18
يونيو
معطيات- 42 قتيلًا منذ بداية العام مقابل 52 العام الماضي
أرقام مرعبة ومعطيات تزيد سوءًا عامًا بعد عام لتسيطر آفة العنف والجريمة على مجتمعنا العربي بشكل بشع ولا يُطاق، وتستمر بحصد عشرات الضحايا والأرواح سنويًا وتزرع الألم والحسرة في قلوب عائلاتهم، وفي المقابل تنزع الأمل من عقول شبابنا وأبنائنا بغد أفضل أو بناء مستقبل واعد وناجح في ظل انعدام الأمن والأمان!
42 قتيلًا عربيًا ، هذه هي حصيلة العنف والجريمة في المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري 2022، بينهم 11 ضحية في غضون أقل من أسبوعين، و4 من هؤلاء قتلوا في ظرف 24 ساعة فقط!
ضحايا العنف والجريمة في الأيام الأخيرة
معطيات جنونية ويصعب على العقل الطبيعي استيعابها، إلا أنّ أخبار القتل واطلاق الرصاص والشجارات وأحداث العنف في المجتمع العربي أصبحت "وجبة" يوميّة يتلقاها المواطن العربي في البلاد ليقف عاجزًا أمام هول ما يرى ويسمع!!
بعد مقتل الشاب زياد أيوب في نحف الليلة الماضية، آخر ضحايا الجريمة في مجتمعنا العربي، ووفق معطيات جمعية "مبادرات إبراهيم"، فإنّ44 ضحية عربية سقطت منذ بداية 2022 في ظروف متعلقة بالعنف والجريمة، بينهم 42 مواطنًا عربيًا من مدن وبلدات الداخل اضافة الى2 غير مواطنين.
وبحسب المعطيات فإنّ من بين الضحايا 6 نساء، كما أن 32 ضحية من بين الـ42 لقوا حتفهمنتيجة أحداث إطلاق نار، و27 من الضحايا كانوا حتى جيل 30 عامًا.
الإجرام يستفحل: 24 ساعة دامية قُتل خلالها 4 شبّان
خلال الـ 24 ساعة الماضية وتحديدا من ليل الخميس وحتى ليل الجمعة، قُتل كل منجمال قبوعة (37 عاما) في كفرقرع وزياد سمير أيوب (25 عاما) في نحف متأثرين بإصاباتهما في جريمتي إطلاق نار منفصلتين بفارق ساعة واحدة مساء الجمعة.
وقبلها، في منتصف ليل الخميس - الجمعة قُتل الشابين محمود وعلي فاخوري، أبناء العمومة من مدينة الناصرة، بإطلاق نار قرب بسمة طبعون.
ناهيك عن أحداث عنف عديدة أسفرت عن عدة إصابات متفاوتة وأضرار مادية ودبت الرعب في قلوب مواطنين وأطفال ونساء ومسنين!
هل انخفضت نسبة الجريمة حقًا؟
يذكر أنّ استفحال الجرائم بشكل كبير ومتطرف في الأيام الأخيرة، جاء بعد تصريح لرئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، خلال مؤتمر عقد في الناصرة يوم 07.06.22 بأنّ هناك انخفاضا كبيرا في جرائم القتل بالمجتمع العربي خلال عام 2022، حيث انخفضت نسبة الجرائم بـ 30 % مقارنة بالعام الماضي، اضافة الى انخفاض 40 % بحوادث اطلاق النار". يشار الى أنّ تصريح عباس تطرق الى المعطيات من بداية عام 2021 وحتى الأول من حزيران مقارنة بنفس التفرة من هذا العام.
وفي الوقت الذي صرّح فيه عباس هذا التصريح كان عدد ضحايا القتل خلال هذا العام 30 قتيلا، ومقارنة بالعام المنصرم فإنّه في شهر حزيران 2021 (18.06.2021) كان عدد القتلى في البلاد 52 قتيلًا، وحتى كتابة هذه السطور في يوم 18.06.22 بلغ عدد القتلى 42 قتيلاً ما يعني أنّ النسبة اليوم لم تنخفض بالفعل بتلك النسبة التي تبدو "مشجعة"، بل بــ 19.3 % فقط علمًا أنّ شهر حزيران لم ينته بعد والأوضاع لا تُبشر بالخير!!

