 1:26 في بيت لحم ولد المسيح / لوقا 2:1
في نهر الاردن تعمد انجيل يوحنا 28 -1:19 في القدس مات وقبر وقام ....كل الاناجيل
* هنا في فلسطين, تأسست الكنيسة الاولى والاسقفية الاولى في القدس " الكنيسة الام ".انطاكيا السورية كانت اول "عاصمة "للمسيحية اما القسطنطينية وروما فقد اصبحتا عاصمتين سياسيتين وكسبتا اهميتهما المسيحية بعد حوالي ثلاث مائة عام ,بعد ان صارت المسيحية الدين الرسمي للامبراطورية مع اعلان او مرسوم ميلانو من العام 314. في انطاكيا سمي المؤمنون في الدين الجديد ولاول مرة "مسيحيون",اذ سمي الدين الجديد "المسيحية ".في هذه الفترة برز العديد من اللاهوتيين وفلاسفة كبار ,فسروا المسيحية وعمقوا شرحها من خلال الاستفادة والنقض مع الفلسفات القائمة والادبيات الوثنية واليهودية, اذ وضعوا علم اللاهوت المسيحي.من هذه الكنائس والمدارس تخرج معلمون ومبشرون,وجرى انتقال كهنة واساقفة لرئاسة كنائس في الغرب الاوروبي ,بما في ذلك اثينا وروما,اذ كان اول بابا فيها سوريا. لقد سرقت المسيحية واغتصبت جغرافيتها وتاريخها اثناء الاحتلال الروماني /اليوناني,وتم تصويرها بانها غربية....حتى صرنا نرى صور المسيح اشقر الشعر وازرق العينين وابيض البشرة.استمر هذا طويلا,واصبحت المسيحية كانها غريبة في الشرق....ثم قالوا ان المسيحيين العرب هم فرنجة او صليبيون , وهذا ما نسمعه حتى اليوم للاسف الشديد.كذلك تبدلت الاسماء الى اليونا نية ,وبسبب الاحتلال الروماني والبيزنطي فقدت اللغة العربية دورها , اذ طغت اللغة اليونانية وكذلك السطيرة الدينية والسياسة .لذلك من الصعب معرفة النسب اواثبات الاصل العربي للعديد من الشهداء والقديسين .اذن لا يحق لاحد لا تاريخيا ولاعلميا ولا ثقافيا ان يصور المسيحية وكانها دين غريب عن الشرق وبيئته العربية. نشأت المسيحية في فلسطين,ضمن الامبراطورية الرومانية,في بلدات يهودية تقع في المنطقة الجغرافية التابعة لمقاطعة "اليهودية ".....الجليل والسامرة. وذلك في عهد القيصراوكتافيوس /اغسطس قيصر ( 31 ق.م.حتى 14 م. وهذه فترة البشارة والميلاد ) ثم بدأ يسوع الناصري بنشر تعاليمه في عهد الامبراطور طبريانوس ( 14 م. حتى 37 م.) حيث كان هيرودوس ملكا في فلسطين (4 ق. م. حتى 39 ) وكان بيلاطس البنطي حاكم يهودا والسامرة وآدوم من قبل الملك ( 26 حتى36 ) . اي في اجواء الامبراطورية الرومانية الوثنية والمتعددة الآلهة من جهة واجواء الدين اليهودي الذي اتخذت مؤسسته موقف الرفض والعداء للمسيحية. بالرغم من العداء بين الوثنية واليهودية ,بقيت الامبراطورية الوثنية في بعض الحالات متسامحة مع اليهودية .المسيحية نشأت من رحم اليهودية, وهي ليست وثنية ولا تمثل مجموعة اثنية معينة بل تسعى لتبشير الامم وتنصير الوثنيين, واليهودية نصبت لها العداء وحرضت السلطة الوثنية لقمعها وملاحقتها, لان المسيحية دعت الى اصلاح وتكملة اليهودية وتحدت المؤسسة الكهنوتية اليهودية ( العظة على الجبل ...انجيل متى 17:5..)" لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء,ما جئت لانقض بل لاكمل....) وفيها يعترض المسيح على الكثير من تصرف الفريسسين والصدوقيين والكهنة اليهود وآخرين .
תמונהمادةالمسيحيينالمشرقيينمادةالمسيحيونالمشرقيونالانتشارقبلالاسلامImage
תמונהImage
المسيحيون العرب في الشرق: البلاد السورية , في العراق ,في شبه الجزيرة العربية
في البلاد السورية :
*** مملكة الانباط
منذ القرن السادس قبل الميلاد ,كانت اشهر واقوى العرب, وعاصمتها البتراء..قبلها عرفت هذه المنطقة ممالك اخرى,آدوم وموآب في الجنوب وعامون وغلعاد في الشمال .وصلت مملكة الانباط اوج عظمتها في عهد ملكها الحارث الرابع (9 ق.م--.41 ب .م) وعندما وصل شاؤول (القديس بولوس فيما بعد ، الذي قال فيما بعد :ذهبت الى بلاد العرب ) الى دمشق كان حاكمها ممثلا للحارث الرابع , اذ كانت جزأ من مملكة الانباط .الامبراطور الروماني تراجان (98 –117 )قضى على مملكة الانباط سنة 105 واقام مكانها اقليم " المقاطعة العربية الرومانية " .كانت لغة الانباط عربية بلهجة محلية ,تتخللها كلمات آرامية,اذ كانت هذه اللغة المكتوبة.بينما تطورت اللغة المحكية المحلية الى لغة فصحى مكتوبة واشتهرت بخطها النبطي الذي انحدرت منه الابجدية العربية...
