ستبقين جوهرةً ( كلمة رثاء لروح شهيدة الجليل جوهرة فرج خنيفس ) - زهير دعيم

أوجعني الخبر ، قضَّ مضجعي ، سرق نومي وهزّ كياني ؛ خبر مقتل النّاشطة  الاجتماعية الشّفاعمرية والمحاربة للعنف المرحومة :
جوهرة فرج خنيفس ابنة نائب رئيس بلدية شفاعمرو والتي راحت  وهي في ميعة الصّبا ، ضحية تفجير آثِم وتصرّف همجيّ لا ترضاه لا الأرض ولا تُحبّه السّماء . 
  وللحقيقة أقول بأنّني لا أعرف هذه الجوهرة ،  وإن كنت أعرف أباها بعض المعرفة ، ولكنّ الخبر وقع علينا وعلى الجميع كالصّاعقة . 

   تأبى الحروف أن تطيعني ، وترفض الكلمات أن تنصاع لقلمي ، فالحادث جَلَلٌ وأكثر ، وكيف لا ؟!!! وهناك من البشر !!!! من يقتل الحياة ، ويقطف زهرات الوجود بقلوب من حجر وبسكّين الحقد والضغينة واللاانسانيّة. 
   ما جنت يدا هذه الصّبية الجميلة حتّى تلقى مثل هذه النهاية المأساوية ؟ 
 مَن ذاك الحَيَوان  - وأعتذر من الكثير من الحيوانات – الذي سوّلت له نفسه أن يقطف روحًا تنبض حياة وفرحًا وشبابًا.
أتُرى في صدره قلب يخفق ؟ 
 أتُرى في حناياه ضمير أو شبه ضمير ؟ 
   لا أظن ... 
    صرختُ وصرخنا مرّات ومرّات ، حان الوقت أن نضع حدًّا للعنف الذي " يأكل" مجتمعنا  ويزرع حياتنا حزنًا وخوفًا ورُعبًا وألمًا ودماءً .. 
   حان الوقت أن نضع حدًّا لمثل هؤلاء " البَّشَر" الذين يستعذبون عذاب الآخَرين ويتمتعون بمشاهد الجنازات وبدموع الآباء والأمهات الثكالى وبصراخ الأطفال اليتامى !

    حان الوقت ان نقول كفى ومليون كفى... نريد أن نعيش كما البشر ، ونريد أن نحيا في مجتمع يُقدّر الحياة ويعشقها ويمقت الموت والعنف والإرهاب  . 
   
   لروحك الطّاهرة جوهرة الجليل ألف سلام 
لروحك طمأنينة ووئام 
  ونعدك بأنك ستبقين جوهرة في حياتنا كلّما برعمت المحبّة في ربوع جليلنا ، وكلّما أزهر لوْز الأماني فوق روابينا وتلالنا ، وكلّما اندكّ حصن الآثمين والقتلة شرّ اندكاك.. 
 مرّة أخرى وألف مرّة : لروحك سلام الله.