19
مايو
إضراب بمستشفيات البلاد احتجاجا على تصاعد مظاهر العنف
أعلنت نقابة الأطباء صباح اليوم الخميس، عن بدء الإضراب الإنذاري الشامل في جهاز الصحة بالبلاد، وذلك احتجاجا على اتساع مظاهر العنف ضد الطواقم الطبية في مستشفيات البلاد، دون إيجاد الحلول ومعالجة الظاهرة من قبل السلطات المعنية.
تظهر الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة الإسرائيلية أنه تسجل يوميا حوادث عنف جسدي وكلامي على الطواقم الطبية في المتشفيات وصناديق المرضى، فمنذ بداية العام الجاري كانت هناك 110 حالة اعتداء وعنف جسدي ضد الطاقم الطبي، و1675 حالة عنف كلامي أو تهديدات أو إلحاق أضرار بالممتلكات.
وشهدت المستشفيات الحكومية وعيادات صناديق المرضى، إضرابا لمدة 24 ساعة، احتجاجا على حادث العنف الذي وقع في مستشفى هداسا "هار هتسوفيم"، في القدس، حيث هاجم أفراد عائلة مريض الموظفين وألحقوا أضرارا جسيمة بالمكان.
وسبق أن هددت الهستدروت العامة بتصعيد الإضراب، بحالات لم يتم الاستجابة لطلب الطواقم الطبية بإيجاد الحول لظاهرة العنف بالمراكز الطبية والعيادات والمستشفيات في البلاد.
ويعمل الأطباء خلال الإضراب بشكل جزئي مثل وردية أيام السبت فقط، حيث تطالب نقابة الأطباء اتخاذ العديد من الإجراءات والخطوات للحد من مظاهر العنف ضد الطواقم الطبية، ومنها: وضع نقاط للشرطة في كل غرفة طوارئ، وزيادة النظام الأمني بالمستشفيات والعيادات، ووضع حارس أمن دائم في الأقسام المغلقة، وتغيير التشريعات، حيث تطالب نقابة الأطباء بأن تتم مساواة الاعتداء على أحد الكوادر الطبية بمهاجمة شرطي بالزي الرسمي.
وقال رئيس نقابة الأطباء البروفيسور تسيون حجاي "أعلنا منذ فترة طويلة أننا لن نقبل بعد الآن حوادث العنف على الطواقم الطبية في الجهاز الصحي، والتي أصبحت منتشرة وبمثابة وباء".
وأضاف حجاي "الإضراب الذي نخوضه اليوم بمثابة خطوة إنذارية واحتجاجية، وسنصعد خطواتنا الاحتجاجية في حالة لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية المزيد من الخطوات والإجراءات لضمان أمن وسلامة الطواقم الطبية".
من جانبه، قال وزير الصحة الإسرائيلي، نيتسان هوروفيتس، إن "الطواقم الطبية لا يمكنها وليست مضطرة لمواجهة أعمال العنف وحوادث البلطجة. فالطبيب كما الممرضة التي تعمل على إنقاذ حياة مريض ليست شرطية، ولا يجب أن تتعرض الطواقم الطبية للضرب والاعتداء".
وأضاف وزير الصحة " نحن لا نرى أي إجراءات رادعة ولا لوقف ظاهرة الاعتداء على الطواقم الطبية، ولا نرى اي لائحة اتهام ضد كل من يتجرّأ على الاعتداء على الطواقم الطبية أو تخريب الممتلكات في المستشفيات، وبالتالي لا يمكن توفير الحماية والحصانة للطواقم بهذه الطريقة".
وعليه، توجه وزير الصحة الإسرائيلية إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف – ميارا، وطالبها استنفاذ كافة الخطوات الإجراءات القضائية ضد منتهكي القانون وبغية لجم ظاهرة الاعتداء على الطواقم الطبية في المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات.
ويعتزم وزير الصحة طرح القضية للنقاش بالحكومة، حيث سيطلب بجلسة الحكومة المقبلة، الشروع بخطة للحد من مظاهرة العنف، حيث ترتكز الخطة على وضع نقاط للشرطة في المستشفيات، لتتمكن الشرطة من معالجة الأحداث فور وقوعها.