****مملكة تدمر (بالميرا ---مدينة النخيل باليونانية او المدينة القوية )
عمليا كانت وريثة مملكة الانباط ونواتها و كانت بالميرا / تدمرعلى الطريق التجارية,تبعت روما في عهد الامبراطور ادريان/ ادريانوس )117—134),لكنها حافظت على حكم مستقلة كمملكة عربية يعتنق بعض عربها المسيحية. وصلت قمة ازدهارها بين 130 ---270 ,من اشهر ملوكها العربي "اذينة " الملقب "ملك العرب "وكان قد هزم شابورالاول الفارسي نصرة لروما
بعد مقتله ,ورثت الحكم زوجته زنوبيا,امتازت بقوتها ونزعتها الاستقلالية وثقافتها الواسعة وتحديها للامبراطورية الرومانية. فهزمت جنود روما ولاحقتهم حتى مشارف انقرة وخلقدونيا,اذ احتلت اقساما من آسيا الصغرى وانطاكيا, ثم مناطق مصرية في الجنوب بما فيها الاسكندرية.وسمت نفسها "ملك الملوك" .زنوبيا نفسها لم تكن مسيحية,لكنها كانت تميل الى التوحيد والى المسيحية,ودعمت المسيحيين الملاحقين من روما الوثنية.وفي مدينة الرصافة التابعة لتدمر,اشتهر القديس " سرجيوس "الذي استشهد سنة 305 , وعرفت الرصافة فيما بعد على اسمه "سرجيو بوليس "
*** مملكة الغساسنة :
اصل الغساسنة من اليمن,من قبيلة جفنة, نسبة الى مؤسس سلالتهم جفنة بن عمر.لهذا سمى البعض مملكة الغساسنة "مملكة جفنة ".بدأت هجرتهم شمالا اواخر القرن الثالث,وزادت في القرن الرابع .واستوطنوا في منطقة حوران .اسسس الغساسنة مملكتهم ,ثم توسعت في القرن السادس وامتدت حتى خليج العقبة جنوبا . بلغت ذروتها وازدهارها في فترة الامبراطور الروماني يوستنيانوس (557—582 ). من اقوى واشهر امرائها كان الحارث بن جبلة (529—569) والمنذر ابن الحارث ( 569---582 ) والنعمان ابن المنذر (582---583 ).
اعتنقت مملكة الغساسنة المسيحية في القرن الرابع,وهي اول دولة عربية مستقلة في سوريا واهم مدينة لهم كانت بلدة الجابية في الجولان السوري.وكانت لغتهم العربية والآرامية.ومن شعرائها المشهورين كان حسان بن ثابت , الذي اصبح فيما بعد شاعر الرسول محمد .
كانوا من انصار كنيسة اليعاقبة والطبيعة الواحدة المونوفيزية . تيودورا زوجة الامبراطور يوستنيانوس,تبعت ايضا المذهب اليعقوبي,وساهمت في تعيين ثيودوروس اسقفا على االجزيرة اعتنق الغساسنة برمتهم المسيحية ,وبشروا ونصروا الكثير من العرب.وكانوا باغلبيتهم من العربية للنصارى العرب الحلفاء ونصارى الحجاز .كذلك عين يعقوب البرادعي اسقفا على الرها .(ملاحظة لا بد منها....تيودورا المذكورة اعلاه ، هي ليست القديسة تيودورا،هذه زوجة الامبراطور يوستنيانوس وحكمت بين527 -548 ...بينما يوجد قديستين باسم تيودورا منهما :القديسة تيودورا في الاسكندرية والاخرى الامبرطورة تيودورا التي حكمت الامبراطورية الرومانية واثناء حكمها جرت حرب الايقونات الثانية من 813 حتى 842 وتوفيت سنة 867 وتعد من المدافعين عن تكريم الايقونات)
ويصبح لغسان اسقفية منظمة ونشيطة منذ سنة 543 ,وتوسع نشاطها في فلسطين جنوبا حتى سوريا والعراق شمالا.
انتصر الحارث بن جبلة على ملك المناذرة,ضمن بلاد فارس سنة 554 لذلك كرمه الامبراطور يوستنيانوس بلقب " بطريق, " وهو لقب مدني-سياسي بعد الامبراطور.
بعد الحارث بن جبلة جاء ابنه المنذر بن الحارث,وفي سنة 580 انتصر على مملكة المناذرة اللخميين وقضى على عاصمتهم " الحيرة " .هذا كان ايضا من اتباع اليعاقبة المتحمسين للطبيعة الواحدة, ولذا فقد طرح على الامبراطور طباريوس (578—582) مبادرة عربية مسيحية تقضي للمصالحة داخل الكنسية الواحدة,تقوم على اساس احترام تعددية المذاهب,وعدم التعرض لفريق ما او اتهامه بالهرطقة,وان يؤدي كل فريق طقوسه الدينية حسب رؤيته.كاد الامبراطور ان يقبل ذلك حفاظا على وحدة الكنيسة كضامن لوحدة الامبراطورية,الا ان البطريركات الخلقدونية (المناوئة للمذهب اليعقوبي ) رفضت ذلك .
بعد ذلك نشبت حربا بين الروم والفرس,هزم بها الروم.اتهم المنذر بانه لم يساعد الروم كما يجب .وعليه فقد غضبت الاميراطورية منه لكونه من انصا ر اليعاقبة, واستغلت هذا الغضب ايضا الكنيسة الرسمية (المذهب الرسمي لمجمع خلقدونيا بوجود طبيعتي المسيح ).
بناءا على ذلك امر الامبراطور بالقاء القبض على المنذر اثناء تدشينه لكنيسة في حوران سنة 582 ونفاه الى صقليا ,ليخلفه ابنه النعمان. وهذا رفض ايضا طلب الامبراطور باعتناق المذهب الرسمي مع قبائله,فكانت النتيجة ان نفي ايضا كوالده. بعدها بدأت مملكة الغساسنة بالتفكك والانقسام الى 15 ولاية / امارة يتحكم الرومان بامرائها .
كان شفيع الغساسنة القديس سرجيوس...وعلى اسمه بنيت عدة اديرة,كذلك اشتهر بينهم اسقف "ارابيا "تيودوروس بسيامته لكهنة واساقفة عرب من الغساسنة وتأسيس اديرة وكنائس لهم .
