• (Getty Images)

المستوطنون يُصرّون على مرور مسيرة الأعلام من باب العامود

أعلن المستوطنون القائمون على تنظيم "مسيرة الأعلام" الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة، عزمهم المرور من باب العامود وأحياء البلدة القديمة، على الرغم من عدم التوصل إلى تفاهمات مع شرطة الاحتلال في المدينة حول هذا الشأن، في حين حذّرت حركة حماس، "من مغبة التفكير بذبح القرابين أو السماح لمسيرة الأعلام بالاقتراب من مقدساتنا"، محملة قيادة الاحتلال المسؤولية كاملة عن تداعيات "الاستفزازات الخطيرة".
 
وقال المستوطنون إنهم حاولوا التوصل إلى اتفاق مع قيادات شرطة الاحتلال حول مسار المسيرة التي من المقرر أن تتجه إلى ساحة البراق، في وقت لاحق مساء اليوم، وأضافوا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، ورغم ذلك، أكدوا أنهم المسيرة الاستفزازية ستنطلق في الوقت المحدد على الرغم من رفض السلطات منحهم "الترخيص" اللازم لتنظيمها.

وهدد المستوطنون بأن "مسيرة الأعلام" التي ستنطلق في الساعة الخامسة مساء، ستمر من منطقة باب العامود والحي الإسلامي وغيرها من المناطق المحيطة في البلدة القديمة في القدس المحتلة، بحسب ما جاء في بيان صدر عنهم، وذلك في ظل تحذيرات الأجهزة الأمنية من أن ذلك قد يؤدي إلى "انفجار الأوضاع".

بينيت "يمنع" بن غفير من الوصول إلى "باب العامود"

وقرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، منع عضو الكنيست الكاهاني، إيتمار بن غفير ("الصهيونية الدينية")، من الوصول إلى باب العامود، في سياق عزم الأخير المشاركة في المسيرة الاستفزازية في القدس، "بناء على توصية وزير الأمن الداخلي ورئيس الشاباك والمفتش العام للشرطة".

وقال بينيت في بيان صدر عنه إنه ""ليس لدي أي نية للسماح لحسابات سياسية ضيقة بتعريض حياة (قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنون على حد سواء) للخطر. لن أسمح لاستفزاز بن غفير السياسي بتعريض جنود الجيش الإسرائيلي وضباط الشرطة الإسرائيلية للخطر، وتحميلهم مهام فوق مهمتهم الثقيلة في أي حال من الأحوال".

وأضاف "سيواصل أفراد شرطتنا وجنودنا التركيز على حماية المواطنين الإسرائيليين في القدس وفي باقي أنحاء البلاد، وسيواصلون مكافحة الإرهاب الفلسطيني بكل حزم وإصرار".

وشدد بينيت على أن "مسيرة الأعلام السنوية ستقام في موعدها الدائم، وهو يوم القدس (ما يسمونه يوم توحيد القدس - في إشارة إسرائيلية إلى احتلال الشق الشرقي من المدينة عام 1967، والذي يصادف هذا العام يوم الأحد 29 من أيار/مايو حسب التقويم العبري)".

بار-ليف يجري مداولات أمنية

وأعلن وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلية، عومر بار-ليف، أنه أجرى مداولات أمنية لتقييم الأوضاع في القدس، بمشاركة نائب المفتش العام للشرطة، ديفيد بيتان، وقائد جهاز الشرطة في المنطقة، دورون تورغمان، وممثلي جهاز "الشاباك" وكبار مسؤولي أجهزة الأمن في القدس.

وقال إن ذلك شمل استعراضا للمستجدات في القدس والحرم القدسي، واطلع خلال المداولات على استعدادات شرطة الاحتلال للأيام المتببة خلال شهر رمضان. واعتبر بار-ليف أن "الأوضاع معقدة للغاية. الأيام المقبلة حساسة للغاية وتتطلب منا التصرف بحزم إلى جانب المسؤولية وحسن التقدير".