كيف حوّلت إيران مضيق هرمز إلى ورقة ضغط تهدد الاقتصاد العالمي؟

تحوّل مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة إلى بؤرة توتر عالمي، بعد أن أدى تعطّل الملاحة فيه إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ومنذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أواخر فبراير، تراجعت حركة السفن بشكل حاد في المضيق، ما تسبب بارتفاع أسعار الطاقة وتعطل قطاعات صناعية حول العالم.

ووفق تقارير، بقيت أكثر من 200 ناقلة نفط عالقة داخل الخليج، ما أجبر عدة دول خليجية على تقليص إنتاجها النفطي بسبب محدودية التخزين.
كما اتُّهمت طهران بالسماح بمرور بعض السفن فقط، بما فيها ناقلات تحمل نفطها، مقابل رسوم مرتفعة في بعض الحالات، الأمر الذي أثار انتقادات دولية واتهامات باستخدام المضيق كورقة ضغط سياسية واقتصادية.

وأدى هذا الوضع إلى تراجع كبير في صادرات النفط من دول الخليج، بينما استمرت صادرات إيران بمعدلات أعلى نسبيًا مقارنة بجيرانها.
ورغم الحديث عن اتفاق محتمل لإعادة فتح المضيق، لا تزال شركات الشحن مترددة في استئناف رحلاتها بشكل طبيعي، في ظل مخاوف من إعادة إغلاقه أو استمرار التهديدات الأمنية.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، إضافة إلى نسبة كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر في المضيق قد يترك آثارًا طويلة الأمد على التجارة العالمية وأسواق الطاقة، ويزيد الضغوط على المجتمع الدولي لضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.