اذن كانت كنيسة الغساسنة بحضارتها وهويتها ذات طابعا عربيا وترجمت بعض الاناجيل الى العربية ,كما استعملت اللغة العربية في الصلوات الى جانب اليونانية . بعدها اصبح دير مار سابا في فلسطين مركزا للاشعاع المسيحي ,واليه اتى يوحنا الدمشقي (منصور بن سرجيون ) صاحب الدور الكبير في اللاهوت المسيحي في بدايات الفترة الاموية .
المسيحيون العرب في العراق :
ضمن منطقة نفوذ الامبراطورية الفارسية الساسانية ,وخاصة في الرها تأسست مملكة عربية سريانية.اشتهر ملكها الابجر التاسع (179---214 ) كاول ملك مسيحي ل "دولة مسيحية ",لكن الامبراطورية حلتها وضمتها الى مقاطعة ما بين النهرين .فانتقل مركز ونفوذ المسيحين العرب الى جنوب العراق,الى بابل القديمة, حيث برزت مدينة الحيرة لتصبح مركزا مسيحيا عربيا وعاصمة للخميين المناذرة, حيث تنصر ملكها النعمان .نشطت الهجرة للقبائل من نجد والحجاز الى منطقة البصرى حتى حدود الشام ,وقبائل بكر سكنوا الجزيرة الفراتية, ولقبوا بالسريان التغالبة.لم تكن كل القبائل العربية في العراق بدوية بل ايضا حضرية حيث سكنوا في مدن وقرى العرب,مثل الحيرة والانبار ونصيبين وكريت .
*** مملكة المناذرة :
قامت مملكة المناذرة في الحيرة جنوب العراق على اطراف البادية ,في اواسط القرن الثالث.ومن قبائلها تنوخ وبكر وتغلب وطي وربيعة. في التاريخ الفارسي عرفت هذه المملكة بمملكة "عرابيا " وكانت موالية للفرس في مواجهة الامبراطورية الرومانية وحليفتها الغساسنة .اصبحت الحيرة اسقفية مع بداية القرن الرابع,واشتهر اسقفها يهوشوع سنة 410. ما ميز الحيرة عدا عن كونها مركزا مسيحيا عربيا , هو ظاهرة "العباد "وهم تحالف مسيحي لمجموعة قبائل,مفضلين الانتماء العقائدي على الانتماء القبلي ,فالعبادي لا ينتسب لقبيلته بل لعقيدته. حتى بداية القرن السادس كان حكام المناذرة العرب وثنيون ,لكنهم امتازوا بالتسامح تجاه انتشار المسيحية بين رعاياهم العرب.وفقط بعد تنصر ملكهم النعمان الثالث ابو قابوس (580---602),اصبح ملوكهم على دين رعاياهم .يقال ان الملك نعمان الثالث تنصر بتأثير صديقه الشاعر عدي بن زيد العبادي وهو آخر ملك للحيرة اذ تم بعد ذلك القضاء على المملكة باستسلام الحيرة لجيش خالد بن الوليد سنة 633.
العرب المسيحيون في الجزيرة العربية :
كباقي شعوب وعرب المنطقة فقد وصلت بشائر المسيحية في القرن الاول وذلك عن طريق المبشرين الى نجران وبحر اليمن .ولكن في اواخر القرن الثالث وعلى مدى القرون الرابع والخامس والسادس,اتسع انتشار المسيحية في لشبه الجزيرة العربية عن طريق التجارة وبالاساس من سوريا والعراق, عدا الرهبان واديرتهم في سيناء حيث يشكل الموقع الجغرافي مثلثا بين فلسطين ومصر ومدين شرق خليج العقبة .هناك دور هام ايضا للاحباش الذين احتلوااليمن . من اكبر القبائل هناك التي اعتنقت المسيحية كانت كندة وبكر ووائل وتغلب وطي.
.الشيخ الحارث بن كعب زعيم اكبر القبائل في نجران,وقبل استشهاده اعلن وصيته امام اهل نجران وامام ذي النواس وجاء فيها : "ايها المسيحيون والوثنيون واليهود اسمعوا ,اذا كفر احد بالمسيح وعاش مع هذا اليهودي,سواء كانت زوجتي ام من ابنائي وبناتي ام من جنسي وعشيرتي,فانه ليس من جنسي ولا عشيرتي, وليس لي شراكة معه, وليكن كل ما املكه للكنيسة التي ستبنى بعدنا في هذه المدينة.واذا عاشت زوجتي او احد ابنائي وبناتي باية وسيلة كانت,ولم يكفروا بالمسيح,فليكن كل ما املكه لهم ولتخصص الكنيسة ثلاث قرى من ملكي تختارها الكنيسة نفسها "
لقد اصبحت اليمن نصرانية بالكامل اثناء الاحتلال الحبشي,اذ احتلوها واقاموا لهم مملكة,وازدهرت وتم بناء "كعبة الشهداء " في نجران,واصبحت صنعاء العاصمة وبها شيدت كنيسة "القليس "على يد ابرهة الاشرم الحبشي الذي غزا مكة سنة 570----571 (عام الفيل )وانهزم فيها . اما كعبة نجران , وهي كنسية وسميت هكذا على غرار كعبة مكة حج اليها المسيحيون العرب من مختلف مناطقهم ,بصفتها كعبة لذكرى الشهداء.
توسعت المسيحية الى الاطراف الشرقية للجزيرة العربية ,من مصب الفرات حتى عمان ,وتأسست اسقفيات في المنطقة ,اقدمها اسقفية قطر, منذ سنة 225,واسقفية سماهج في مطلع القرن الخامس واسقفية جزيرة دارين سنة 410 .توسعت المسيحية الى عمان ومنطقة البحرين واقيمت اسقفية "هجر " واصبحت مركزا مسيحيا هاما في القرن الخامس.
اما في الحجاز فلم تكن المسيحية منتشرة كثيرا ,وكانت الوثنية اقوى منها ,كذلك كانت اليهودية تسيطر على بلدات عديدة في الحجاز ,منها يثرب وخيبر والطائف...وعلى خلفية هذا الوضع سمي اتباع المسيحية في مناطق الحجاز "اهل الكتاب ". وفي مكة وجدت مقبرة اسمها " مقبرة النصارى ", وفي طريق الحج الى عرفات كانت محطة سميت " موقف النصارى ", وفي مكة اشتهر الاسقف ورقة بن نوفل ابن عم خديجة ’ زوجة الرسول الاولى,.
البدايات :
** يتفق المؤرخون ان تأسيس الكنيسة يعود لسنة 33,في اليوم العاشر لقيامة المسيح من بين الاموات,حيث اجتمع التلاميذ وجماعة المؤمنين وامه في علية صهيون في القدس...(اعمال الرسل 6:2...12)...حيث كان بينهم عربا ....و بعد تأسيس الكنيسة فورا بدأت "بالتكلم بلغات مختلفة "...اشارة الى بدء التبشير بين الامم
** الرسول يعقوب (أخو الرب ) انتخب ليكون اول رئيسا للتلاميذ, واول اسقف لما سمي فيما بعد "ام الكنائس". مات يعقوب مستشهدا على ايدي اليهود سنة 63 فخلفه سمعان الذي استشهد سنة 106 وبعده تعاقب على رئاسة كنيسة اورشليم 13 اسقفا وكان آخرهم مرقس منذ سنة 134 وهو اول اسقف لم ينحدر من الاصل اليهودي,اذ تقول بعض المصادر انه كان عربيا .
بهذا تمت استقلالية الكنيسة عن اليهودية ، ورأى المسيحيون ان الله اصبح يعير اهتمامه لاسرائيل الجديدة المسيحية .
لكن انتقام هدريان من اليهود سكان القدس كان رهيبا ،اذ هدم المدينة ونفى اليهود ومنعهم من الاقامة فيها.وكذلك انتقم من المسيحيين فبنى معبدا لافروديت في موقع القبرفي القدس ومعبدا لادونيس في موقع المهد في بيت لحم .
شهد القرن الاول للمسيحية خلافات حادة بين انصار الرأي الذي تثبت به اليهود المتنصرون بزعامة القديس بطرس على ان المسيحية هي امتداد وحركة اصلاح للدين اليهودي وعليه يجب حصرها فقط باليهود وبين انصار الداعين الى نشر المسيحية بين الامم الذي تزعمه في حينه القديس بولس، كما رفضواالعديد من الممارسات الدينية اليهودية مثل الكشروت / الحلال والختان الذي اعتبره اليهود عهدهم مع الله، وكانت الكنيسة قد الغته في مجمع القدس سنة 49م.
** الرسول بولوس الذي هو شاؤول,كان يهوديا متعصبا وشاهدا على رجم ستيفانوس, في القدس ومن المتحمسين للفريسيين, وقرر ملاحقة المسيحيين الى دمشق,حتى ظهر له المسيح في الطريق ,حيث اعلن مسيحيته واصبح اكبر مبشرا للمسيحية في دمشق, التي كانت تحت حكم ملك الانباط العربي الحارث الرابع(9 ق.م.-41 ب. م.).الذي حكمها كواليا من قبل الحاكم الروماني .يقول بولوس في رسالته الى كنائس غلاطية: "ذهبت على الفور الى بلاد العرب " والمقصود دولة الانباط.
** الى انطاكيا وصل الرسولان بطرس وبولوس للتبشير, واسسا معا كنيستها واتخذها بولوس مقرا له,واصبحت انطاكيا "عاصمة " للمسيحية في الشرق ,وتأسست فيها مدرسة لاهوتية.كانت انطاكيا المدينة الرومانية الهيلينية الثالثة في اهميتها بعد روما والاسكندرية .
اصبحت المسيحية الديانة الرسمية للامبراطورية بعد اعلان ميلانو سنة 313م.
بعد تسلم الامبراطور قسطنطين مقاليد الحكم (سنة 306 حتى 337 ) في روما اهتم باعادة الاستقرار للامبراطورية ، ورفع نفسه الى رتبة اغسطس (الامبرطور الغربي الاكبر ) وبعد انتصاراته في الحروب الاهلية ضد الامبراطور ليسينيوس ومكسنتيوس اصبح الحاكم الاوحد في المنطقة
المسيحية في الفترة البيزنطية :
يعتبر العصر البيزنطي ( سنة 330-636 )عصر ازدهار المسيحية في الشرق ، حيث اصبحت الشرقية والغربية سنة 324 م. واول انجازاته كان نقل كرسي الامبراطورية الى القسطنطينية سنة 330 م. ربما رأى في اعتناق المسيحية دافعا سياسيا هاما نحو توحيد شعوب الامبراطورية .
اذ استغل الدين لمآرب شخصية لدعم حكمه.فقسم ادارة الكنيس تبعا للنظام الاداري الذي كان متبعا في حينه .فاقام رئاسات دينية سميت بالبطرياركات تتبع الولايات الادارية في الامبراطورية .ومقاتها كانت في القسطنطينية والاسكندرية ثم انطاكيا وروما ؤبعد 451 ( مجمع خلقدونيا ) اقيمت بطرياركية القدس . كان لكل ولاية حاكما اداريا ورئيسا دينيا وقائدا عسكريا ، وفي نفس الوقت نصب نفسه رئيسا اعلى للكنيسة اضافة لكونه امبراطورا .( احد الرموز هو النسر ذو الرأسين ...السلطة الدينية والمدنية )
اثناء ذلك اشتدت الخلافات العقائدية وظهرت عدة مذاهب بسبب اجتهادات رؤساء الكنائس واللاهوتيين حول تفسير الكتاب المقدس خاصة بما يتعلق بطبيعة المسيح . موازيا لذلك كانت الخلافات مبدئيا على اساس عرقي ووجدت نفسها متمسكة بمذاهب ادت الى انقسامات وثورات وحروب واضطهاد.اشتدت الخلافات والنزاعات خاصة بعد موت الامبراطور تيودوسيوس الاول عام 395، اذان الامبراطور اريكاديوس في نفس السنة اعلن الانفصال التام للامبراطورية الشرقية واعلن القسطنطينية عاصمة لها .
