• (تصوير مكتب الصحافة الحكومي)

لبيد ينتقد واشنطن: الاتفاقية النووية ستدخل حيز التنفيذ بعد 165 يوما من توقيعها

تواصل المؤسسة الإسرائيلية جهودها من أجل عرقلة أي تفاهمات بين أميركا وإيران تقضي العودة للاتفاق النووي، فيما وجه رئيس الحكومة، يائير لبيد، "انتقادات" إلى الإدارة الأميركية، حيال رد وطرح واشنطن المتعلق بالعودة مجددا إلى الاتفاق النووي.
وبدا لبيد شديد اللهجة حين كتب تغريدة على "تويتر" قال فيها إن "الاتفاق النووي الذي يتبلور في هذه المرحلة، ليس ما يريده بايدن ولا ما وقع عليه في إعلان القدس".

وأضاف رئيس الحكومة الإسرائيلية في مؤتمر صحافي أنه "لقد صدرت تعليمات للجيش الإسرائيلي والموساد بالاستعداد لأي سيناريو، والأميركيون يفهمون ذلك".

وتابع أن "هذا الاتفاق ليس جيدا. إنه لم يكن جيدا حين جرى التوقيع عليه في العام 2015 والمخاطر التي تتعلق به اليوم أكبر بكثير. الاتفاق أقرب اليوم إلى موعد انتهاء مفعوله وإيران تتواجد في مكان آخر تكنولوجيًا".

وأوضح أن إسرائيل لا تعارض كل اتفاق مهما كانت تفاصيله، قائلا إنه يمكن ويجب جعل إيران توقع على اتفاق أفضل بكثير، ما سماه الأميركيون بأنفسهم "اتفاق أطول وأقوى".

ويعتقد أنه يمكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق لو جرى طرح تهديد عسكري جدي وذي مصداقية على الطاولة، لردع طهران وتهديدها بدفع الثمن في حال أي تعنت أو مراوغة وخداع، على حد وصفه.

وقال لبيد إن "إسرائيل لن تكون رهينة لقرارات إيران أو توجهات الدول الكبرى، سنكون مستعدين للعمل من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل. الأميركون يفهمون هذا، والعالم يتفهم ذلك، ويجب على المجتمع الإسرائيلي أن يعرف ذلك أيضا، بحيث أن أي اتفاق يوقع بهذا الصدد لن يلزم إسرائيل".

وصرح لبيد خلال لقاء مع مراسلي وسائل إعلام أجنبية، إن الاتفاق النووي آخذ بالتبلور "لا يستوفي المعايير التي حددها الرئيس بايدن بمنع تحول إيران إلى دولة نووية"، أي أن بايدن لا يفي بتعهداته.

وتأتي انتقادات لبيد إلى الإدارة الأميركية، فيما سيغادر رئيس الموساد دافيد برنياع، قريبا إلى الولايات المتحدة، وسيظهر أمام لجنة الخدمات السرية في الكونغرس، لاستعراض موقف تل أبيب المعارض بشدة للعودة مجددا للاتفاق النووي، وكذلك الخيارات والسيناريوهات الإسرائيلية للحد من توسع المشروع النووي الإيراني.

وأفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأن رئيس الموساد سيسافر إلى واشنطن في الأسبوع المقبل، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها إسرائيل لإحباط العودة للاتفاق النووي والتوقيع على اتفاق مجددا.

وسبق أن حذر رئيس الموساد، برنياع، من أن الاتفاق النووي الوشيك مع إيران "كارثة إستراتيجية"، وبحسب ادعاء برنياع فإنه على المدى الطويل، سيسهل هذا الاتفاق على إيران محاولة الحصول على سلاح نووي.


ووفقا لبرنياع، إن الشيء الوحيد الذي يتغير الآن هو "تكتيكات الاتفاق" الإيراني، الجارية تحت رعاية الدول العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية.