لقاء الأصالة والعراقة التربوية في أروقة المدرسة الأبتدائية – ترشيحا

وابتدأ المشوار ، مشوار الألف ميل ، الذي ابتدأ بومضة فكرية حين عثرنا بين الكتب القديمة كتاب ، تاريخ ترشيحا ، انبثقت ألأفكار وتمازجت المشاعر لاعادة الذكريات في صرحنا وقررنا تخليد أعمال المعلمين والمربين الذين تركوا بصماتهم في مسيرتهم التربوية للأجيال الترشحانية .

وهكذا دبت " نار الشغف " في قلوب طاقمنا التربوي لتبني الفكرة والعمل على إخراجها الى حيز الوجود  ، تجمعنا في غرفة مديرة المدرسة السيدة اقبال بدوي أبو حسان ، عرضنا الفكرة وهي بدورها تحمٌَست وشجَّعت وبادرت الى عقد لقاءات أسبوعية لبناء خطة عمل تليق بنا ، تجَّمعنا ، فكرنا ، تناقشنا وخططنا معا" وها  نحن اليوم نحتفل بباكورة انتاجنا من خلال لقاء المعلمين المتقاعدين من مدرستنا وطلابنا معا" للتواصل والتقارب ما بين الأجيال ولقاءات الماضي والحاضر للتخطيط معا" سويا" لمستقبل زاهر مليء بالمحبة والعطاء وترسيخ الانتماء لهذا البلد العريق .

ابتدأ اليوم في استقبال المعلمين والمعلمات وممثلون عن المعلمين المرحومين في غرفة المعلمين الذين انتظروهم بفارغ الصبر والحنين للقائهم وتبادل الحديث معهم ، هذه الغرفة التي جمعتهم معا" وكان لها أثرا" عميقا" على بلورة المسيرة التعليمية واتخاذ القرارات والوقوف أمام التحديات والصعوبات المهنية والتدريسية التي مروا بها ، فكان لقاء"مؤثرا" وامتزجت الذكريات بالحنين للماضي ، للجدران ، للغرف والساحات مع رائحة الزيت والزعتر والزيتون والفطور الجماعي ومن ثم انتقلوا الى تثبيت جذورهم في الأرض حيث زرع كل واحد منهم شجرة باسمه لتكون ذكرى رائعة أمام عيون الأجيال الحاضرة والقادمة ...

فمشروع تواصل ألأجيال يهدف الى التعرف على المعلمين ومسيرتهم التعليمية ، الطرق التدريسية ، الأساليب التربوية  و...لذا قاموا بالدخول الى الصفوف وعرّفوا عن انفسهم وكان لقاء" مميزا" مع الطلاب الذين حاوروهم وناقشوهم وتمتعوا بتدريسهم المواضيع التي اختصوا بها وتحدثوا عن الفروق في الطرق التدريسية خاصة وأن الأجيال الحديثة تنتمي الى "عصر التكنولوجيا المتطور " ووقفوا على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تفكير الطلاب ونهج حياتهم من خلال تغلغل قيم وعقائد جديدة تختلف تماما" عن الأجيال السابقة واستمعوا الى نصائحهم وارشاداتهم التعليمية والشخصية للحفاظ على وجودهم كفئة طلابية من شريحة هذا المجتمع .

 

وفي نهاية الفعاليات اختتم اللقاء بحديث شيق في غرفة الحاسوب الجديدة مع مديرة المدرسة التي استمعت الى ذكرياتهم وشعورهم بالرجوع الى مكان عملهم السابق ووعدت باستمرار المسيرة للتواصل مع الأجيال الصاعدة لتقوية الترابط والانتماء للمجتمع الترشحاني من خلال مواصلة العمل لسنوات عديدة لترسيخ القيم ، العادات والتقاليد الموروثة والنبيلة في الذاكرة الجماعية والجماهيرية الترشحانية.

شكر خاص لقسم الجنائن في بلدية معلوت ترشيحا ولمزرعة الخيول بأدارة أبو وام حسني على تبرعهم بالاشجار, الورود والمساعدة بغرسهم في المدرسة

تم ولم يكتمل المشوار.