هذه الخلافات جعلت الامبراطور قسطنطين بصفته الرئيس الروحي الاعلى للكنيسة الى دعوة البطاركة والاساقفة واللاهوتيين في كافة ارجاء الامبرااطورية لعقد مجامع مسكونية conzil
Zenodus لمناقشة هذه الامور والبت فيها نهائيا .وعليه عقد المجمع الاول في نيقية (شمال غرب اسيا الصغرى ) بتاريخ 20/5/325 وهو الوحيد في عهد قسطنطين الكبير وتوالت بعدها المجامع حتى السابع في نيقيا سنة 787.
لكن هذه الخلافات لم تتوقف بل استمرت بقوة لتكون غطاءا للخلافات السياسية القائمة آنذاك، مرورا بانقسامين شهدتهما الكنيسة على خلفيات لاهوتية وسياسية، وهما الانقسام الكبير سنة 1054 والحركة الاحتجاجية والتمرد على البابا / مارتن لوثر في المانيا سنة 1517 عدا الانقسام الاول في المجمع الرابع في خلقدونيا سنة 451.
المجامع الكنسية والقضايا الخلافية فيها
نحاول هنا تسليط الضوء على بعض القضايا الخلافية التي اثيرت في المجامع المسيحية المسكونية واثرت على مجمل تطور المسيحية فيما بعد .
عقدت المجامع /جمع مجمع او سينودس او كونسيل ,(وهو اجتماع قادة الكنيسة وممثليها من مختلف المناطق ) لبحث مواضيع اختلافية او غيرها والبت فيها.ثم جعل الموقف المتفق عليه في المجمع قرارا كنسيا ملزما ويكون بمثابة قانون.
بدءا من القرن الرابع حتى الثامن ,عقدت سبعة مجامع عالمية / مسكونية,حددت اسس العقيدة والنظام الكنسي.
1- المجمع الاول "مجمع نيقيا "سنة 325 بمشاركة 318 اسقفا...بحث فيه بدعة الاسقف آريوس وهو من اصل بربري في الاسكندرية بمصر، واشتهر بتبنيه مجموعة من التعاليم اللاهوتية التي تدور حول طبيعة المسيح، وعرف فيما بعد بمؤسس الآريوسية كمذهب في المسيحية .منها ما نفى ازلية المسيح,وادعى انه مخلوق من الله وغير مساو له,وان الله منحه الطبيعة الالهية بعد خلقه ,وان مريم هي ام المسيح وليست ام الله .
لكن المجمع رفض هذا الاتجاه وثبت ان المسيح هو مولود غير مخلوق,مساو لللآب في الجوهر,اله حقيقي من اله حقيقي.
2- المجمع الثاني سنة 381 في القسطنطينية ,فقد عالج نصوص قانون الايمان Credo, واقر بعض بنوده اهمها ان الروح القدس هو الاقنوم الثالث من الثالوث الاقدس .( آب ,ابن ,روح قدس ).واقر النص التالي : " نؤمن بالروح القدس،الرب المحيي المنبثق من الآب نسجد له ونمجده مع الآب والابن...." وهذا ما سمي قانون الايمان النيقاوي ،
لكن الكنيسة الكاثوليكية فيما بعد اضافت بعض الكلمات الجوهرية : نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب والابن ، الذي هو مع الأب والابن...."
3- المجمع الثالث في افسس سنة 431 , حيث عارضت الاكثرية نظرية نسطوريوس القائلة بان للمسيح طبيعتين,انسانية والهية وهما منفردتان ومتميزتان. اقر المجمع ان المسيح اقنوم واحد في طبيعتين متحدتين لان الاله : "الكلمة "تجسد من مريم وتأنس فيها,وعليه فانها والدة الاله حسب انجيل يوحنا. (هذا المذهب النسطوري انتشر في فارس والعراق واسس هناك "الكنيسة النسطورية "حيث كان العداء على اشده بين الروم والفرس ).
4- 4- المجمع الرابع سنة 451 في خلقدونيا ,حيث استكمل النقاش حول طبيعة المسيح ..حيث ادعى تيار نسطوريوس ان للمسيح طبيعة الهية فقط بينما تبنى المجمع فكرة الملك ماركيانوس الذي كان رأس الدولة والكنيسة ايضا بوجود الطبيعة الالهية والانسانية في آن واحد, اي ذوبان الطبيعة الالهية بالانسانية ، لذلك سمي هؤلاء ب "الملكيين " نسبة للملك.وعلى هذه الخلفية حدث اول انقسام في الكنيسة.بينما سمي خصومهم في الشرق ب " النصارى "
الاسقف يعقوب البرادعي كان من اكبر المروجين للمونوفيزية/الطبيعة الواحدة في سوريا , استطاع تجنيد الغساسنة والسريان ,وسمي اتبعه باليعقوبيين .كذلك في مصر / الاقباط والارمن خاصة ان مملكة الغساسنة ازدهرت في فترة الامبراطور يوستنيانوس(557-582) وكانت زوجته تيودورا تتبع المذهب اليعقوبي وساهمت في تعيين ثيودوروس اسقفا على الجزيرة العربية للنصارى العرب وكذلك يعقوب البرادعي اسقفا على الرها. , بينما تمسكت كنائس الجزيرة العربية والحيرة / الآشوريين بالمذهب النسطوري بتاثير فارس عليها .على اثر هذا الانقسام ارادت بعض الكنائس التحرر من التبعية البيزنطية , فتشكلت كنائس قومية منها القبطية والحبشية والارمنية والسريانية والعربية.بينما حافظت كنائس آسيا الصغرى على علاقتها بالكنيسة البيزنطية.....وفيما بعد اصبحت تدعى خلقدونيا .. .
