27
أغسطس
هل تعرقل تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران إحياء الاتفاق النووي؟
بعد مضي نحو 16 شهرا على المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، باتت إمكانية إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، أقرب من أي وقت مضى، لكن إتمام ذلك لا يخلو من عقبات في السبيل التوصل إلى تلاقي بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، حول ملفات التحقيق التي تحوزها الوكالة والمتعلقة بالكشف عن آثار لليورانيوم المخصب في مواقع إيرانية.
ففي 24 آب/ أغسطس الجاري، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استلام الرد الأميركي على مقترحاتها لحلّ القضايا العالقة في المفاوضات النووية. كما وصف مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، المقترح الإيراني، الذي كان بالأساس ردًّا على مسودة اقتراح قدّمها بوريل للأطراف المعنية، بأنه "مقبول".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قدّم الاتحاد الأوروبي اقتراح تسوية "نهائيًة"، داعيًا طهران وواشنطن للردّ عليه، أملا بتتويج المباحثات بالنجاح. وتشير تقارير إعلامية أن الرد الأميركي على المقترحات الإيرانية، والذي تقوم طهران بمراجعته الآن، يمكن أن يساعد في إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى.
وبينما يبدو أن مساحة الخلافات بين إيران والولايات المتحدة تضيق، بما في ذلك تلك المتعلقة بالنقاط الشائكة، تظهر المواجهة المشتعلة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، كعقبة أمام طريق إحياء الاتفاق.
في 22 آب/ أغسطس الجاري، أكد المدير العام للوكالة، رافايل غروسي، إصرارهم على الحصول على تفسير واضح من إيران بشأن آثار جزئيات اليورانيوم المخصّب، عثر عليها مفتشو الوكالة في 3 مواقع يشتبه بممارسة أنشطة نووية غير معلنة فيها.
وأضاف غروسي، في حديث مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، أنه "نريد الإجابات الضرورية، والأشخاص والأماكن، حتى يتسنى لنا إيضاح الصورة"، مؤكدًا أن الوكالة لن تنهي تحقيقاتها حول المواقع الثلاثة قبل الحصول على إجابات واضحة.
وتابع في هذا الصدد أن "إسقاط التحقيقات ليس شيئًا يمكن أن تفعله الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولن تفعله دون اتخاذ عملية مناسبة، ومفتاح هذا يكمن في أمر بسيط جدًا: هل ستتعاون إيران معنا؟".
وبعد يوم واحد من هذه التصريحات الصادرة عن غروسي، كتب المستشار السياسي لفريق التفاوض النووي الإيراني، سيد محمد مرندي، على "تويتر"، أن البرنامج النووي لطهران "لن يتم تفكيكه"، مشددا على أنه يجب "إسقاط تحقيق الوكالة".

