02
أكتوبر
إسرائيل تعترض معظم سفن أسطول الصمود وتقارير عن وصول سفينة إلى المياه الإقليمية لغزة
أظهرت بيانات صادرة عن "أسطول الصمود العالمي" أنّ البحرية الإسرائيلية اعترضت نحو 40 سفينة من أصل 44 كانت في طريقها إلى قطاع غزة ضمن مهمة دولية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ 18 عاماً.
وأوضح منظمو الأسطول في بيان نشر الخميس أنّ 21 سفينة تعرضت لهجوم مباشر من قوات الاحتلال في المياه الدولية، بينما أشارت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" إلى أنّ قوات الكوماندوز البحري (شاييطت 13) وسلاح البحرية سيطروا على أكثر من 40 سفينة حتى الآن، وتم نقل مئات النشطاء المشاركين إلى ميناء أسدود لبدء إجراءات ترحيلهم.
ووفق المنظمين، فإن السفن التي تعرضت للاعتداء تشمل "ألما"، "سيريوس"، "أدارا"، "سبيكتر"، "يولارا"، "أورورا"، "أوتاريا"، "هوغا"، "دير ياسين"، "غراند بلو"، "مورغانا"، "هيو"، "سيول"، "أول إن"، "كابتن نيكوس"، "فلوريدا"، "كارما"، "محمد بهار"، "أوكسيغونو"، "فري ويلي"، و"جانوت 3". كما تعطلت أربع سفن أخرى في عرض البحر بسبب مشاكل تقنية.
في المقابل، نجحت سفينة "ميكينو"، وهي إحدى سفن الأسطول، في الوصول إلى المياه الإقليمية الفلسطينية فجر الخميس على بعد 9 أميال بحرية من شواطئ غزة، في ما وصفه المنظمون بأنه "إنجاز كبير للحملات الدولية الساعية لإنهاء الحصار".
وأكد المنظمون أن "ميكينو" تمكنت من كسر الطوق البحري رغم أكثر من 20 محاولة اعتراض خلال الأيام الماضية، معتبرين ذلك "اختراقاً مهماً" للإجراءات العسكرية الإسرائيلية.
من جانب آخر، أفادت الحملة بأن القوات تحتجز منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري 223 ناشطاً دولياً من جنسيات مختلفة، اعتُقلوا أثناء اعتراض باقي السفن. ووصفت هذه العمليات بأنها "اختطاف منظم في المياه الدولية"، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لضمان سلامة المحتجزين والإفراج عنهم.
ردود فعل دولية واسعة
أثار الاعتراض موجة إدانات دولية، حيث وصفت تركيا العملية بأنها "عمل إرهابي"، فيما طالبت فرنسا بضمان سلامة المشاركين وتمكينهم من العودة إلى بلدانهم، ورأت إيرلندا أن الأسطول "مهمة سلمية لتسليط الضوء على كارثة إنسانية".
أما حركة حماس فاعتبرت ما جرى "هجوماً همجياً" ضد متضامنين مدنيين يسعون لإيصال مساعدات عاجلة، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة العملية واتخاذ خطوات لحماية النشطاء.
إيطاليا في صدارة المواقف
وكانت أبرز ردود الفعل في إيطاليا، حيث أعلنت أكبر نقابة عمالية (CGIL) عن إضراب عام يوم الجمعة احتجاجاً على اعتراض الأسطول واعتقال مواطنين إيطاليين على متنه. وشهدت عدة مدن احتجاجات واسعة مساء الأربعاء، إذ أغلق متظاهرون محطة السكك الحديدية في نابولي، فيما انتشرت قوات الشرطة قرب محطة تيرميني المركزية في روما.
كما أعلن اتحاد النقابات العمالية في جنوة عزمه إغلاق الميناء، في وقت واصل فيه عمال الموانئ خلال الأسابيع الماضية رفض التعامل مع سفن مرتبطة بتجارة إسرائيلية.
هذه التطورات جاءت امتداداً لإضراب عام نظمه الاتحاد في سبتمبر الماضي تضامناً مع غزة، والذي شهد أحداث عنف في ميلانو.