(ملاحظة لا بد منها....تيودورا المذكورة اعلاه ، هي ليست القديسة تيودورا،هذه زوجة الامبراطور يوستنيانوس وحكمت بين527 -548 ...بينما يوجد قديستين باسم تيودورا منهما :القديسة تيودورا في الاسكندرية والاخرى الامبرطورة تيودورا التي حكمت الامبراطورية الرومانية واثناء حكمها جرت "حرب الايقونات الثانية من 813 حتى 842 وتوفيت سنة 867 وتعد من المدافعين عن تكريم الايقونات)
تجدر الاشارة هنا ان الخلافات مع الكنيسة البيزنطية قد توسعت,وبدأت حملة اضطهاد ضد الشعوب في سوريا ومصر من قبل البيزنطيين بهدف اعادة السيطرة العقائدية والسياسية عليها.
5- المجمع الخامس سنة 553 وسمي ايضا مجمع القسطنطينية
6- المجمع السادس سنة 681 ايضا في القسطنطينية ... وكلاهما اكدا قرارات مجمع خلقدونيا بان المسيح ذو طبيعتين متحدتين في اله واحد .
7- المجمع السابع في نيقيا سنة 787 وبحث قضية الايقونات وضرورة وجودها او عدمه. اقر المجمع بالسماح بارجاع الايقونات,بعد خلاف شديد بين مؤيد ومعارض لها,/ما اسموه ب "حرب الايقونات "’على خلفية بحثا لاهوتيا في" سر التجسد" ./يبدو
ان تأثير الاسلام واليهودية كان واضحا في محاربة الايقونات على اساس انها وثنية
كان من ابرز انصار الايقونات يوحنا الدمشقي ,الذي ساهم بنشأة الايقونة في سوريا وفلسطين,وترعرع في العالم البيزنطي ,ووضع المجمع قانونا يضبط رسم / كتابة الايقونة ويقيدها بنماذج تاريخية.....جاء في انجيل يوحنا ان الله صار جسدا, فالرسم ليس لله وانما لتجسده, والايقونة ليست صنما نعبده بل هي رمز للذي نعبده,ونحن نعبد الشخص الذي تمثله الايقونة نفسها. والهدف الآخر للايقونة هو نتعلم ونتذكر ونتثقف من خلالها على اعمال المسيح والرسل وما جاء في الكتاب المقدس .
نرى اليوم ان الايقونة في الكنيسة الاورثودوكسية هي من مكوناتها الاساسية ، /حائط الايكونستاس بينما لا نجد هذا في الكنيسة الكاثوليكية .
خلال هذه الفترة جرت تطورات سياسية كبيرة في الامبراطورية ،
***ففي 4/9/476 سقطت الامبراطورية الغربية مع تخلي الامبراطور رومولوس رسميا، ومع وفاة الامبراطور يوليوس نيبوس سنة 480 .
***الامبراطور يوستنيانوس تقلد الحكم مع زوجته تيودورا 527--565 واحتل كل اوروبا مع مركزيها الدينين روما والقسطنطينية ثم احتلال الشرق ومصر . جاء تشريع يوستنيانوس وثبت تقسيم الكنيسة جمعاء الى خمس بطريركات :روما ،القسطنطينية ، انطاكيا ،الاسكندرية ثم القدس .
*** البابا غريغوريوس الكبير يستلم مقاليد الكنيسة الغربية بين 590—604 وتوسيع الديانة المسيحية غربا ...
**** سنة 610 بدأت تنتشر الدعوة الاسلامية . ثم سقوط الدولة البيزنطية في سوريا وفلسطين وشرق الاردن سنة 636 وحتى سنة 644 كانت بلاد الشام وجزء من اسيا الصغرى ومصر وليبيا وكذلك بلاد فارس تحت حكم المسلمين .
*** الفترة الاموية 661—749 وتطور المسيحية العربية في عهد معاوية ،ثم العباسية.
****بناء دولة البابا / الفاتيكان سنة754 Patrimoniom Petri اي دولة بطرس .
***شارل / كارل شارلمان اصبح ملكا للفرنجة سنة 771وهو من قبائل الجرمان ، فاعطى المال والارض للكنيسة باعتبارها وسيلة للاعتراف بسلطته وعمل على تعزيز العلاقة معها.حيث توجه البابا ليو الثالث امبراطورا في 25 /12 /800 في كاتدرائية القديس بطرس في روما ، وبقي حتى مماته في 814 .يذكر انه اقام علاقات جيدة مع الخليفة هارون الرشيد بهدف تشجيع الحج للاراضي المقدسة .
في القرن الثامن وحتى الحادي عشر اشتد الصراع في الغرب على السلطة بين البابا والقيصر..اذ حدث مفهومان للسلطة وممارستها أولا ....السلطة هي اجماع لاهوتي واداري وتنظيمي يضم البطاركة جميعا ومنهم بطرك روما / البابا... والثاني...السلطة الوحيدة القوية هي الروحية / البابا كونه خلفة للقديس بطرس على الارض..(انجيل متى 16: 16—19 / في قيصرية فيلبس ).
كثرت الانقسامات حتى انتقلت البابوية 1309 الى مدينة افينيون الفرنسية حيت اعتصم االبابوات هناك حتى 1377 احتجاجا على الانقسامات والخلاف .لكن بين 1378 حتى 1417 كان هناك بابوان في نفس الوقت....وانتهى ذلك بتعيين البابا مرتينوس الخامس وحيدا في الامبراطورية .
ثم جرت تطورات اخرى في النظام البطريركي الشرقي وانقسامات داخلية ضد بطريركية انطاكيا والاسكندرية واسفرت عن قيام بطريركات جديدة منها البلغارية والصربية والروسية ثم الرومانية .
حصيلة النزاعات والانقسام الكبير سنة 1054
كان الشرق وحده مسرح النزاعات الطويلة بسبب عقيدتي الثالوث والتجسد وتوضيحهما.اما الغرب فلم يتدخل الا عن طريق السلطة الرومانية .
بعد انتهاء فترة المجامع المسكونية في القرن التاسع ،بدأت نقاشات لاهوتية جديدة بين الشرق والغرب حول عدد من الامور اهمها :
1- هل الروح القدس منبثق من " الآب " حسب رأي الشرقيين او من " الآب والابن " حسب راي الغربيين .حيث ان كلمة " ابن " اضيفت الى " قانون الايمان " Credo لاول مرة ، حين اقترح كارل الكبير على البابا اضافة كلمة " ابن " Filioque سنة 589.
