25
يونيو
أزمة السكن باتت عائقا أمام الشبان العرب وسببا أساسيا لعزوفهم عن الزواج
عقد، يوم الثلاثاء الماضي في فندق رمادا في الناصرة، مؤتمر المسكن في المجتمع العربي، برعاية المركز العربي للتخطيط البديل وقيادة التخطيط الحضري بالجامعة العبرية في القدس، وبالتعاون مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية. وتخلل المؤتمر عرض لوضع التخطيط والاسكان في المجتمع العربي، والعقبات التي تواجه الأزواج الشابة، من حيث صعوبة شراء أرض والبناء عليها وعدم توفر بيوت للايجار، وعرض لحلول وطرق مختلفة للتغلب على مشكلة التخطيط والاسكان.
وتبين من خلال أعمال المؤتمر ان ازمة السكن ،خاصة للازواج الشابة هي عائق كبير ، فشراء قطعة ارض اليوم في اي مدينة او بلدة عربية شبه مستحيل ويعتبر انجازاً ، هذا في حال توفر لديك ثمن قطعة الارض او قسيمة البناء التي تعرض بالمزاد والتي من الممكن ان تصل الى مليون شيكل واكثر للقسيمة الواحدة ، ويأتي بعدها ثمن وتكاليف التراخيص والبناء ، حينها يصل مبلغ بناء منزل مع قطعة ارض الى حوالي 2 مليون شيكل وهو مبلغ ضخم لا يستطيع الشاب الراغب بالزواج توفيره .
وفي حديث مع رئيس المركز العربي للتخطيط البديل د. حنا سويد ، حول ازمة السكن في البلدات العربية وعزوف الشباب العرب عن الزواج قال " نحن في المجتمع العربي في ضائقة منذ فترة طويلة بموضوع الاسكان، هناك عشرات آلاف البيوت بدون ترخيص داخل مجتمعنا، ما يجعل المواطن لا يشعر بالأمان، وأن يكون دائما تحت خطر الهدم، وأيضا هناك غياب شبه كامل لشقق الايجار في البلدات العربية، بمعنى إن لم تقو على شراء أرض وبناء بيت عليها، فمن الصعب أن تجد بيتاً للإيجار، عكس الوسط اليهودي الذي يتوفر به بيوت للإيجار بشكل جيد، وأيضا، وجميعنا نعلم ان هنالك العديد من الخطط التي تم طرحها من قبل السطلات المحلية، لكن التنفيذ على أرض الواقع نادر جدا ، وهذا الامر يتسبب بعزوف الشباب عن الزواج مثلاً ، وهنالك احصائيات تشير الى التراجع خلال السنوات الاخيرة ، وذلك بسبب ان البيت هو امر الزامي في مجتمعنا العربي للعائلات حتى يتم الزواج ، وقسم اخر من الشبان يغادر البلدات العربية ويذهب للعيش في المجتمع العبري ، حيث تتوفر اماكن العمل بوفرة واماكن السكن".
وبدوره قال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية المحامي مضر يونس: " هدفنا من المؤتمر طرح موضوع كيف نتعامل مع ازمة المسكن، في الحالات المختلفة: إن كان المواطن العربي يملك أرضا أو لا، كيف سيستخدمها، وماذا سيفعل بحال لا يملك أرضا ولا تتوفر شقق للإيجار".
وتابع يونس: " نحن كمجتمع فلسطيني في الداخل، دائما نتحدث عن امتلاك بيت، وشرط أساسي للشاب أن يتزوج في بعض البلدات أن يملك بيتا، ثقافة الإيجار غير منتشرة بالشكل التي من الممكن أن تقلص فجوة الإسكان ، نحن نعمل في السلطات المحلية من اجل ايجاد حلول مثل المجتمع اليهودي بشقق للازواج الشابة مثلاً ، ولكن هذا ليس بالامر السهل وليس شيئا متاحا لكافة السلطات المحلية ، ولكن نتواصل بشكل مستمر مع الوزارت ونطالب بتوسعة مناطق نفوذ البلدات العربية وإقامة احياء جديدة في البلدات التي تستوعب ان يكون داخلها احياء جديدة ، لان العديد من البلدات العربية للاسف مساحتها صغيرة ولا تستوعب احياء سكنية جديدة لبناء بيوت وبيعها او تأجيرها للازواج الشابة ، مما يضطر الشاب بنهاية المطاف الى مغادرة بلدته واللجوء الى بلدة اخرى يشتري او يستأجر بها منزلا ويستقل ، فيكون لديه التزامات مالية تجاه هذه البلدة او المدينة مثل الارنونا والعمل وكل هذه الامور تساعد باقتصاد بلدة اخرى على حساب بلده الاصل