2- اضافة كلمة " ابن " اثارت حدة النقاش حول صلاحيات البابا في تغيير قوانين الكنيسة .
3- نقاش حول " الخبز المقدس " اثناء المناولة ,اي اذا كان الخبز المقدس رمزيا او حقيقيا .قال الشرقيون يجب تقديم الخبز بينما اكتفى الغربيون بتقديم " المصة " / البرشانة خاصة وان المصة استعملت في العشاء السري قبيل الفصح حسب التقليد اليهودي .
4- قضية انتقال الانسان بعد موته الى الجنة او الى جهنم (حسب افعاله )
5- قضية المعمودية....هل يجب تغطيس كل الجسم في الماءاو الاكتفاء بصب الماء على الرأس .
6- حول قضايا اخرى مثل حلق ذقون الكهنة او استعمال الآت موسيقية اثناء الصلاة....وتقاليد اخرى مثل عادات الصوم .
التدهور السريع والانزلاق الى الانقسام الكبير
1- انتقد البابا غريغوريوس الثاني والثالث القيصر البيزنطي بشدة على تدخله في شؤون الكنيسة والقضايا اللاهوتية،فعاقبهم القيصر باخراج المناطق المحاذية لروما من سيطرتهم مثل جنوب ايطاليا ويوغوسلافيا ونقلها لسلطة القسطنطينية في العام 733.وهكذا حدد القيصر المناطق الاورثودوكسية والكاثوليكية. وعله ادى ذلك في الجانب الآخر لاقامة الفاتيكان " دولة البابا " سنة 754 وانقطاع روما كليا عن بيزنطية .
2- سنة 863 القى البابا نيقولاوس في روما الحرمان على البطريرك بوتيوس الذي عينه الامبراطور في بلغاريا وامر بارجاع البطرك اغناطيوس الذي نفاه الامبراطور.
3- سنة 867 دعا بوتيوس لعقد مجمعا في القسطنطينية ,وطالب امبراطور الغرب بانزال البابا نيقولاوس عن كرسيه .
4- بعدوفاة البابا سنة 89 عقد المجمع المسكوني الثامن في القسطنطينية. والغي دور بوتيوس واقر المجمع بدور البابا الاعلى في الكنيسة .الا ان القيصر والكنيسة البيزنطية لم يقبى هذه القرارات وتجدد النزاع حول سيطرة الكنيسة في بلغاريا .
5- سنة 886 اعفى القيصر لويس السادس البطرك بوتيوس من منصبه.... هدأ النزاع الا ان الخلاف ظل قائما.
6- سنة 1053 اقفل البطرك كيريليوس كل الكنائس في بلاده المنتمية لمنهاج روما...
7- سنة 1054 ارسل البابا لويس التاسع وفدا الى قيصر بيزنطية قسطنطين التاسع برئاسة الكردينال هومبرت Humbert لتقديم شكوى ضد البطرك ولمحاولة حل الخلاف... اثناء وجود الوفد في القسطنطينية ،وصلهم خبر وفاة البابا، وعندها سال البطرك رئيس الوفد :" باسم من تتكلم انت ، ومن تمثل "..فكان رد الفعل من الكاردينال هومبرت ان توجه الى كنيسة ايا صوفيا ووضع على مذبحا وثيقة فيها حرمانا على الكنيسة الشرقية...بعد ايام اصدر البطرك كيريليوس بيانا اعلن فيه مقاطعة الكنيسة الغربية، واصدر امرا بشطب اسم البابا من قائمة الاسماء التي
يصلى لاجلها داخل الكنيسة .....وهذا ما يسمى بالانقسام الكبير / العظيم
תמונהمادةالمسيحيينالمشرقيينمادةالمسيحيونالمشرقيونالانقسامالكبيرImage
الحركة الاصلاحية في اوروبا.....مارتين لوثر 1517
مارتين لوثر الالماني (1483-1546) مطلق عصر الاصلاح في الكنيسة الكاثوليكية في اوروبا .في سنة 1517 نشر رسالته الشهيرة معترضا على" صكوك الغفران" المؤلفة من 95 نقطة تتعلق اغلبها بلاهوت التحرر وسلطة البابا في الحل من " العقاب الزمني للخطيئة " . بعد ان رفض التراجع عن رسالته بناءا على طلب البابا ليون العاشر والامبراطور شارل الخامس نفي والقي عليه الحرمان الكنسي وادين بالهرطقة والخروج عن القوانين المرعية وابرز مقومات اطروحته هي :
1-ان الخلاص اوغفران الخطايا هو هدية مجانية ونعمة الله من خلال الايمان بيسوع المسيح ....
2- ليس من شروط الغفران ان تقوم بعمل صالح ... ثم رفض قول الفصل للبابا بتفسير الكتاب المقدس اذ يحق لكل انسان ان يفسره.
3- ان الكتاب هو مصدر المعرفة المختصة بامور الايمان
4- عارض سلطة الكهنوت الخاص باعتبار ان جميع المسيحيين يتمتعون بدرجة الكهنوت المقدسة
5- سمح للقس بالزواج ونادى بالغاء الايقونات والتماثيل .
6- ليس لخزينة ا لكنيسة علاقة بالكتاب المقدس
7- لا مكان ومجال بتدخل اي شخص بين الانسان والله .
على هذه الخلفية تأسست الكنيسة البروتستانتية وهي من كلمة Protest وتعني احتجاج في المانيا ثم انتشرت في اوروبا ثم نشأ عنها العديد من المذاهب في العالم .
1- الكنيسة اللوثرية....في المانيا نسبة الى مارتن لوثر,وتدعى ايضا الكنيسة الانجيلية .
2- الكنيسة الانجليكانية في بريطانيا. اذ بدأ انتشار تعاليم لوثر في بريطانيا والكنائس المرتبطة معها مثل كندا واسكتلندا وتدعى ايضا الكنيسة الاسقفية.هذا المذهب يعتبر نفسه كاثوليكيا وتم اصلاحه ، لذلك هي تمثل الكاثوليكية غير الباباوية (لا يعترفون بمكانة وسلطة البابا )
3- الكنيسة المعمدانية ...وهي نسبة لعماد المسيح على يد يوحنا المعمداني في نهر الاردن...وهي قريبة جدا من اللوثرية .
4- ثم العديد من المذاهب الصغيرة منها الكنيسة الحرة وشهود يهوى والبنتاكوس( الخمسين ) نسبة الى ما جاء في اعمال الرسل في جبل صهيون / العنصرة .
الكتاب المقدس....الانجيل / العهد الجديدNovom Testament
يتضمن حياة المسيح وتعاليمه، ويتكون من 27 كتابا :
1- الاناجيل الاربعة.....وكلمة انجيل Evangelion معناها الاخبار السارة:
انجيل متى، مرقس، لوقا ، يوحنا
ما هي الاناجيل الاربعة ؟؟؟ ولماذا اختير فقط اربعة اناجيل ؟؟
الأسفار القانونية:
كلمة قانون (Canon – kanon - kanώn) هي كلمة يونانية وتعنى "قصبة القياس"، "عصا مستقيمة"، "قاعدة للقياس أو للحكم"، ويقابلها في العبرية קנה "كانيه - kaneh". وقد استخدمتها الكنيسة في القرون الأولى وبصفة خاصة منذ أن أستخدمها القديس أثناسيوس الرسولي في رسالته الفصحية سنة 367م للتعبير عن "الأسفار المقدسة الموحى بها من الله؛ التي نطق بها الله"،
أسفار العهد الجديد بالروح القدس، الأناجيل الأربعة، الإنجيل بأوجهه الأربعة كما أن كلمة قانون أو قانونية لم تستخدم للتعبير عن وحي وتدوين الاناجيل ، ، وإنما قبلت هذه الأسفار حتى قبل أن تكتب باعتبارها كلمة الله ووحيه الإلهي. وكان لهذا القبول الذي سمي بعد ذلك بالقانونية،
وقيل عن وحدة الإنجيل " لا يمكن أن تكون الأناجيل أكثر أو أقل مما هي عليه الآن حيث يوجد أربعة أركان في العالم الذي نعيش فيه أو أربعة رياح جامعة حيث انتشرت الكنيسة في كل أنحاء العالم وأن "عامود الحق وقاعدة " الكنيسة هو الإنجيل روح الحياة، فمن اللائق أن يكون لها أربعة أعمدة تنفس الخلود وتحي البشر من جديد، وذلك يوضح أن الكلمة صانع الكل، الجالس على الشاروبيم والذي يحتوى كل شيء والذي ظهر للبشر أعطانا الإنجيل في أربعة أوجه ولكن مرتبطة بروح واحد.. ولأن الإنجيل بحسب يوحنا يقدم ميلاده الأزلي القدير والمجيد من الآب، يقول " في البدء كان الكلمة وكان الكلمة عند الله وكان الكلمة الله " و " كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان .. ولكن الذي بحسب لوقا يركز على شخصيته (المسيح) الكهنوتية فقد بدأ بزكريا الكاهن وهو يقدم البخور لله. لأن العجل المسمن (أنظر لوقا 23:15)، الذي كان سيقدم ذبيحة بسبب الابن الأصغر الذي وُجد، كان يعُد حالًا.. ويركز متى على ميلاده الإنساني قائلًا " كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم " و " وكان ميلاد يسوع المسيح هكذا". فهو إذا إنجيل الإنسانية، ولذا يظهر المسيح خلال كل الإنجيل كإنسان وديع ومتواضع. ويبدأ مرقس من جهة أخرى بروح النبوة الآتي على الناس من الأعالي قائلًا " بدء إنجيل يسوع المسيح، كما هو مكتوب في اشعياء النبي " مشيرًا إلى المدخل المجنح للإنجيل. لذلك صارت رسالته وجيزة ومختصره لمثل هذه الشخصية النبوية .
اناجيل متى ومرقس ولوقا ، تسمى Synoptiko باليونانية ، وتسمى ايضا " الايزائية ":اي (زي بعض ..مثل بعض )او المتشابهة ، " فهم كتبوا عن نفس الاحداث لكن بصيغ مختلفة. بينما يوحنا كتب عن بشارة مريم مثلا مع اضافات لاهوتية حول المسيح المنحدر من السماء كاله وابن اله ليخلص العالم ، وليس فقط كانسان....يذكر هنا ان يوحنا الانجيلي هو ليس يوحنا المعمدان .
الثلاثة اناجيل الاولى كتبت على ما يبدو في القرن الاول ميلادي ، بينما انجيل يوحنا كتب في اواخر القرن الاول .
يقال ان : متى ويوحنا عاشا فترة المسيح،....يوحنا رأى بعينيه ،سمع بأذنيه ,ولمس بيديه (يوحنا 1/1 ) . بينما مرقس ولوقا تقصا الحقائق من اصدق المصادر...(.لوقا 1/1-4)
هناك العديد من الكتب الاخرى لكنها لا تدخل في اطار " الكتاب المقدس ".وسميت بالاناجيل المنحولة/ المخفية او غير المعروفة .. Apocryphal Gospels
رموز الانجيليين كما جاء في كتاب يحزقيل 10....او رؤيا يوحنا 4/6-8 :
متى ورمزه انسان / ملاك لانه يبدأ انجيله بنسب يسوع المسيح
لوقا ورمزه الثور المجنح...ويبدأ ببشارة زكريا في الهيكل، والثور هو الذبيحة في الهيكل
مرقس ...ورمزه اسد مجنح... عن يوحنا المعمدان: صوت صارخ في الابرية ، كزئير الاسد
يوحنا ...ورمزه النسر المحلق في السماء....بكلامه عن اللاهوت / الكلمة هو الله
2-اعمال الرسل ....
3-الرسائل... وعددها 21 رسالة
4-رؤيا يوحنا

